ماکين: اتفاق ميونيخ يعزز «العدوان الروسي» في سورية

14/2/2016
انتقد السناتور الجمهوري الاميرکي جون ماکين يوم الأحد، اتفاق وقف الاعمال العدائية في سورية الذي توصلت اليه الدول الکبری، معتبراً انه لن يؤدي إلا الی تعزيز “العدوان العسکري الروسي”.
وقال السناتور الجمهوري في المؤتمر حول الامن في ميونيخ بجنوب المانيا، ان اتفاق وقف الاعمال العدائية الذي عقدته القوی الکبری ليلة الخميس – الجمعة “يتيح مواصلة الهجوم علی حلب طوال اسبوع”.
وأضاف رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، “انه يطلب من مجموعات المعارضة وقف المعارک، لکنه يتيح لروسيا الاستمرار في قصف “المتشددين” اي الجميع بحسب (مفهومها للمعارضة) بمن فيهم المدنيون”.
واتفقت الولايات المتحدة وروسيا وابرز حلفائهما، خلال اجتماع في ميونيخ، علی “وقف للاعمال العدائية” خلال اسبوع في سورية، والاسراع في تقديم المساعدة الی المدنيين المحاصرين.
وأوضح ماکين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اشرک طيرانه في سورية لدعم نظام الرئيس بشار الاسد، لم يوافق بالصدفة الآن علی الهدنة.
وقال: “سبق ان رأينا هذا المشهد في اوکرانيا. فروسيا تدفع بآلتها العسکرية المتفوقة، وتغير المعطيات الميدانية… وتفاوض علی اتفاق للحفاظ علی ما کسبته في الحرب ثم تختار لحظة استئناف المعارک”.
وأشار ماکين الی ان اتفاق ميونيخ “لا يلزم العسکريين الاميرکيين والروس فقط بأن يتجنبوا الاصطدام (بين طائراتهم في الاجواء السورية)، بل يلزمهم ايضاً بتنسيق تحرکاتهم، الامر الذي کانت واشنطن ترفضه حتی الآن”.
وينبغي ان ينسق المسؤولون العسکريون من کلا البلدين بهدف تحديد مقاتلي المعارضة الذين يعتبرون “ارهابيين”، وبينهم تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) وجبهة النصرة، إذ يمکن بالتالي استمرار قصفهم.
وقال المرشح السابق للرئاسة الاميرکية ان “الشيء الوحيد الذي تغير في طموحات (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، هو ان شهيته تکبر عندما يأکل”.
وخلص ماکين الی القول ان “بوتين ليس مهتماً بشراکة معنا. انه يريد تعزيز نظام الاسد، وان يجعل من روسيا مجدداً قوة عظمی في الشرق الاوسط (…) انه يريد تعميق ازمة المهاجرين لتقسيم الحلف الاطلسي ونسف المشروع الاوروبي”.
المصدر : أ ف ب







