العالم العربي

واشنطن بوست: بشار الأسد تحول لرمز لليمين المتطرف+ فيديو

 
15/8/2017
ما يزال تباهي متظاهري اليمين المتطرف في أمريکا ببشار الأسد يثير الجدل في الإعلام الأمريکي ومواقع التواصل الاجتماعي لا سيما أن نظام الأسد محسوب علی روسيا والاتحاد السوفييتي من قبلها بل ونال التأييد من حرکات يسارية کثيرة والتي من المفترض أنها علی طرف نقيض مع اليمين ولکن، وکما علق أحدهم في مواقع التواصل الاجتماعي، “تحول الأسد إلی رمز لکل متطرف وقاتل في العالم”، وفي المقال التالي الذي ترجمته وحررته أورينت نت ترصد صحيفة واشنطن بوست ظهور الدکتاتور بشار الأسد بين صفوف اليمين المتطرف.
 
 
الاحتفاء بالدکتاتور
کانت صورة الضفدع “بيبي”، الأيقونة المفضلة لدی اليمين المتطرف، وصورة الصليب المعقوف (رمز النازية) بالإضافة إلی صورة “أدولف هتلر”، من بين ما نُشر في حساب “جيمس أليکس فيلدز”،  سائق السيارة التي قتلت دهساً امرأة مناوئة للمظاهرات اليمينية في “شارلوتس فيل” بفرجينيا، يوم السبت الماضي.
ولکن ظهور صورة الدکتاتور بشار الأسد، بالزي العسکري الکامل، وقد خُطَّ أسفل الصورة کلمة “الذي لا يقهر”، بين تلک الصور والرموز اليمينية أثبت أن متطرفاً جديداً أضيف إلی القائمة ليتم الاحتفاء به.
رمز لکل متطرف يساري أو يميني
انتشرت لقطات من صفحة أليکس الشخصية علی نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي يومي السبت والأحد، علی الرغم من أن عدم التأکد من صحة الحساب، لکنَّ ما ثبت أن علاقة نظام الأسد ستتناغم وتتماه مع صورة اليمين المتطرف الذي نما بتزايد في الأشهر الأخيرة، ولعب دوراً في هذا التجمع “القومي” الأبيض في فرجينيا الأمريکية.
 
إن سياسات بشار الأسد – ومن قبله أبوه حافظ – ارتبطت تاريخياً باليسار أکثر من اليمين، حيث کان حافظ الأسد أقرب حليف شرق أوسطي للاتحاد السوفياتي طوال الحرب الباردة، وقد تمتع الابن بالدعم اللامتناهي لليساريين الدوليين في محاولاته لسحق الثورة الشعبية علی حکمه.
غير أن الأسد أصبح في الأشهر الأخيرة رمزاً لليمين المتطرف، حيث امتدح اليمنيون المتطرفون شراسة ووحشية وبربرية الأسد علی شعبه وموقفه المتصور من المسلمين واليهود علی حدٍ سواء.
معجبون ببراميل بشار
يبدو أن الأساليب الوحشية التي مارسها الأسد والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين عززت مکانته، وفي مقطع فيديو نشر علی تويتر، أشاد ثلاثة شبان شارکوا في احتجاجات شارلوتس فيل باستخدام الأسد للبراميل المتفجرة کي يخضع البشر والجماهير التي انقلبت ضده، ويظهر أحد اليمينين مرتدياً قميصاً کُتب عليه “شرکة توصيل براميل بشار.”
ويقول “تيم جيونيت”، الناشط اليمني في وسائل الاعلام الاجتماعية المعروف، ايضا باسم “بيکت ألاسکا/ “Baked Alaska في مقطع له علی يوتيوب “إن الأسد لم يرتکب ذنباً” وأضاف صارخاً “البرميل المتفجرة، نعم للجحيم”.
ويبدو أن ظهور الأسد کـ “بطل شعبي” سبقته سلسلة من التغريدات في شهر آذار من قبل “ديفيد ديوک”، الزعيم السابق لتنظيم “کو کلوکس کلان”، التنظيم المعروف في الولايات المتحدة بتبنيه للمواقف الرجعية المتطرفة مثل “التفوق الأبيض” و”القومية البيضاء” و”مکافحة الهجرة” و”مکافحة الکاثوليکية” و”معاداة السامية”، حيث أثنی حينها ديوک علی الدکتاتور السوري ووصفه بأنه “قائد مدهش”.
الشخص الشرير
وأعرب زعماء اليمين الآخرون منذ مدة طويلة عن تأييدهم لبشار الأسد، وأملهم في أن يقوم الرئيس ترامب، الذي أدلی بتعليقات ايجابية حول الأسد أثناء حملته الانتخابية، ببناء تحالف معه، واستندت هذه الآمال أيضاً إلی الدعم الذي تلقاه الأسد من بعض السياسيين اليمينيين المتطرفين في أوروبا، حيث قالت “مارين لوبان”، المرشحة الرئاسية اليمينية الفرنسية المتطرفة إن إبقاء الأسد في السلطة هو “الحل الاکثر طمأنة”.
ليعود مغردو اليمين المتطرف للإعراب عن خيبة أملهم بعد توجيه الجيش الأمريکي ضربة جوية علی مطار الأسد رداً علی الهجوم الکيميائي في شمال سوريا في السابع من نيسان.
ويذکر أن ترامب واصل رفضه المباشر لبقاء الأسد، واصفا أياه بـ”الشخص الشرير حقا” بل زاد علی ذلک في وصفه لبشار الأسد بـ”الحيوان” في تعقيب علی ما قام به من قتل المدنيين السوريين علی مدار السنوات السبعة الماضية.
البراميل المتفجرة: هي عبوات ناسفة متفجرة صنعت من مواد خام بأسعار زهيدة، تلقی من الطائرات بدون أي شکل من أشکال الاستهداف، وقد أدی استخدامها إلی مقتل مئات آلاف المدنيين من قبل نظام الأسد في سوريا.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.