احتجاجات إيران

السوق التجارية في طهران تصعد اضرابها احتجاجا علی فرض رسوم جديدة

واصل البازاريون في طهران وبعض المدن الايرانية الأخری اعتصامهم يوم أمس ضد عمليات الابتزاز التي يعتمدها حکام إيران حيث کانت محلات صياغة الذهب وبيع الاقمشة والسجاجيد وبقية المهن في طهران مغلقة يوم أمس. وقالت وکالة أنباء ايسنا الحکومية مذعورة: ان الاجواء العامة في السوق يسودها نوع من الحذر حيث لا يتجرأ أحد علی فتح متجره. هذا وقام النظام باعتقال عدد من المضربين خوفاً من اتساع نطاق الاضراب العام في طهران. وأکد رئيس سابق لمجلس المهن الصناعية والحرفية في النظام «محمد آزاد» في حديثه لوکالة أنباء «فارس» الحکومية أن هناک عصابة حولت الاحتجاجات المهنية الی اضراب ولجأت الی التهديد من أجل تحقيق نواياهم.
وقال أحد المضربين في طهران: «بعد ما کتبت صحيفة همشهري بالعنوان البارز أن الذين أغلقوا محلاتهم خلال الايام الماضية ليسوا الا أنذالاً وأوباشًا وهم من سماسرة السوق!! ثارت مشاعر الغضب لدی البازاريين حيث قرروا مواصلة اغلاق متاجرهم.
ويفيد خبر آخر من مدينة «مشهد» (شمال شرقي إيران) ان تجار سوق الصاغة لايزالون مضربين عن العمل ونظموا تجمعاً أمام مبنی اتحاد تجار سوق الصاغة وعددهم بلغ أکثر من ألف تاجر طالبوا فيه بإلغاء کامل القانون الذي أصدره النظام لفرض ضرائب اضافية.کما التحق أصحاب مهن أخری في سوق «مشهد» بينها باعة الاقمشة في شارع خسروي (خاکي) بصفوف المضربين.
وأما سوق اصفهان فهو لايزال مغلق حيث أعلن التجار المحتجون انهم يواصلون اضرابهم حتی الغاء کامل قانون الضريبة الاضافية. ويقول تقرير آخر من مدينة شيراز أن سوق المدينة لا يزال يمر حالة الإضراب. کما التحق تجار سوق الصاغة في شوارع ملا صدرا ومشير وفاطمي بالمدينة الی صفوف المضربين.
هذا ونقلت وکالة الصحافة الفرنسية تقريراً عن ايران وکتبت تقول: صعدت السوق التجارية في طهران الاحد اضرابها احتجاجا علی مشروع فرض ضريبة القيمة المضافة. وکان فرض هذه الضريبة وقيمتها 3% علق لشهرين بقرار الخميس من محمود احمدي نجاد بعد بدء الاضراب في اسواق جديدة في البلاد خصوصا اصفهان وتبريز ومشهد.لکن علی ما يبدو لم تساهم هذه البادرة في تبديد استياء التجار. وافاد مراسل وکالة فرانس برس ان المداخل الرئيسية الی السوق التجارية في طهران کانت مقفلة الاحد ولم تفتح المحال التجارية فيها ابوابها.وهي المرة الاولی منذ الثورة الاسلامية في 1979 التي تعلن السوق التجارية اضرابا عاما. وکان شرطيون منتشرين امام المدخل الرئيسي للسوق واکتفوا بمنع التجمعات. وقال تاجر امام محله المغلق “بسبب هذه الضريبة سترتفع الاسعار بـ10 الی 15%. نريد ان تلغي الحکومة هذا القانون”. وقال تاجر آخر “باغلاق محالنا سنخسر اموالا لايام لکن اذا فشل تحرکنا سنخسر أموالا علی الاجل البعيد”. وقال احد سکان طهران الذي جاء للتبضع: “آمل في ان ينجح تحرک تجار السوق لان الاسعار ارتفعت بسبب الضريبة الجديدة”. ورأی رئيس جمعية الاعمال والانتاج في طهران محمد بور ميرزائي الاحد انه من الضروري “تعليق سنة او ستة اشهر علی الاقل” تطبيق ضريبة القيمة المضافة. واضاف “نعتقد ان هذه الضريبة يجب ان تطبق لکن يجب اعطاء الناس المزيد من الوقت ليعتادوا عليها”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.