اقتتال عنيف بين قوات صالح والحوثيين داخل الحرس الجمهوري بصنعاء

الشرق الاوسط
3/8/2015
مصادر لـ «الشرق الاوسط»: اتساع هوة الخلافات بين الجانبين جراء الوضع الميداني وفرار قيادات عسکرية من الجبهات
قالت مصادر يمنية مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن قتلی وجرحی سقطوا في اقتتال نشب داخل معسکرات الحرس الجمهوري في منطقة الصباحة، بغرب العاصمة، وسواد حزيز، في جنوبها، أمس وأول من أمس، بين ضباط وأفراد من الموالين للمخلوع علي عبد الله صالح ونجله العميد الرکن أحمد علي عبد الله صالح، القائد السابق لقوات الحرس الجمهوري (سابقا – الاحتياط حاليا)، وآخرين من الموالين لجماعة الحوثي، وذکرت المصادر أن بعض القيادات العسکرية من وحدات أخری، تدخلت لوقف الاقتتال، الذي اندلع علی خلفية رفض عدد کبير من ضباط وأفراد الحرس الجمهوري لأوامر بالنزول للمشارکة في جبهات القتال في عدن ولحج ومأرب، وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن خلافات نشبت بين الطرفين بسبب نتائج الوضع العسکري الميداني، حيث يقول ضباط الحرس إنهم القوة الأساسية التي تحارب علی الأرض ويتهمون عناصر الميليشيات الحوثية بالفرار من الجبهات، وذکرت المصادر الخاصة أن الآلاف من عناصر الحرس الجمهوري عادوا، مؤخرا، إلی منازلهم رفضا للمشارکة في الحرب تحت إمرة القيادات الموالية للحوثيين التي عينت، في الآونة الأخيرة، بدلا عن قيادات رافضة للحرب وللتحالف مع الحوثيين، وقال مصدر عسکري في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن «اللحظة الراهنة کانت متوقعة ومنتظرة، لأن طبيعة ترکيبة قوات الحرس الجمهوري وتکوينه، تختلف کثيرا عن تربية وتکوين الميليشيات ولا يمکن أن يکونا في جبهة قتال واحدة»، وأضاف المصدر، الذي رفض الکشف عن هويته، أن «التمرد يتسع يوميا في صفوف الحرس الجمهوري، خاصة في ظل تواصل من قبل القيادات العسکرية المؤيدة للشرعية مع مکونات الحرس لحثها علی ترک التمرد والعودة إلی حضن الشرعية والدفاع عن الثورة والجمهورية»، حسب المصدر الذي أردف مؤکدا أن «الحرس الجمهوري يمر بحالة مزرية من الانکسار النفسي والتحطيم القيادي، خاصة بعد وصول عدد من الموالين لعبد الملک الحوثي، إلی مناصب قيادية عليا داخل مؤسسة الجيش وتحکمهم بمقاليد الأمور، في حين تحولت القيادات العسکرية التي حصدت رتبها وفقا لأسس علمية وأکاديمية، إلی مجرد تابعة للقيادات الجديدة»، وفي ضوء هذه التطورات، لم يستبعد المصدر أن «تشهد الفترة المقبلة انضمام ألوية وقيادات إلی الجيش الشرعي والتمرد علی توجهات صالح وعبد الملک الحوثي».
وکانت مصادر کشفت لـ«الشرق الأوسط» مطلع الأسبوع الجاري عن فرار قائد قيادة العند العميد مرزوق الصيادي، الذي عين قبل عدة أيام قائدا للقاعدة الجوية الاستراتيجية التي تحاصرها قوات المقاومة الشعبية وجنود الجيش الموالي للرئيس الشرعي، وذلک عقب خلافات واسعة دبت بينه وبين قيادات ميليشيات الحوثي، وقالت المصادر «إن فرار القائد سببه مماطلة الحوثيين في إرسال التعزيزات البشرية التي طلبها الصيادي، وعدم وصول الدعم العسکري والأسلحة التي وعدوه بها». ولفتت المصادر إلی أن فرار القائد وبعض کبار مساعديه إلی جهة غير معلومة.







