أخبار إيرانمقالات
ومتی ستنطلق معرکة إحترام سيادة العراق؟
الکاردينيا
23/8/2017
بقلم:سعاد عزيز
مع إعلان بدء معرکة تحرير تلعفر من تنظيم داعش الارهابي، فإن العد التنازلي لدور و قوة هذا التنظيم الارهابي قد أخذ في التراجع الی أوطأ مستوی له و قطعا فإن هناک فاصلة زمنية ليست بعيدة تفصلنا عن تحرير الحويجة من هذا التنظيم
و بالتالي إنهاء عملية إستيلائه عی أراض عراقية شاسعة منذ حزيران عام 2014، في ظل ظروف و أوضاع مشبوهة کان فيها لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و لرجلها الاول في العراق الفاشل نوري المالکي الدور الاساسي في فرش البساطة الحمراء لهذا التنظيم اللاإنساني و الهمجي.
عندما نلقي نظرة ملية و متفحصة عن الذين إستفادوا من دخول داعش للعراق، فإنه من نافلة القول أن النظام الايراني يأتي في المقدمة تماما من حيث حجم و مستوی إستفادته القصوی لدخول داعش للعراق و إستغلاله ذلک لفرض کامل هيمنته و نفوذه علی العراق إذ لو لم يکن هناک تهديد تنظيم داعش هل کان بإمکان الارهابي الدولي قاسم سليماني أن يقوم بتأسيس ميليشيات خاضعة له قوامها أکثر من 150 ألف مسلح؟ کما إن دخول داعش للعراق بحد ذاته قد خدم کثيرا المشروع الايراني المشبوه في العراق بشکل خاص و المنطقة بشکل عام حيث إنه کان منطلقا من أجل تغيير القاعدة الاساسية لهذا النظام من أجل القيام بتصدير التطرف الاسلامي و الارهاب من لبنان الی العراق خصوصا بعد أن تراجع دور حزب الله اللبناني، وهذه هي النقطة المهمة التي يجب الانتباه لها.
عندما نلقي نظرة ملية و متفحصة عن الذين إستفادوا من دخول داعش للعراق، فإنه من نافلة القول أن النظام الايراني يأتي في المقدمة تماما من حيث حجم و مستوی إستفادته القصوی لدخول داعش للعراق و إستغلاله ذلک لفرض کامل هيمنته و نفوذه علی العراق إذ لو لم يکن هناک تهديد تنظيم داعش هل کان بإمکان الارهابي الدولي قاسم سليماني أن يقوم بتأسيس ميليشيات خاضعة له قوامها أکثر من 150 ألف مسلح؟ کما إن دخول داعش للعراق بحد ذاته قد خدم کثيرا المشروع الايراني المشبوه في العراق بشکل خاص و المنطقة بشکل عام حيث إنه کان منطلقا من أجل تغيير القاعدة الاساسية لهذا النظام من أجل القيام بتصدير التطرف الاسلامي و الارهاب من لبنان الی العراق خصوصا بعد أن تراجع دور حزب الله اللبناني، وهذه هي النقطة المهمة التي يجب الانتباه لها.
معارک إستعادة الرمادي و الموصل و تلعفر و غيرها من تنظيم داعش مع أهميتها لکنها ليست الاهم لأن هکذا تنظيم دموي وحشي إجرامي متطرف مکتوب عليه الفناء، في حين إن الاهم و الاکثر إلحاحا و ضرورة هو معرکة إستعادة العراق لسيادته الوطنية المصادرة منذ الاحتلال الامريکي للعراق و جاء نفوذ و هيمنة النظام الايراني ليجعل السيادة الوطنية العراقية في خبر کان خصوصا بعد أن تم إطلاق يد الارهابي قاسم سليماني و قوة القدس الارهابية المتمرسة في الجريمة المنظمة في العراق و وضع مفاتيح کافة الامور في يده، ولاغرو من إن العبادي المحاصر في زاوية ضيقة ليس بإمکانه أبدا أن يلعب دورا مؤثرا و حاسما ضد سليماني ومن ورائه النفوذ الايراني،
بل هو أعجز مايکون عن ذلک، ولهذا فإن الذي يجب أن يتم أخذه بنظر الاعتبار هو إن المرحلة التي ستلي مرحلة القضاء علی التواجد المباشر لتنظيم داعش، ستکون مرحلة عمل النظام الايراني من أجل ترسيخ ماقد حصل عليه بفضل حليفه و شريکه في الجريمة تنظيم داعش في العراق، وأغلب الظن يمکن تصور إختلاق سيناريوهات أخری من جانب النظام الايراني و أذنابه و عملائه في العراق من أجل ضمان ترسيخ ماقد حصلوا عليه، لکن في نفس الوقت يجب الانتباه جيدا الی إن طهران تواجه أوضاعا أقل مايقال عنها مزرية علی الصعيد الداخلي و الخارجي، خصوصا بعد أن وصلت قضية مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق الی مستوی قضية دولية الی جانب إنها صارت قضية أساسية في داخل إيران أيضا من خلال الحراک الشعبي المتصاعد بوجه النظام، ولهذا فإن القوی الوطنية العراقية لو تکاتفت مع المقاومة الايرانية و نسقت معها فإنه من الممکن أن يکون هناک حديث آخر بشأن هذا النظام ليس في العراق وانما في إيران نفسها!







