أخبار إيرانمقالات
لماذا يجب مساندة حرکة المقاضاة ضد النظام الايراني؟

کتابات
23/8/2017
23/8/2017
بقلم: علاء کامل شبيب
ليس هناک حديث ذو شجون و يحفل بکل أنواع الالم و الاحساس بالحزن الذي لانهاية له کما هو الحال مع الحديث عن مافعله و يفعله نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق بسبب من تدخلاته السافرة في هذا البلد و ماتسبب من جراء ذلک بمآسي و مصائب مختلفة لکافة مکونات الشعب العراقي دونما إستثناء، وقطعا عندما يجري هکذا حديث فإن الموضوع الاساسي الذي دائما يفرض و يطرح نفسه بقوة هو: کيف السبيل الی إنهاء نفوذ و هيمنة هذا النظام علی العراق و تخليصه من شره؟
المطلب الاهم الذي لابد من أن نضعه في الحسبان دائما و نجعله علی رأس أولوياتنا هو أن نعمل دونما کلل من أجل البحث عن نقاط ضعف لهذا النظام کي نقوم بالتحرک من خلاله للتأثير عليه و رد الصاع صاعين له، وليس هناک من قضية و مسألة تؤثر علی هذا النظام بقوة و تجعله يفقد صوابه کما هو الحال دائما عند إعلان دعم و مساندة نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و مناصرة المقاومة الايرانية و التأکيد علی قضية إنتهاکات حقوق الانسان في إيران.
خلال هذه الايام، مرت الذکری ال29 لمجزرة صيف عام 1988 التي قام النظام الايراني خلالها بتنفيذ حکم الاعدام بثلاثين ألف سجين سياسي لمجرد کونهم أعضاء أو أنصار في منظمة مجاهدي خلق، والذي يجب أخذه بنظر الاعتبار هنا، هو إن هذه الذکری لن تمر بردا و سلاما علی النظام، خصوصا بعد أن تمت إثارة هذه القضية من قبل زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، حيث تقود حرکة المقاضاة ضد النظام منذ سنة و تطالب بموجبه بتقديم القادة و المسؤولين الايرانيين المتورطين في هذه القضية وفي مقدمتهم المرشد الاعلی خامنئي أمام المحاکم لکي ينالوا جزاءهم العادل عن ماإرتکبوه بحق سجناء سياسيين کانوا يقضون أحکاما قضائية بالسجن غير إن النظام غير تلک الاحکام کلها الی أحکام الاعدام لأن الخميني قد أفتی ذلک، وهو أمر ليس بغريب فقط علی القوانين و الانظمة الدولية المرعية و مبادئ حقوق الانسان وانما حتی علی الاسلام نفسه الذي يرفض هکذا وحشية و بربرية و يؤکد علی الرحمة و العفو و الرفق بالسجناء و الاسری و ليس قتلهم و إبادتهم کما فعل و يفعل هذا النظام.
من المهم و المطلوب بإلحاح دعم و مساندة حرکة المقاضاة التي إنعکست علی داخل إيران ليندلع بتأثير واضح منها حراک شعبي دعما لهذه الحرکة و تجاوبا مع مطاليبها المشروعة و العادلة، أما دوليا فإن هذه الحرکة قد إکتسبت بعد و عمقا دوليا بحيث يمکن التصور من إن الاجتماع القادم لمجلس حقوق الانسان في جنيف في سبتمبر القادم و کذلک إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورک من الممکن جدا طرح مجزرة 1988 و جعله في سجل أعمالهما، وإن هکذا شئ لو جری و سيجري حتما فإنه يمهد مستقبلا لمثول قادة النظام الايراني أمام المحاکم من أجل محاسبتهم و مجازاتهم عن جريمتهم البشعة، وإننا نری إن الواجب الوطني يدعو الشعب العراقي و شعوب المنطقة للعمل بإتجاه الاعلان عن دعم و مساندة هذه الحرکة فهو يخدم مصالح المنطقة و شعوبها بالکامل.







