«العفو الدولية» تقول إن العالم يتجاهل محنة اللاجئين السوريين

رويترز
16/6/2015
انتقدت منظمة العفو الدولية، أمس (الاثنين)، ما قالت إنها استجابة عالمية «محزنة» لمحنة اللاجئين السوريين، وحثت الدول المجاورة التي تکافح للتعامل مع تدفق اللاجئين إلی رفع الإجراءات «المقلقة للغاية» التي اتخذتها لمنع دخول اللاجئين.
وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان إن اخفاق المجتمع الدولي في توفير التمويل الکافي للاحتياجات الإنسانية للاجئين أو في دعم الدول المضيفة لهم من خلال سياسات إعادة التوطين ترک جيران سورية غير قادرين علی التعامل مع «التأثير المدمر».
وفي تقرير بعنوان «أزمة اللجوء العالمية: مؤامرة قوامها الإهمال»، قالت العفو الدولية إن لبنان والأردن وترکيا بعدما استقبلوا أکثر من أربعة ملايين سوري منذ بدء الصراع في 2011 يغلقون حدودهم الآن.
وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي في مؤتمر صحافي «تفرض جميع البلدان المضيفة الرئيسية قيوداً صارمة علی دخول الأشخاص الفارين من الصراع. في کثير من الحالات انهت هذه القيود تقريباً قدرة السوريين اليائسين علی الهروب من الأزمة الحالية».
وأضاف شيتي أن هذه الدول اعتمدت «إجراءات مثيرة للقلق العميق إذ تمنع الأشخاص اليائسين من دخول أراضيها مما يعيد الناس إلی الصراع».
ويقول لبنان والأردن وترکيا إن اللاجئين أثقلوا بشدة کاهل الاقتصاد، في حين لا يدفع المجتمع الدولي سوی القليل من التکاليف.
ودعت منظمة العفو الدولية الدول المضيفة إلی تخفيف القواعد قائلة إنه يجب إعفاء اللاجئين من التأشيرات قبل الدخول أو شروط الإقامة.
وقال شيتي إن اللاجئين السوريين الذين يواجهون انخفاض المساعدات من دون أمل في العودة إلی ديارهم في المستقبل القريب، سيواصلون علی الأرجح محاولة عبور البحر المتوسط، وهو الطريق البحري الأکثر خطورة للاجئين للوصول إلی أوروبا.
ودعت منظمة العفو الدولية الدول المضيفة وکذلک جيران سورية إلی إنهاء الترحيل القسري للسوريين، وانتقدت الحالات التي رفض فيها مسؤولو الحدود دخول اللاجئين الذين تقطّعت بهم السبل.
وقالت المنظمة إنه في لبنان الذي يستضيف 1.2 مليون لاجئ دفعت ضغوط استضافة اللاجئين نظام الحماية إلی وضع حرج.
وأدی التقييد الحاد لدخول الفارين من سورية منذ بداية هذا العام إلی انخفاض شديد في عدد اللاجئين في لبنان في الأشهر الثلاثة الأولی من العام 2015، إذ تراجع عدد اللاجئين الذين سجلتهم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بنسبة 80 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها في العام الماضي.
وفي الأردن الذي يستضيف حوالي 627 ألفاً و287 لاجئاً أغلقت المملکة في شکل فعّال الباب أمام معظم السوريين الذين يطلبون اللجوء، في انتهاک للالتزامات الدولية بالإبقاء علی حدودها مفتوحة أمام اللاجئين الفارين.







