العالم العربي

جنبلاط يطلب نفي الأسد إلی سيبيريا أو صحراء معزولة

 


ايلاف
2/7/2015



طالب النائب اللبناني وليد جنبلاط بنفي بشار الأسد إلی سيبيريا أو أي صحراء من أجل إنقاذ ما تبقی من سوريا، ونصح دروز سوريا بالتصالح مع الثورة، لأن الأسد في وضع مزرٍ.
بيروت- قال النائب اللبناني وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراکي، في حديث لإذاعة “أرون کيلين” الأميرکية: “يجب نفي بشار الأسد إلی سيبيريا، أو أي صحراء معزولة، لإنقاذ ما تبقی من سوريا، فالأسد قاد بلاده خلال أربع سنوات نحو الحرب الأهلية والتقسيم، ما سيعني استمرار سفک الدماء إلی ما لا نهاية”.
وطالب جنبلاط الروس والإيرانيين، حلفاء الأسد، بأن ينفوه إلی مکان ما، “سواء کان سيبيريا أو أي صحراء معزولة”، مشيرًا إلی وجود صحراء ليست ببعيدة عن إيران، يمکن نفيه إلی هناک.
وحول المخاوف المتعلقة بمستقبل الدروز بعد الاشتباکات الأخيرة بين دروز سوريا وجبهة النصرة، وبعض فصائل الجيش الحر في سوريا، قال جنبلاط للاذاعة الأميرکية: “علی الدروز في سوريا أن يتصالحوا مع الثوار، وأن يتخلوا عن تمسکهم بنظام الأسد، لأنه بات في حالة مزرية”.
من خاصرة أبنائها
وفي حوار مع صحيفة “السفير” اللبنانية، قال جنبلاط: “ثمة خارطة جديدة في الشرق الأوسط تولد من خاصرة أبنائها، بعدما زالت حدود سايکس ـ بيکو وانهارت المنظومة التي قامت علی انقاض الرجل المريض، فبعد مئة عام علی اتفاقية سايکس ـ بيکو، زالت تلک الحدود وثمة حدود مغايرة تبنی علی واقع جديد. القبائل والعشائر والأعراق هي التي ترسم اليوم الحدود بالدم والنار، وهي بداية طريق قد تحتاج إلی عقدين أو ثلاثة عقود من الزمن کي تکتسب صورتها النهائية”.
أضاف جنبلاط: “يتحدثون اليوم عن سوريا المفيدة، التي تضمّ الشام وحمص والساحل، وسيحاول النظام السوري الإبقاء عليها، لکنه بحاجة إلی زرع نزاعات مدمرة في جبل العرب، وإلی صياغة تفاهمات، وبسبب الاستنزاف قد يضطر للانسحاب من حوران وجبل العرب، عندها سينکفئ إلی حدود الشام الکبری، الکسوة، آخذًا في الاعتبار أن هناک أحياء في دمشق لا تؤيده، کداريا وجوبر والمعضمية، ولهذا لا تزال تشهد معارک عسکرية”.
تصالح أو انتحار
وأوضح جنبلاط أن خط الشام – حمص يکتسب أهمية قصوی بالنسبة لنظام الأسد، “ولهذا يتم إفراغ بعض القری الواقعة علی هذا الخط لتغيير هويتها الديموغرافية، وللسبب عينه أُحرقت الدوائر العقارية في حمص، وکما قيل لي إن الإيرانيين قاموا بالأمر ذاته في البصرة”.
واعتبر جنبلاط أن الطريق طويلة جدًا قبل أن تبصر سوريا صيغتها الجديدة، “فحتی في الساحل السوري، ثمة أعداد کبيرة من اللاجئين السنّة، ولا ندري کيف سيتعامل النظام السوري معهم”.
وأکد جنبلاط أن هذا “المشروع التفتيتي” لا ينسحب علی الأقلية الدرزية، “التي لا يتجاوز عددها 500 ألف مواطن، ولذا عليها التأقلم مع الواقع الجديد، أي المصالحة مع أهل حوران والقنيطرة، أما المشروع الانفصالي الذي يفکر به بعضهم فهو انتحاري”.
مؤتمر مصالحة
أضاف جنبلاط: “للساحل السوري منفذ علی البحر، وهذا ما لا يتوفر في الجبل الذي يضم منطقة تسمی اللِجا التي لجأ اليها دروز لبنانيون. وبالتالي، لا مقومات لقيام دولة في هذا المربع، ولا خيار لأهله إلا العيش مع جيرانهم. ولهذا أحاول تأمين الحماية السياسية لأهلنا في الجبل الدرزي”.
وبيّن جنبلاط أن دروز سوريا موزعون جغرافيًا، “فجزء منهم موجود في جنوب شرق الشام حيث الحدود الأردنية، والقسم الثاني هم دروز جبل الشيخ، أي حضر وعرنة وهم أقرب إلی مجدل شمس لکنهم محاطون بقری سنية، وهي نفس الجغرافيا البشرية الموجودة في جبل الشيخ من الجهة اللبنانية”.
ولفت إلی أن لقاءاته الأردنية محاولة لإقامة مؤتمر مصالحة بين أهل حوران وأهل جبل العرب، من دون أن ينفي التباين في الآراء داخل الصف الدرزي السوري، “ويعود ذلک إلی غياب القيادة الدرزية، بعدما دمر نظام حافظ الأسد القيادات التقليدية بشکل کامل. أما في الوقت الحاضر فلا بد من تفادي الفتنة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.