معسکرات إيرانية في سوريا لتدريب الحوثيين

اورينت نت
7/3/2015
کشفت مصادر دبلوماسية أوروبية أن الحرس الثوري الإيراني يقوم بتدريب مجموعات من المقاتلين الحوثيين في مراکز تدريب بجنوب سوريا. وقالت المصادر التي نقلت تصريحاتها وکالة الأنباء الإيطالية «آکي» أمس، إن هؤلاء المقاتلين الحوثيين يخضعون لـ«دورات تدريب عملية من خلال المشارکة في المعارک» قبل أن يعودوا إلی اليمن.
وأکدت المصادر أن «الحرس الثوري الإيراني يقوم بتحضير دفعات من المقاتلين الحوثيين من اليمن، تصل کل دفعة إلی نحو مائة مقاتل، يتدربون في معسکرات في جنوب سوريا، وتحديدا في بصری وإزرع، ويشارکون في المعارک الدائرة هناک، ليکتسبوا خبرة ومهارات قتالية، قبل أن يعودوا إلی اليمن لتأتي دفعة أخری بديلة»، وفق توصيف الوکالة.
وأضافت: «يُشرف ضباط وصف ضباط من الحرس الثوري الإيراني علی هؤلاء اليمنيين وعلی تدريبهم، ويکتسبون في سوريا مهارات يفتقدونها ويحتاجون إليها، وليس للنظام السوري ولا لحزب الله اللبناني أي دور أو نفوذ علی هؤلاء المقاتلين الحوثيين»، حسب تأکيدها.
وشددت المصادر الغربية علی أن دولا أوروبية والولايات المتحدة باتت علی علم بهذا الأمر، وقالت: «لدينا معلومات مؤکدة من تفاصيل هذا التدريب وهذه المعسکرات، فلقد باتت سوريا بفضل إيران معسکرا لتدريب الحوثيين ميدانيا، ومرکزا لإکسابهم مهارات استخدام الأسلحة بتجارب حيّة وميدانية من الصعب أن يحصلوا عليها في أي مکان آخر»، وفق تعبيرها.
وأضافت: «الجهات التي تراقب تحرکاتهم تؤکد علی أن تجميعهم يتم في إيران ويُنقلون جوا إلی سوريا، وأحيانا يتجمعون في بيروت وينقلون برا إلی سوريا، وتم علی الأقل نقل ما يقارب الثلاثة آلاف مقاتل علی دفعات، يقضون مهمتهم التدريبية ويعودون بالتناوب، ويبقی دائما في سوريا ما يعادل 3 أو 4 دفعات، أي ما يقارب 400 مقاتل حوثي»، حسب تأکيدها.
من جهة اخری, قال مصدر سوري معارض لـ«الشرق الأوسط» إن حزب الله يدير عدة معسکرات تدريب في أکثر من منطقة سورية، مشيرا إلی أن الحزب اقتطع مساحة توازي أکثر من 10 آلاف متر مربع من الأراضي السورية تخضع لسيطرته المباشرة، وتحديدا في القصير في محافظة حمص، وفي ريف دمشق وفي المناطق التي تجري فيها العمليات العسکرية الحالية قرب الجولان.
وأشار مصدر في قوی «8 آذار» المتحالفة مع النظام السوري إلی أن «حزب الله» بات يسيطر في سوريا علی منطقة تفوق مساحة لبنان (10452 کيلومترا مربعا) ووجوده فيها أصبح بحکم الأمر الواقع، مشيرا إلی أن أي انهيار للوضع في سوريا سيکون معناه احتفاظ الحزب بهذه المناطق، في حال سادت الفوضی في سوريا.
ويرتبط وجود «حزب الله» في منطقة القصير التي تقع بمحاذاة الحدود اللبنانية، وخاض فيها الحزب معارک قاسية مع مسلحي المعارضة صيف عام 2013، وکان تدخله فيها نقطة تحول في المعارک الدائرة هناک. ومنذ ذلک الحين، تقول مصادر المعارضة السورية، أقام الحزب رقعة نفوذ تمتد نحو 4 آلاف کيلومتر مربع، أقام عليها مراکز تدريب وثکنات، ويسير فيها دوريات بالتعاون مع أبناء قری سورية من الشيعة اللبنانيين کانوا يقيمون فيها منذ ما قبل الأزمة السورية. وقد نظم الحزب وجود هؤلاء الذين باتوا جزءا من منظومة الحزب. وتشير المصادر إلی أن «ولاية حزب الله» هذه ترتبط بمعبر يسيطر عليه حزب الله عند الحدود مع لبنان بمعرفة القوی الأمنية اللبنانية التي لم تتدخل منعا لحوادث لا تحمد عقباها، کما أفاد مرجع لبناني سابق في جلسة خاصة أواخر الأسبوع الماضي.
وتوضح مصادر المعارضة أن الحزب أقام معسکرات تدريب في سوريا، بدلا من معسکرات التدريب التي کان يقيمها في لبنان، وهي مخصصة بمجملها للمقاتلين الأجانب (غير اللبنانيين) ومن بينهم سوريون وباکستانيون وأفغان، ومن جنسيات أخری. وأشارت إلی أن معسکرات مماثلة موجودة في الجنوب السوري يتم فيها تدريب سوريين يتوقع لهم أن يصبحوا «سرايا مقاومة سورية»، في إشارة إلی تجربة سرايا المقاومة اللبنانية التي أنشأها «حزب الله» في لبنان لتدريب مقاتلين موالين له من طوائف لبنانية أخری غير الشيعة الذين يشکلون عماد قوة «حزب الله».
وقالت المصادر السورية إن تدريب المقاتلين لم يعد يقتصر علی المشارکين في الحرب السورية، بل امتد ليشمل مقاتلين من دول الخليج العربي والعراق واليمن.
وکانت وکالة «آکي» الإيطالية نقلت أمس عن مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوی تأکيدها «وجود مراکز لتدريب مقاتلين من الحوثيين اليمنيين ميدانيا في جنوب سوريا يُشرف عليها إيرانيون»، وقالت إن هؤلاء يخضعون لـ«دورات تدريب عملية من خلال المشارکة في المعارک» قبل أن يعودوا إلی اليمن. وأکّدت المصادر أن «الحرس الثوري الإيراني يُحضر دفعات من المقاتلين الحوثيين من اليمن، تصل کل دفعة إلی نحو مائة مقاتل، يتدربون في معسکرات في جنوب سوريا، وتحديدا في بصری وإزرع، ويشارکون في المعارک الدائرة هناک، ليکتسبوا خبرة ومهارات قتالية، ثم يعودون إلی اليمن لتأتي دفعة أخری بديلة». وأضافت: «يُشرف ضباط وصف ضباط من الحرس الثوري الإيراني علی هؤلاء اليمنيين وعلی تدريبهم، ويکتسبون في سوريا مهارات يفتقدونها ويحتاجون إليها، وليس للنظام السوري ولا لحزب الله اللبناني أي دور أو نفوذ علی هؤلاء المقاتلين الحوثيين»، حسب تأکيدها.
وشددت علی أن دولا أوروبية والولايات المتحدة باتت علی علم بهذا الأمر، وقالت: «لدينا معلومات مؤکدة عن تفاصيل هذا التدريب وهذه المعسکرات، فلقد باتت سوريا بفضل إيران معسکرا لتدريب الحوثيين ميدانيا، ومرکزا لإکسابهم مهارات استخدام الأسلحة بتجارب حيّة وميدانية من الصعب أن يحصلوا عليها في أي مکان آخر»، وفق تعبيرها.
وأضافت: «الجهات التي تراقب تحرکاتهم تؤکد علی أن تجميعهم يتم في إيران ويُنقلون جوا إلی سوريا، وأحيانا يتجمعون في بيروت وينقلون برا إلی سوريا، وتم علی الأقل نقل ما يقارب 3 آلاف مقاتل علی دفعات، يقضون مهمتهم التدريبية ويعودون بالتناوب، ويبقی دائما في سوريا ما يعادل 3 أو 4 دفعات، أي ما يقارب 400 مقاتل حوثي».







