صحافة النظام الإيراني تعکس خوف النظام من فرض عقوبات دولية جديدة عليه

عقب اعلان الاتفاق بين الدول الخمس زائد واحد علی فرض عقوبات أشد علی النظام الايراني، سرعان ما عکست وسائل الاعلام الحکومية الايرانية خوف النظام من إصدار مجلس الامن الدولي قراره الرابع لفرض مزيد من العقوبات البرية – البحرية علی النظام. وجاء اتفاق الدول الخمس الدائمة العضوية بالاضافة الی ألمانيا خلال مؤتمر هاتفي جری يوم الاربعاء. وکتبت الصحف الحکومية للنظام الايراني بهذا الصدد: «عقب الضغوط الجائرة التي يفرضها الغرب ومجلس الامن الدولي علی ايران بدأ الاعضاء الدائمون في مجلس الامن الدولي بالاضافة الی ألمانيا مناقشات داخلية لتشديد العقوبات علی ايران واستصدار قرار آخر ضد طهران وأن هذا الحدث المهم يذکرنا باتفاق حصل بين مجموعة الدول الخمس زائد ألمانيا قبل إصدارها القرار 1803.
وأضافت الصحف: ان اتفاق هذه المجموعة علی بدء المباحثات الهادفة الی استصدار قرار جديد علی ايران في مجلس الامن وتشديد العقوبات عليها يأتي في وقت لبت فيه روسيا والصين وألمانيا دعوات واشنطن الی بدء المفاوضات بعد أن کانت تقاوم الی ما قبل يومين وذلک رضوخًا لضغوط أمريکا وفرنسا وبريطانيا خلال الاتفاق الذي حصل يوم الاربعاء بعد يوم من رسالة ايران الجديدة الی مجموعة الدول الخمس زائد واحد. وأکدت هذه الصحف الحکومية: تقول الصحف الغربية ان اتفاق الاربعاء للمجموعة يعني أن مجلس الامن الدولي سيصدر قراراً جديداً ضد ايران نهاية ايلول المقبل کأقصی حد. وتابعت هذه الصحف تقول: مع أن اتفاق الاعضاء الدائمين في مجلس الامن علی استصدار قرار جديد ضد ايران خبر مهم في حد ذاته الا أن الأهم هو تلک الاخبار التي نشرت حول الاهداف العدائية الامريکية الاوربية في الجولة الجديدة للعقوبات الجائرة ضد ايران حيث تؤکد هذه الأخبار أن أمريکا وفرنسا وبريطانيا علی أقل تقدير تحاول مقاطعة ايران براً وبحراً وتفتيش کل البضائع والسلع الخارجة والواردة من والی الموانيء والمطارات الايرانية بالاضافة الی مقاطعة المصرف المرکزي الايراني. فالعقوبات الخطيرة والعدائية التي کانت في جدول أعمال أمريکا منذ 6 أشهر ولم تحقق لحد الآن بسبب عدم موافقة الاعضاء الآخرين في مجلس الامن الدولي عليها.
وشددت کونداليسا رايس وزيره الخارجية الامريکية في مقابلة مع مجلة بوليتيکو علی قرار الدول الخمس زائد واحد لتشديد العقوبات علی النظام وقالت: بدأ الوقت ينفد بالنسبة للنظام الايراني مضيفة: اننا جادون للغاية في متابعة العقوبات.
وحذرت وسائل الاعلام الاوربية من تکتيک التلاعب بالوقت حول البرنامج النووي الايراني وخطر ايران نووية واعتبرت تبني قرار جديد للعقوبات علی النظام أمراً ضرورياً.
وکتبت صحيفة «لوکسمبورکر ورت» الصادرة في لوکسمبورغ تقول: النظام الايراني يتلاعب بالوقت في نزاعه النووي. فالنظام الايراني التوسعي يستغل وبشکل وقح ضعف الامم المتحدة وعدم حزم أمريکا والاتحاد الاوربي بعد الهزيمة في العراق. فايران نووية ستکون أخطر من السابق ولا يمکن التنبؤ حولها. فالفرصة حول اللعبة النووية تقترب من نهايتها. فلا يجوز للغرب أن يواصل اللعب دور المراقب المتفرج. يجب مواصله العمل من خلال تحديد مهلة والعقوبات وفرض الضغوط من قبل أمريکا واوربا لأنه لم يعد هناک أحد في طهران يکترث بالخطابات الدبلوماسية.







