برابرة ملالي إيران وإعدام ريحانة

السياسة الکويتية
27/10/2014
بقلم: داود البصري
جريمة مخزية جديدة تضاف لسجل الجرائم المتورم لنظام الملالي المنتهي الصلاحية في إيران, وهي تشکل استمرارا فظا لمسلسل واسع ورهيب من الانتهاکات ضد الإنسانية استمرت لأکثر من ثلاثة عقود دفع خلالها الشعب الإيراني المقاوم وحرکته الوطنية الشجاعة زهرة شبابهم قرابين في ميادين التضحية ضد فاشية الملالي وفي النضال من أجل إيران ديمقراطية وحرة ومسالمة مع نفسها ومع محيطها المجاور.
لقد شکل إعدام الشابة الإيرانية العربية الأصل (ريحانة جباري) وحسب وصف الرأي العام الدولي في کل مکان جريمة غريبة عن کل النظم القانونية والإدارية المعمول بها في العالم , فلقد أعدمت الشهيدة وهي تدافع عن شرفها وعرضها الذي اغتصبه أحد جلاوزة الاستخبارات الإيرانية, ما دفعها وفي فورة الدفاع المشروع عن النفس والعرض والکرامة لقتله وتطبيق الحد الشرعي عليه باعتباره فاسدا ومارقا ومغتصبا. إلا أن للجهاز القضائي في إيران وجهة نظر أخری تتمثل في الوقوف مع الجاني ضد الضحية, والإصرار علی تنفيذ حکم الإعدام الجائر والظالم وغير الشرعي واللا قانوني رغم المناشدات الدولية التي ضرب بها نظام الملالي المتأزم الحقود عرض الحائط, مؤکدا من جديد علی سياسته القمعية, ورافعا حبال المشانق في وجوه أحرار الشعب الإيراني, ومنتهکا عذرية وبراءة النساء الإيرانيات اللواتي ضربن مثلا عظيما في المقاومة والکفاح ومواجهة الموت من أجل إيران أفضل, بعد تطهيرها من حکم فئة الملالي الباغية. لقد مشت الشهيدة ريحانة في درب الشهادة والخلود الذي سبقها إليه أجيال کثيرة جدا من الإيرانيين والإيرانيات, وهو طريق لم يزل مفتوحا, ولعلها معادلة في غاية الغرابة أن تعدم لکونک دافعت عن شرفک من مغتصب أشر ومجرم ودنيء, وأن يقتص القضاء الظالم من الضحية ويدافع عن الجلاد لمجرد أنه ينتسب لأجهزة النظام الأمنية التي يريدها الملالي أن تکون معصومة ومصونة ومحصنة بالکامل ضد أي ملاحقات أو شبهات, تکريسا للرؤية الشوفينية والنازية للفاشية الدينية المتخلفة الحاکمة في طهران. لا فائدة من مخاطبة النظام الإيراني بلغة العقل والمنطق والمسودات والفقرات القانونية, فهذا النظام إرهابي وقمعي من الطراز الأول وهو کذلک توسعي يعيش اليوم وهو يترقب ارهاصات التغيير ويتحسب من ثورة الشعب الإيراني التي إن انطلقت وتوفرت عوامل إشعالها ستضع النظام في مکانه الحقيقي وهو مزبلة التاريخ التي تليق به وبأمثاله من القتلة والطغاة والمستبدين وفاقدي الإنسانية. لقد دفعت الشهيدة ريحانة جباري بشجاعة وإصرار وإباء ثمن دفاعها عن شرفها في وجه قوم لا يعرفون للشرف معنی بل إنهم مثال للنفاق والدجل کما کشفتهم الأيام وفضحتهم الوقائع, وهم اليوم يخوضون حروبهم الخاسرة في الشرق والتي سترتد عليهم وبالا وتطيح بحصونهم لا محالة, فثورة الشعب الإيراني آتية لا محالة, وأحرار المقاومة الوطنية الإيرانية الشجاعة من جماعة مجاهدي خلق وغيرهم علی أهبة الاستعداد للأخذ بثأر دماء الشهداء, أما الشهيدة ريحانة فإن دماءها ستظل أبد الدهر عن الثأر تستفهم, والحرکة الوطنية والقومية للشعب العربي في الأحواز مطالبة اليوم بشحذ همتها لتوحيد صفوفها وصياغة رؤية ثورية مستقبلية والتحالف مع مختلف أطياف المعارضة الإيرانية من أجل إنهاء حکم الفاشست والطغاة والبغاة والدجالين… ستظل ريحانة أيقونة نضال المرأة الإيرانية الحرة المدافعة عن شرفها في مقاومة عصابة لا تعرف الشرف.
کاتب عراقي







