أخبار إيران

المعارضة الإيرانية تدعو لتحقيق دولي مستقل بإعدام ريحانة

 

 

 

 

 

ايلاف
24/10/2014


د أسامة مهدي


دعت المعارضة الإيرانية إلی تحقيق دولي مستقل في إعدام السلطات الإيرانية مهندسة الديکور ريحانة جباري وحذرت الغرب من أنّ المفاوضات والصفقات مع “نظام دموي لم يلتزم بأي تعهد هي خنجر في قلب حقوق الانسان وخيانة للقيم والاهداف التي بنيت الأمم المتحدة علی أساسها”.

 طالبت زعيمة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” مريم رجوي بإجراء تحقيقات دولية مستقلة حول إعدام ريحانة جباري معتبرة إعدامها بمثابة نموذج من احکام الإعدام التعسفية والعشوائية والاجرامية التي أخذت ابعادا أکثر توسعا في عهد الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني کما قالت.
وأضافت رجوي في تصريح صحافي اليوم الاثنين من مقرها في باريس حول إعدام السلطات الإيرانية لريحانة السبت الماضي وتسلمت “إيلاف” نسخة منه قائلة “بينما سخر نظام الملالي من جميع المعاهدات والقوانين الدولية ورغم اصدار 60 قرارا من قبل الأمم المتحدة ضد النظام فانه لايزال يواصل سفک الدماء وارتکاب الجرائم”.
ودعت الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة إلی احالة ملف الانتهاکات الممنهجة لحقوق الانسان في إيران والإعدامات الجماعية والتعسفية والجرائم المروعة مثل رش الحامض علی النساء علی مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرارات ملزمة بهدف مواجهة هذه الوحشية والبربرية العائدة لعصور الظلام خاصة ضد النساء”.
وحيت رجوي صمود ريحانة جباري معربة عن “تعاطفها مع عائلتها الثکلی” ودعت الشعب الإيراني خاصة النساء والشباب الإيرانيين إلی التضامن مع عائلة جباري وکذلک لتنظيم الاحتجاجات ومقاومة احکام الإعدام الاجرامية وقمع النساء بوحشية من خلال رش “الأسيد” عليهن.
وحذرت رجوي من أنّ “المفاوضات والصفقات مع نظام دموي لم يلتزم بأي تعهد هي خنجر في قلب حقوق الانسان والخيانة بالقيم والاهداف التي بنيت الأمم المتحدة علی أساسها”.

إعدام لدوافع سياسية

ومن جانبه اشار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلی انه بناء علی جميع الشواهد والأدلة “فان الإعدام الاجرامي الذي طال ريحانة جباري بعد تحملها 7 سنوات ونصف السنة في السجن وتحت التعذيب وذلک رغم الاحتجاجات الواسعة والمناشدات الدولية قد نفذ بدوافع واسباب سياسية بحيث کان عملا غير قانوني حتی في اطار قوانين الملالي العائدة إلی عصور الظلام”.
وأضاف المجلس ان ريحانة “قد اعتقلت بسبب الدفاع عن نفسها أمام تحرش عنصر لمخابرات الملالي عليها فلم يلتزم جلادو النظام بالحد الأدنی من ترتيباتهم القانونية خلال عملية التحقيقات ومحاکمتها لأنهم کانوا يخافون من کشف أسرار مافيا الارهاب والقتل والفساد لنظام الملالي أي وزارة المخابرات”.
وأکد ان “صمود جباري وعدم استسلامها أمام ضغوط رجال القمع وعدم رکوعها حيال الضغوط المملاة من قبل جلاديها قد ضاعف غضب نظام الملالي. حيث إنها وفي شريط صوتي بتاريخ الاول من نيسان  أبريل 2014 خاطبت والدتها قائلة (ان المحکمة وجهت تهما اليّ بارتکاب القتل بدم بارد وبأني مجرمة قاسية لان عيوني لم تذرف الدموع ولم اتضرع ولم أثر الغوغاء في قاعة المحکمة لانني کنت مطمئنة من دعم القانون… کم کنت ساذجة بانني اتوقع العدالة والانصاف من القضاة.  فحاليا أرحب بالموت ترحيبا حارا لانني أمام الله اوجه تهمة إلی رجال دائرة المباحث وقاضي التحقيق ورئيس القضاء الاعلی واولئک الذين انهالوا عليّ بالضرب بلاهوادة… وانني أمام محکمة الله أوجه تهمة… ضد کل من ضيعوا حقي باللامبالاة أو الکذب أو خوفا علی حياتهم)”.
ومن جانبها أعلنت منظمة العفو الدولية “ان إعدام ريحانة جباري الذي نفذ بعد اجراء تحقيقات ناقصة جدا وعقد محاکمة معيبة يعتبر اهانة للعدالة”.. واعتبرت الإعدام “وصمة عار دموية أخری في سجل حقوق الانسان في إيران”.
وکانت السلطات الإيرانية قد اعدمت جباري البالغة من العمر 26 عاما وهي مهندسة ديکور شنقا في احد سجون العاصمة الإيرانية طهران السبت الماضي. وکانت جباري قد اعتقلت في عام 2007 لقتلها مرتضی عبدالعالي سربندي وهو موظف سابق في وزارة الاستخبارات الإيرانية وحکمت محکمة جنائية عليها بالإعدام في عام 2009.
وکانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، وجهت في وقت سابق نداءات تحث فيها الحکومة الإيرانية علی وقف تنفيذ حکم الإعدام بحق جباري. وقال مکتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان إن القتل کان دفاعاً عن النفس في مواجهة محاولة اغتصاب، وإن جباري لم تلق محاکمة عادلة.
وکانت منظمة العفو الدولية التابعة للأمم المتحدة، قالت في بيان نقلاً عن “مصدر موثوق” إن سرباندي، استأجر جباري “ذات الـ 19 عاماً حينها”، والتي تعمل مصممة داخلية، للعمل في مکتبه، وقامت جباري بطعنه بعد أن اعتدی عليها جنسياً.
 ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، أعدمت إيران 170 شخصاً علی الأقل خلال العام الحالي وفي عام 2013، نفذت إيران أکبر عدد من أحکام الإعدام في العالم باستثناء الصين أکبر دولة من حيث عدد السکان، وتصنف إيران وعدد سکانها 81 مليون نسمة في المرتبة 19 عالمياً في أحکام الإعدام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.