300 من أعضاء البرلمان الاتحادي والبرلمانات الإقليمية في ألمانيا يطالبون بتطبيق قرار محکمة العدل الاوربية

وقع 300 من أعضاء البرلمان الاتحادي والبرلمانات الإقليمية في ألمانيا بياناً طالبوا فيه بتطبيق قرار محکمة العدل الاوربية وشطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الارهاب.
وتم اعلان ذلک خلال مؤتمر صحفي في برلين بحضور السيد استيفنسون نائب أکبر مجموعة سياسية في البرلمان الاوربي والسيد محمد سيد المحدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والسيد جواد دبيران من ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في ألمانيا.
وأعلن أکثر من 100 عضو في البرلمان الاتحادي الالماني و200 من أعضاء البرلمانات الإقليمية الألمانية أن قرار مجلس الوزراء الاوربي ابقاء اسم مجاهدي خلق في قائمة الارهاب وصمة عار علی جبين الديمقراطيات الاوربية التي بنيت علی سيادة القانون.
وأشار بيان المشرعين الالمان الی قرار محکمة العدل الاوربية في الثاني عشر من ديسمبر الماضي بالغاء القرار المشترک الصادر عن الاتحاد الاوربي مؤکداً انه وبعد مرور 50 يوماً علی صدور قرار المحکمة کان الجميع ينتظرون أن يحترم مجلس الوزراء الاوربي ويمتثل للقرار الصادر عن المحکمة بشطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الارهاب ولکن وبکل أسف فان مجلس وزراء الاقتصاد والمالية أعلن في بيانه الصادر يوم الثلاثين من کانون الثاني الماضي انه قرر أن يعد بياناً حول تبريراته لابقاء المنظمة في القائمة.
بينما هذا القرار الذي تم اتخاذه بمبادرة من الحکومة البريطانية يعد عدولاً صارخاً عن القرار الصادر عن المحکمة الاوربية کما يعد خرقاً لسلطة القانون.
وأعلن النواب الثلاثمائة في بيانهم ان موقف مجلس وزراء الاقتصاد والمالية الاوربيين ينطوي علی تناقض واضح يکشف عن الطبيعة السياسية لهذا القرار حيث ينص من جانب أنه قرر أن يقدم لهم أدلته لابقاء اسم مجاهدي خلق في القائمة ويعطي فرصة شهر لمنظمة مجاهدي خلق لتقديم آرائها ولکن من جانب آخر يؤکد علی ابقاء اسم المنظمة في القائمة وتجميد أموالها وهذا يعد انتهاکاً صارخاً لمبدأ البراءة.
کما وقال هؤلاء النواب الالمان: «نعتبر أن تجاهل مجلس الوزراء الاوربي لقرار محکمة العدل الاوربية يضرّ للغاية سلطة القانون حيث أن عواقبه ستذهب أبعد من مجاهدي خلق وتسخر من سلطة القانون في اوربا وستبقی وصمة عار علی جبين الديمقراطيات الاوربية التي بنيت علی سلطة القانون کما إن هذا القرار سيؤثر علی محاربة الارهاب. ان الامتناع من شطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الارهاب سيزيل مصداقية ادعاء الدول الاعضاء في الاتحاد الاوربي بمکافحة الارهاب».
وأضاف البرلمانيون الالمان قائلين: ان مجاهدي خلق أدرجت في القائمة نتيجة سياسة خاطئة وبهدف الاقتراب من حکام إيران وليس لسبب الارهاب. حيث اعترف جک استرو انه أدرج اسم مجاهدي خلق في القائمة بناء علی طلب من النظام الايراني، ذلک القرار الذي شجع الملالي الحاکمين في ايران علی قتل المعارضين ومواصلة المشاريع النووية وتصدير الارهاب والتطرف.
هذا وکشف السيد استراون استيفنسون نائب رئيس أکبر کتلة في البرلمان الاوربي (مجموعة حزب الشعب الاوربي والديمقراطيين الاوربيين) ان الدبلوماسيين الکبار في الاتحاد الاوربي صرحوا بشکل مباشر لنواب البرلمان الاوربي وکذلک نواب البرلمانات المختلفة أن بعض الدول الاوربية تنوي ابقاء اسم مجاهدي خلق في قائمة المنظمات الارهابية رغم صدور قرار محکمة العدل الاوربية وذلک في محاولة لکسب ودّ النظام الحاکم في طهران وتقديم ضمان بأن الاتحاد الاوربي لا ينوي تغيير النظام الايراني.
وکشف السيد استيفنسون عن رسالة بتوقيع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الموجهة الی بعض المشرعين البريطانيين حيث تنص علی أن الاتحاد الاوربي قرر بتاريخ 30 کانون الثاني أن يبقي مجاهدي خلق في قائمة الاتحاد الاوربي. فيما أرسل في التاريخ نفسه أي في 30 کانون الثاني الماضي برسالة الی المحامين المدافعين عن منظمة مجاهدي خلق الايرانية ليعلن أدلة الاتحاد الاوربي واعطاء مهلة لمدة شهر للمنظمة لتقديم آرائها. وأکد استيفنسون اننا نواجه بذلک قراراً اتخذ من قبل.
ووصف نائب البرلمان الاوربي هذا التناقض الصارخ بأنه فضيحة تامة وانتهاک صارخ للقانون. ان المجلس الاوربي وبهذا العمل جعل نفسه فوق القانون وتجاوز خطاً أحمر أي سلطة القانون في اوربا. وأکد ان تجاهل المجلس الاوربي لقرار المحکمة وتداعياته لاقی احتجاجاً للبرلمانيين وکذلک الناشطين في مجال حقوق الانسان في عموم اوربا بينهم ألف برلماني من 23 بلدًا عضواً في الاتحاد الاوربي.
وقال السيد استيفنسون إن هذا الموقف وما قام به مجلس وزراء الاتحاد الأوربي موقف قصير النظر وساذج وفي الوقت نفسه خطير للغاية لأن تجربة السنوات الـ 16 الماضية وبوجه التحديد تجربة السنتين الأخيرتين قد أثبتت بوضوح أن تقديم أي تنازل للنظام الإيراني وأي استرضاء له خاصة في ما يتعلق بالمعارضة سياسة فاشلة تمامًا وليس من شأنها إلا تشجيع حکام إيران علی مزيد من السعي للحصول علی أسلحة نووية وزيادة تدخلاتهم في العراق وتمهيد الطريق فعلاً لافتعال أزمة حادة للغاية في الشرق الأوسط.
وبدوره کشف السيد محمد سيد المحدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية أنه وطبقاً لمصادر المقاومة الايرانية داخل النظام الإيراني منها مصادرها في مجلس الامن القومي للنظام وهو أکبر جهة لصنع القرار في إيران ويتولی رئاسته احمدي نجاد، ان البريطانيين والفرنسيين أکدوا للنظام الايراني خلال الاسابيع الماضية أنهم مستعدون لابداء حسن النية للنظام وکذلک لاثبات أن سياستهم ليست تغيير النظام الايراني وهم مستعدون لايجاد حل لابقاء اسم المعارضة الايرانية في قائمة الارهاب رغم القرار الصادر عن المحکمة الاوربية بالغاء اسم المنظمة من قائمة الارهاب وانهم قدموا تطمينات للنظام بهذا الصدد.
من جانب آخر عرض السيد جواد دبيران من ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في ألمانيا وثائق عن النيابة العامة الاتحادية تؤکد بوضوح عدم وجود أية قضية جزائية ضد منظمة مجاهدي خلق الايرانية أو المرتبطين بالمنظمة أو أنصار المنظمة وأن المنظمة لم تعد اطلاقاً في اطار قضايا تدل علی أنها تنظيم جنائي. وأکد دبيران أنه لو کان الاتحاد الاوربي ملتزماً حتی بتقييمات مؤسساته التخصصية ولم يأخذ الاعتبارات السياسية والاقتصادية مبدأ له لکان من المفروض أن يشطب اسم المنظمة من قائمة الارهاب فورًا.







