العالم العربي
مدير مکتب وکالة «رويترز» في العراق يغادر بعد تهديدات

الشرق الاوسط
12/4/2015
12/4/2015
غادر نيد بارکر، مدير مکتب وکالة «رويترز» في بغداد، العراق بعدما تلقی تهديدا علی موقع «فيسبوک» وتعرض لانتقادات قناة تلفزيونية تابعة للقوات الشيعية شبه العسکرية، ردًا علی تقرير للوکالة الأسبوع الماضي نشر تفاصيل عن عمليات إعدام خارج إطار القانون ونهب في مدينة تکريت.
وحسب وکالة «رويترز»، بدأت التهديدات ضد الصحافي بارکر علی صفحة عراقية علی موقع «فيسبوک» تديرها جماعة تطلق علی نفسها اسم «المطرقة». وقال مصدر أمني عراقي إنه يعتقد أن هذه الجماعة مرتبطة بجماعات مسلحة شيعية. ودعا التعليق، الذي نشر في الخامس من أبريل (نيسان)، وتعليقات لاحقة إلی طرد بارکر من العراق. وقال أحد المعلقين إن قتل بارکر «أفضل سبيل لإسکاته وليس طرده».
وحسب الوکالة فإنه بعد ثلاثة أيام بث برنامج إخباري علی قناة «العهد» التلفزيونية المملوکة لجماعة «عصائب أهل الحق» المسلحة المدعومة من إيران مقطعا يتحدث عن بارکر ويحتوي علی صورته. واتهم المقطع الصحافي والوکالة بتشويه سمعة العراق وقواته المدعومة من الحکومة، ودعا المشاهدين إلی المطالبة بطرد بارکر.
وأضافت الوکالة أن ذلک التهديد جاء بعد تقرير کتبه بارکر واثنان من زملائه في الثالث من أبريل، يفصل انتهاکات حقوق الإنسان في تکريت بعدما حررت القوات الحکومية وقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران المدينة من أيدي تنظيم داعش. وتناول التقرير أيضا حوادث نهب وحرق واسعة النطاق في المدينة ألقی فيها سياسيون محليون باللوم علی قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران.
وقالت متحدثة باسم «رويترز» إن الوکالة التزمت بالدقة والإنصاف في تقريرها. وبناء علی طلب من «رويترز» حذف موقع «فيسبوک» رسائل التهديد هذا الأسبوع.
وانتقدت واشنطن التهديدات لمدير مکتب وکالة «رويترز»، وقال مايکل لافالي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميرکية «ندين کل أشکال التخويف والعنف تجاه وسائل الإعلام، لأن حماية الحريات الصحافية سمة أساسية لجميع المجتمعات الديمقراطية». وأضاف أن وزارة الخارجية تحدثت مع مکتب العبادي «للتعبير عن بواعث القلق بشأن مناخ يحتمل أن يکون خطيرا أثاره تقرير لشبکة تلفزيون عراقية خاصة بشأن مدير مکتب رويترز والعاملين بـ(رويترز) في العراق». وأوضح لافالي أن وزارة الخارجية «ستواصل المراقبة الوثيقة لمعاملة وسائل الإعلام الدولية في العراق والتعبير عن الاعتراض علی أي أشکال من التخويف قد تمنع وسائل الإعلام عن القيام بعملها».
وتقول لجنة حماية الصحافيين إن 15 صحافيا علی الأقل قتلوا في العراق منذ بداية عام 2013.







