العالم العربي

“ديلي بيست”: الأسد يواصل بناء ترسانة سلاحه الکيماوي

 


26/8/2017


کشف موقع صحيفة “ديلي بيست” الأمريکية، السبت، عن أعمال يجريها نظام بشار الأسد في سوريا؛ في إطار بناء وتعزيز ترسانة سلاحه الکيماوي المحرّم استخدامه دولياً.
ما کشفته الصحيفة يؤکد ضرب نظام الأسد بالتحذيرات الأمريکية عرض الحائط، غير آبهٍ بالهجوم الذي استهدف مطار الشعيرات السوري، في أبريل الماضي، علی خلفية استخدام النظام أسلحة کيماوية في بلدة خان شيخون.
وأشارت الصحيفة، في عددها الصادر السبت، إلی تقرير جديد للأمم المتحدة يکشف تفصايل شحنات کيماوية من کوريا الشمالية إلی سوريا، الأمر الذي أثار تساؤلات کبيرة حول الجهة التي تموّل مثل هذه الصفقات، خاصة أن موارد حکومة الأسد المالية قليلة جداً.
تقرير الأمم المتحدة أثار مرة أخری الشکوک حول العلاقة بين الرئيس السوري ونظيره الکوري الشمالي، وبحسب الصحيفة فإنه من المقرر أن تتقدّم لجنة أممية مکلّفة بمراقبة فرض العقوبات علی کوريا الشمالية بشکوی إلی مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن.
الصحيفة عقّبت بالقول إن الرئيس الکوري الشمالي، کيم جونغ أون، يُعرف بممارساته في مسألة بيع الأسلحة بطريقة غير مشروعة، متجاوزاً العقوبات الدولية المفروضة علی بلاده، في ظل توتّر الأجواء مع الولايات المتحدة الأمريکية، واستمرار الأولی بتجارب الصورايخ الباليستية.
وذکرت أيضاً أنه “تم الکشف في السابق عن صفقات مماثلة وصلت إلی دمشق، واتضح لاحقاً أن أحد المقرّبين من الأسد موّل الصفقة، کما سبق لإيران (الداعم القوي للأسد) أن تعاونت مع کوريا الشمالية لتطوير أسلحة نووية وقذائف خاصة بحمل الرؤوس النووية”.
وفي هذا الصدد تقول الصحيفة: إن “إيران أحد أهم داعمي نظام الأسد، ومصدر قوته بالبقاء في السلطة، وتدخل طهران في الأحداث السياسية التي تشهدها سوريا، إلی جانب أن وجودها العسکري (فيالق الحرس الثوري الإيراني والمليشيات التابعة لها) أدی دوراً کبيراً في دعم الأسد”.
إيران، بحسب “ديلي بيست”، أثارت الکثير من ردود الأفعال الغاضبة علی تحرکاتها في المنطقة، خاصة من طرف الدول العربية، التي رأت کيف أن مليشيات مموّلة إيرانياً أحکمت سيطرتها علی أجزاء کبيرة من العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن وحتی أفغانستان، کما أن الأمر أثار قلق إسرائيل وأمريکا.
وتتساءل الصحيفة: “هل إيران هي من موّلت هذه الصفقة؟”، فيجيب مارک دوبويتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وأحد أبرز النقاد الأمريکيين للنظام الإيران، إنه “من المعقول جداً أن تکون طهران هي من موّلت ودفعت ثمن الأسحلة”.
لکن أنتوني روجيرو، المتخصّص بالشؤون الکورية الشمالية، يری أن إثبات وصول أسلحة کيماوية من بيونغ يانع إلی دمشق أمر معقّد جداً، إذ إن النظام السوري ليس لديه ما يقدمه لنظيره الکوري، خاصة أن المعاملات المالية بين البلدين تمرّ من خلال شبکة معقّدة.
في هذا الصدد، وتحديداً سنة 2007، دمّرت إسرائيل منشأة نووية في منطقة دير الزور شرق سوريا، وعليه صدر تقرير للمخابرات الأمريکية والطاقة الذرية آنذاک؛ قال إن کوريا الشمالية تشارک في إعادة بنائه، کما أشار تقرير للاستخبارات الإسرائيلية إلی أن طهران دفعت مليار دولار لبيونع يانغ؛ لتمويل المشروع النووي في دمشق.
وقتها رد وزير الدفاع الإسرئيلي، أفيغدور ليبرمان، في تصريح منشور علی موقع عبري، بالقول إن رئيس کوريا الشمالية هو أقرب حليف للأسد، وإن “إيران وسوريا وکوريا الشمالية وحزب الله تمثل محور الشر”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.