مقالات

تجمع التغيير الکبير في طهران

 

 

وکالة سولابرس
9/6/2015
بقلم: هناء العطار

 

لم تعد سوی أيام قلائل تفصلنا عن المؤتمر السنوي للمقاومة الايرانية في 13 حزيران / يونيو 2015 بباريس وبحضوراکثر من مئة الف من الايرانيين وقرابة الألف شخصية سياسية من قارات العالم الخمس، والذي سيکون مؤتمرا إستثنائيا فريدا من نوعه بحسب ماتشير الاستعدادات الجارية علی قدم و ساق، وأهمية مؤتمر هذه السنة تأتي من أن کل ماقد تم طرحه و التأکيد عليه في المؤتمرات السابقة قد ثبت للعالم مصداقيته و واقعيته التامة، ومن هنا فإن الانظار تتجه لباريس لمتابعة هذا المؤتمر الهام.
هذا المؤتمر الدولي الکبير الذي يعکس بحق جدارة و کفاح مقاومة وطنية شجاعة لم تکل أو تمل من النضال من أجل الشعب الايراني، يثبت مرة أخری بأن المقاومة الايرانية عازمة أشد العزم علی المضي قدما في طريق تغيير النظام في طهران و هي تريد من خلال لغة الادلة و المستمسکات و الارقام الدامغة أن تثبت للعالم أجمع الضرورة القصوی للتغيير في إيران ليس لأجل الشعب الايراني فقط وانما أيضا من أجل شعوب المنطقة و العالم التي تعاني هي الاخری من نتائج أعمال و مخططات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.
المشارکون في هذا المؤتمر سوف يدينون السياسات الخاطئة و المشبوهة لنظام الجمهورية الاسلامية في إيران والتي حولت البلاد إلی بؤرة للتطرف الديني وللإرهاب في عالم اليوم وسيعلنون دعمهم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والرئيسة المنتخبة من قبله السيدة مريم رجوي، وهذا مايعني بالضرورة أن العالم کله يؤيد التغيير و يقف الی جانب الشعب الايراني و المقاومة الايرانية وهذا مافيه أکثر من رسالة ذات مغزی لطهران.
المقاومة الايرانية أوضحت في بيان لها بهذه المناسبة بأن”الدکتاتورية الدينية الإرهابية الحاکمة في إيران قد سرقت ثورة الشعب الإيراني قبل 36عاما وبنت مشروعها مشروع ”الخلافة” تحت شعار الإسلام في حين مشروعها بعيد کل البعد عن الاسلام جملة وتفصيلا. انها اقدمت علی قتل وإعدام 120 ألف معارض سياسي، کما تعرض مئات الآلاف من السجناء لابشع واشد صنوف التعذيب طيلة هذه السنين، حيث صار أکثر من 70 بالمائة من الشعب الإيراني يعيش الآن تحت خط الفقر في الوقت الذي بدأ فيه الإقتصاد الإيراني بالانهيار لأن النظام ينفق ثروات الشعب الإيراني إما في مجال القمع الداخلي والحصول علی القنبلة الذرية من خلال مشروعه النووي أو في تصدير التطرف الديني وتأجيج الأزمات والحروب في کل من العراق وفلسطين ولبنان وسوريا واليمن وسائرالبلدان.”، والذي لايوجد أدنی شک بشأنه هو أن تجمع هذا العام بشکل خاص، سوف يکون غير عاديا من حيث کشف و فضح معظم مخططات النظام و شجبها و إدانتها و الدعوة الی محاسبة المسؤولين عنها و ملاحقتهم قضائيا، والذي يجب أن نأخذه هنا بنظر الاعتبار أن العالم بدأ يمنح أهمية أکبر لما يصدر من المقاومة الايرانية في الوقت الذي بات ينأی بنفه بعيدا عن النظام، ولذلک فإن الکثير من المفاجئات تنتظر النظام هذا العام تزامنا مع هذا التجمع الکبير للمقاومة الايرانية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى