أخبار إيرانمقالات
الهاوية تنتظر ملالي إيران

الحوار المتمدن
23/3/2017
23/3/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
يواجه نظام الملالي في إيران، اوضاعا صعبة و معقدة علی عدة أصعدة، وعلی الرغم من التهديد الدولي القائم ضده، لکنه لايأبه و يکترث لهذا التهديد کما يهتم لنشاطات و تحرکات المقاومة الايرانية علی الصعيد الدولي و نجاحاتها المستمرة في توعية المجتمع الدولي و حشده بالصورة المطلوبة التي تحرج النظام و تضعه في زاوية حرجة.
الحملة الکبيرة التي تقودها مريم رجوي سيدة المقاومة الايرانية و نبراسها المضئ ضد النظام القمعي القائم في طهران، والتي ترکز علی ملف حقوق الانسان و العمل من أجل إحالته الی مجلس الامن الدولي، ولئن کانت خلال الاشهر الماضية حملة ذات بعد نظري، لکنها اليوم و بعد نشر التسجيل الصوتي للمنتظري و الذي کشف النقاب عن واحدة من أفظع جرائم هذا النظام بحق السجناء السياسيين في التأريخ الحديث و بعد أن بادر النظام من خوفه و هلعه الی إيداع أحمد المنتظري، السجن بسبب نشره ذلک الشريط، فإن الحملة قد إکتسبت بعدا عمليا بالغ الجدية، خصوصا عندما نری السيدة رجوي تبذل جهودا جبارة من أجل دفع ذلک القرار خطوات للأمام و جعله مترجما علی أرض الواقع بصورة يشعر الشعب الايراني بحرارة و قوة الدعم الدولي لنضاله من أجل الحرية و الديمقراطية، وفي نفس الوقت يشعر النظام بوطأة ثقله علی کاهله و يضع المزيد من القيود و الاصفاد الدولية في يديه و قدميه.
کأس السم النووي الذي يتهيب و يتخوف مرشد النظام خامنئي من تجرعه و يناور و يخادع بمختلف الطرق و الاساليب ولايزال وعلی الرغم من إبرام الاتفاق النووي يسعی للتحايل عليه و الاستمرار في البرنامج النووي المشبوه، قد لايکون شيئا في مقابل کأس سم حقوق الانسان في إيران و الذي لو تجرعه خامنئي فإنه لن تقوم له و لنظامه من قائمة، کما تؤکد السيدة رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وان تأثيرات کأس سم حقوق الانسان علی هذا النظام تأتي من حيث ان النظام باق و مستمر في الاساس بقوة القمع و سلب الحريات و مصادرتها، وان إحساس الشعب الايراني و إدراکه التام بأن الدعم الدولي واقع قائم بحد ذاته، فإنه سيتحرک کما قد لايتصور العالم کله، بل واننا نعتقد بأن الغضب الدفين ضد هذا النظام سينفجر بشکل استثنائي و يؤدي الی ثورة عارمة قد تفوق الثورة الايرانية ضد الشاه بأضعاف مضاعفة خصوصا وإن نظام الملالي و بعد حکم إستبدادي قمعي إمتد لأکثر من ثلاثة عقود و نصف، بات متيقنا من إن هاوية السقوط السحيقة تنتظره بفارغ الصبر.
المطلوب و المنتظر من المجتمع الدولي، هو أن يبادر الی دعم هذه الحملة الکبيرة للسيدة رجوي و ان تصل الی مراکز القرار الدولي بإنتظار إتخاذ خطوات فعالة يکون مسک ختامها تجرح خامنئي لکأس سم حقوق الانسان عندما يجبر علی القبول بمشروع قرار دولي صريح بهذا الخصوص والذي يتمثل في إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي.







