هادي يتهم عملاء طهران بمحاولة الانقلاب في عدن

إيلاف
20/3/2015
اتهمت الرئاسة اليمنية الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحرکة “أنصار الله” بالوقوف وراء محاولة الانقلاب علی النظام الجمهوري في عدن، بعدما شن الطيران الحربي الذي بات يسيطر عليه الحوثيون، غارات علی عدن، مستهدفاً القصر الرئاسي الذي يقيم فيه الرئيس عبد ربه منصور هادي.
هدت عدن تصعيدًا مفاجئًا للعنف الخميس مع تعرض القصر الجمهوري لغارة أجبرت الرئيس عبدربه منصور هادي علی اللجوء الی “مکان آمن”، فيما شهد مطار المدينة الجنوبية منذ مساء الاربعاء مواجهات عنيفة بين قوات موالية ومعارضة لهادي
إخماد التمرد
ورغم أن الجيش الموالي للرئيس هادي، بقيادة وزير الدفاع محمود سالم الصبيحي، تمکن من إخماد التمرد الذي نشب منذ أسابيع وسط قيادة قوات الأمن الخاصة الموالية للرئيس السابق عبر السيطرة علی مقرها، واستسلام قائدها، فإن قوات الحرس الجمهوري في صنعاء أعلنت الخميس النفير العام استعدادًا لخوض معرکة للإطاحة بحکم هادي.
ونفذ الطيران الحربي غارتين جويتين علی القصر الرئاسي الواقع في منطقة معاشيق بمدينة عدن، التي أقرها الرئيس هادي عاصمة موقتة، بدلاً من صنعاء التي عدها “مدينة محتلة”، غير أن الدفاعات الجوية تصدت للطيران المهاجم. وفي وقت لاحق ذکرت المعلومات أن القصر الرئاسي جری إخلاؤه، وتم نقل الرئيس هادي إلی مکان آمن.
وقد سجلت معارک عنيفة بين قوات الامن الخاصة التي يقودها العميد عبد الحافظ السقاف من جهة، ومقاتلين موالين للرئيس هادي من جهة أخری منذ مساء الاربعاء، دارت خصوصًا في محيط مطار عدن. وقد انتهت المواجهات باندحار قوات السقاف وتوجهه الی محافظة لحج، حيث سلم نفسه الی محافظ المحافظة بحسب مصادر امنية.
وادت الاشتباکات بين قوات السقاف الرافض لقرار اقالته والموالي للحوثيين، ومقاتلي اللجان الشعبية الموالين للرئيس اليمني في محيط مطار عدن الدولي (جنوب) وفي وسط المدينة، الی سقوط ما لا يقل عن سبعة قتلی من قوات الامن الخاصة واربعة من اللجان الشعبية، اضافة الی عشرات الجرحی من الجهتين، وفق حصيلة من مصادر امنية.
والاشتباکات التي اندلعت ليل الاربعاء في محيط المطار امتدت قبل الظهر الی داخل حرم المطار، وفق ما افاد شهود. وقد تدخلت قوات من الجيش موالية لهادي لمساندة اللجان الشعبية
.
عملاء طهران
وقال بيان صادر عن الرئاسة اليمنية إن “هناک محاولة انقلابية تمت من قبل کثير من الأطراف”، واتهم البيان “عملاء إيران”، وأرکان النظام السابق بالتورط في المحاولة الانقلابية.
ووصفت الرئاسة الاحداث في عدن بأنها “محاولة فاشلة لإجراء انقلاب عسکري علی الشرعية الدستورية”، واکدت أن “علی جميع القوات المسلحة رفض أي توجيهات من قبل رئيس الأرکان ونائبه أو ما يسمی اللجنة الأمنية في صنعاء أو تنفيذ أي أوامر من أي جهة ما لم يصادق عليها القائد الأعلی للقوات المسلحة وزير الدفاع”، وبذلک تتهم الحوثيين وفريق الرئيس السابق علي عبدالله صالح بأنهم يقفون وراء “المحاولة الانقلابية الفاشلة”.
واثنت علی “إفشال الإنقلاب العسکري الذي کان تعتزم قوی الشر والظلام القيام به عن طريق الإستيلاء علی مطار عدن وبعض المواقع الأخری، وکذا خلق حالة من الرعب والهلع في صفوف المواطنين والأهالي”.
وذکر البيان أن “الإنقلابيين والرجعيين والعملاء لإيران” في اشارة الی الحوثيين، قاموا “بتوجيه طائرات المؤسسة العسکرية التي نهبوها خلال احتلالهم المقرات الأمنية والعسکرية والمطارات وتصويب اسلحة تلک الممتلکات العامة صوب أبناء الشعب في عدن وصوب المنازل وصوب سکن الرئيس الشرعي لليمن”.
کما اصدرت اللجنة الامنية العليا التي يرأسها هادي بيانًا حذرت فيه القوات المسلحة في سائر انحاء اليمن من تلقي الاوامر من أي جهة غير رئيس الجمهورية، لاسيما من اللجنة الامنية التي شکلها الحوثيون في الشمال
أسلحة من إيران
من ناحية أخری، أکدت مصادر ملاحية بمحافظة الحديدة، غرب اليمن، لـ”الشرق الأوسط”، وصول سفينة عسکرية إيرانية أمس إلی ميناء الصليف شمال غربي الحديدة، الذي يقع تحت سيطرة جماعة الحوثي. وقالت المصادر ذاتها إن “جماعة الحوثيين المسلحة أغلقت أبواب الميناء ومنعت العمال وکل من يأتي للميناء من الدخول إليه”. وأشارت إلی أن السفينة کانت محملة بأکثر من 180 طنًا من الأسلحة والمعدات العسکرية.







