العالم العربي
الرياض تطالب بنزع سلاح حزب الله من أجل استقرار لبنان

وزير الخارجية السعودي يدعو إلی تحول الجماعة الشيعية اللبنانية إلی حزب سياسي، متوعدا بالرد علی اعتداءات إيران.
16/11/2017
الرياض – أکد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الخميس علی ضرورة نزع سلاح حزب الله وعلی ضرورة أن تتحول الجماعة الشيعية المسلحة المدعومة من إيران إلی حزب سياسي من أجل استقرار لبنان.
وکشف الوزير السعودي في مقابلة مع رويترز أنه يجري التشاور مع الحلفاء بشأن وسيلة الضغط علی حزب الله، مضيفا أنه “سيکون هناک قرار في الوقت المناسب”، واصفا حزب الله بأنه فرع لبناني للحرس الثوري الإيراني.
وأضاف عقب اجتماع مع نظيره الفرنسي في الرياض “کلما رأينا مشکلة، نجد حزب الله يتصرف کذراع أو عميل لإيران ويجب وضع حد لهذا”.
وذکر أن إيران آوت إرهابيين واغتالت دبلوماسيين وتدخلت في شؤون دول أخری وهي اتهامات تنفيها طهران.
وقال “إذا أردتم أن نعاملکم کجار طيب فتصرفوا کجار طيب، لکن إذا واصلتم التصرف بشکل عدواني فسنرد”.
وتابع “کيفما نظرت للأمر وجدت أنهم (الإيرانيين) هم الذين يتصرفون بطريقة عدائية. نحن نرد علی ذلک العداء ونقول طفح الکيل. لن نسمح لکم بفعل هذا بعد الآن”.
وسلاح حزب الله وولاؤه لإيران من بين أهم القضايا الخلافية التي أدخلت لبنان في دوامة من الانقسامات السياسية ووضعت البلاد في أکثر من مناسبة علی حافة الانفجار.
وتطالب قوی سياسية لبنانية علی رأسها تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري بضرورة النأي بلبنان عن الصراعات الاقليمية وسياسة المحاور، مشددين علی ضرورة أن يکون السلاح بيد الدولة اللبنانية فقط.
وتملک الجماعة اللبنانية المرتبطة بإيران ترسانة ضخمة من الأسلحة تفوق حتی أسلحة الجيش اللبناني، فيما تحذر قوی سياسية لبنانية وقوی غربية وعربية من توجيه تلک الترسانة للداخل اللبناني.
کما انخرط حزب الله في القتال إلی جانب القوات السورية النظامية دعما للرئيس السوري بشار الأسد، ما أدخل لبنان في دوامة من الردود الانتقامية شملت عمليات ارهابية أسفرت عن مقتل واصابة العشرات من اللبنانيين.
کما قامت جماعات متطرفة بالسيطرة علی مناطق لبنانية علی الحدود مع سوريا بينها جبهة النصرة الموالية للقاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية.
واشتبکت تلک الجماعات مع قوات الجيش اللبناني في السنوات القليلة الماضية کما اختطفت 9 جنود في معارک بمنطقة جرود عرسال، اتضح لاحقا مقتلهم جميعا بعد أن عقد حزب الله صفقتين في سبتمبر/ايلول 2017 مع تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة لمغادرة جرود عرسال إلی دير الزور السورية.
وتحدث الجبير في المقابلة التي أجرتها معه رويترز الخميس، عن الحرب في اليمن متهما الحوثييين بالتسبب في مجاعة وبحصار وقصف مناطق المدنيين. کما أکد أن السعودية سترد علی الاعتداءات الإيرانية وأن “الکيل طفح”.
واتهم الجبير الحوثيين الذين يسيطرون علی معظم شمال البلاد بمحاصرة المدنيين ومنع الإمدادات من الدخول أو الخروج.
وأغلق التحالف کل المنافذ الجوية والبرية والبحرية يوم السادس من نوفمبر/تشرين الثاني في أعقاب اعتراض صاروخ يعتقد أنه إيراني أطلقه الحوثيون صوب الرياض.
وقالت السعودية منذ ذلک الحين إنه يمکن دخول المساعدات عبر “الموانئ المحررة” لکن ليس عبر ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون والذي تدخل عبره معظم واردات اليمن.
وذکر الجبير أن موانئ عدن والمخا وميدي إلی جانب مطار عدن استأنفت عملياتها.
وعرض الوزير السعودي أيضا إلی الحملة علی الفساد بالمملکة واعتقال السلطات عشرات الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين بتهم تتعلق بتجاوزات وبالتورط في قضايا فساد مالي واداري، مؤکدا أن الحملة متواصلة وأن التحقيقات جارية مع المشتبه بهم.
وذکر أن التحقيقات مستمرة في الحملة ضد الفساد التي احتجز خلالها أمراء کبار ومسؤولون ورجال أعمال خلال الأسبوعين الماضيين. ورفض الانتقادات بأن الحملة مخالفة للقانون.
وقال “المذنبون سيحالون علی الأرجح إلی المحاکم وسيحظون بمحاکمات نزيهة وشفافة”.







