أخبار إيرانمقالات
الشعب الايراني آن الأوان للخلاص ,,,؟

9/10/2017
عراقة الشعب الايراني لا تحدها حدود في عمق التاريخ فهي متجذرة منذ الازل وان الفکر الحضاري قد تغذی من نتاجات المبدعين الايرانيين من حکماء وفلاسفة ومفکرين وادباء عبر العصور ترکت بصماتها في سفر الاولين ومازالت تثري العامل الانساني بالمزيد.
اذن شعب هذا أرثه من المؤکد انه لا ينام علی ضيم الاستبداد والقهر والظلم والتخلف , هذه البديهية افرزتها المعطيات التاريخية وثابتة في مدوناتها القديمة والوسيطة والحديثة, فأن الاحتجاجات السياسية والاجتماعية في العصر الحديث التي واکبت الثورة الدستورية عام 1906 ضد الشاه مظفر الدين اجبرت الطغاة علی توقيع اعلان ملکي وأجراء انتخابات برلمانية التي اسفرت علی اصدار دستور جديد للبلاد وتأسيس المجلس الوطني.
الا ان بطء الاصلاحات حال دون نجاح الثورة بمعناها الاستراتيجي والسوقي مما ادی الی انقلاب عسکري قاده رضا خان في يونيو 1908 الذي کان بمثابة بداية حکم الأسرة البهلوية مما فجر حرب اهلية بين انصار المجلس الوطني والمواليين للشاه عام 1909 ونتج عنها فرار الشاه الی فرنسا وتعيين ابنه القاصر أحمد خلفا له وعين عمه عبد المحسن آزاد وصيا علی العرش.
ان مقاصد هذا السرد السريع للأحداث الايرانية لها دلالاتها بأن الشعب الايراني اول من وضع اللبنة الاولی للاحتجاجات ضد الاستبداد والدکتاتورية في الشرق الاوسط التي اتکأت علی اسبابها الکامنة ثورة مصدق عام 1950 ـ 1953 حيث طالبت بالاستقلال وتأميم النفط والخلاص من العبودية الملکية.
هذه الثورة افرزت عناصر الرفض الجماهيري والاستقواء علی الظلم التي مهدت السبل الی الرعيل الاول من المؤسسين لمنظمة مجاهدي خلق الذين اعدموا من قبل الشاه المقبور عدا المجاهد الکبير مسعود رجوي الذين شقوا طريقهم استنادا الی الفلسفة الايدلوجية والاستراتيجية لمحمد مصدق لکي يؤسسوا منظمة مجاهدي خلق عام 1965 التي باتت معادلة صعبة في مسيرة العمل الوطني الايراني بعد مشارکتها النوعية في الاطاحة بنظام الشاه عام 1979.
ولکن الرجعية الدينية بقيادة خميني استحوذت علی مقاليد السلطة والحکم بالقوة الغاشمة وحولت ايران الی سجن کبير البعض من شعبها يهرول خلف خرافات رجال الدين المشعوذين وبدعهم بعد تحريفهم للثوابت التاريخية الاسلامية.
فعلی الشعب الايراني الذي مهده العلوم والحضارة ان لا يفرط بتضحياته من اجل نيل الحرية والحقوق الاساسية وان لا يستبدل التاج بالعمامة ويترک ثرواته القومية عرضة لأهواء الدکتاتورية الدينية في تبديدها علی نزواتها الشيطانية بدعم الارهاب العالمي وبناء مشاريعها النووية الفاشلة وتدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية والشرق اوسطية وتأسيسها للميلشيات الارهابية لغرض مد نفوذها التوسعي بغية نهب خيرات الشعوب المجاورة.
ان المتغيرات الحادثة علی الساحة الدولية وخصوصا الامريکية تمنح الشعب الايراني قوة زخم جبارة ضد النظام وما عليه الا التواصل مع احتجاجات الثورة الدستورية عام 1906 وثورة محمد مصدق الذي اتکأ علی ارضية تلک الاحتجاجات کما فعلها الثائر مسعود رجوي ضد النظامين الملکي والفاشية الدينية .







