أخبار إيران
إيران: الهيکلة الفاسدة لنظام ولاية الفقيه لا تحمد عقباها

المشاکل والأزمات التي يواجهها نظام ولاية الفقيه هي نتيجة هيکلة النظام وآلياته . ومن المسلم أن کل نظام لاشعبي واستبداي وقائم علی النهب، يلتجأ وبحسب جوهره اللاشعبي إلی سياسات لاشعبية من أجل الخروج من الأزمات.
وعلی سبيل المثال زيادة الضرائب واستنزاف جيوب المواطنين أصبحا أدوات لتوفير الميزانية لحکومة حسن روحاني الغارقة في الوحل دون أن تهتم بقدرات المواطنين بينما يلتجأ إلی أساليب لاشعبية للوصول إلی هذه الغاية بينها تغريم أصحاب المهن وإغلاق محالهم التجارية.
وفي المقابل، تمتد جذور الاحتجاجات الشعبية علی التضخم والانکماش الاقتصادي وارتفاع الأرباح البنکية ومشاکل المعيشة، إلی هيکلة الحکومة وسياساتها المعادية للشعب.
فلهذا، يؤدي کل تغيير في أوضاع المعيشة للمواطنين إلی تغيير جذري في هيکلة النظام وسياساته مما يتمخض عنه إسقاط النظام وإزالة کافة أعماله اللاشعبية وفي المقابل طالما يحکم نظام ولاية الفقيه علی المواطنين فلا نتوصل إلی تغيير في أوضاع المعيشة.
وأصبح الفساد في هيکلة نظام ولاية الفقيه ،أمرا واضحا تماما إلی حد يضطر الخبراء للنظام الإيراني ووسائل الإعلام التابعة له إلی الاعتراف بها وليس بامکانهم کتمانه. وفي هذا المجال تضجرت إحدی وسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني- روحاني من عدم نجاح الملا روحاني في إحداث التغيير وکتبت تقول :« لماذا نسمع يوميا صوتا جديدا؟ وماذا حدث اليوم؟ بحيث أن رئيس الحکومة وبرغم من مضي سنة من مجيئه إلی السلطة، يضطر غاضبا إلی التعامل الصارم مع معارضته. کل هذه الأزمات هي نتيجة تجديد خلق الحواجز السياسية الاجتماعية بينما لانتمتع في البلاد بسياسات صحيحة تؤدي إلی التغيير»(صحيفة «مردم سالاري» 13آب/أغسطس)
وينصح المقال حکومة روحاني بإزالة السياسات الخاطئة وغير المجدية الحالية في حال رغبتها في إحداث التغيير. ويجب أن نقول لکاتب المقال هذا نقلا عن الشاعر الإيراني مولانا حين قال: « نعمت تعويذة تفوهت بها لکنک أضعت طريق الابتهال» بما أن التغيير في السياسات لايمکن أن تحدثه حکومة روحاني أو زمرة رفسنجاني –روحاني في ظل حکم ولاية الفقيه لأن کل تغيير مفترض من قبل حکومة روحاني وزمرته التي تعتبر جزءا من هذا النظام، سيؤدي إلی الإطاحة بنظامهم.
وفي هذا السياق، دخل نظام ولاية الفقيه في طريق مسدود حيث يذعن العناصر التابعة له من جهة بأن سياسات النظام الخاطئة هي التي تسبب في إدخالهم في طرق مسدودة کما أنهم يعترفون من جهة أخری بأن سياساتهم وأعمالهم لاتواکب مع مطالب الشعب الإيراني ومتطلبات العصر .
نعم، إن الشعب الإيراني والمقاومة الإيراني يطالبان الحرية السياسية والترفيه الاجتماعي مما يعتبر مطلبا مشروعا يناوئ هيکلة نظام ولاية الفقيه العائد إلی عصور الظلام وأعماله الهمجية. وها هو سبب النقمات الشعبية واسعة النطاق في أرجاء البلاد والتي تستهدف النظام الإيراني وسياساته اللاشعبية. وهذه الأصوات العالية هي نتيجة برکان الغضب الشعبي الذي يهدف إلی إسقاط النظام الإيراني.







