أخبار إيران

إيران: الفشل الفظيع لخطة «الرزمة الاقتصادية» لحکومة روحاني

 

 

 

 

 

 

 
لاقت الرزمة الاقتصادية لحکومة حسن روحاني، ردود أفعال سلبية وانتقادات من قبل وسائل الإعلام الحکومية والخبراء للنظام الإيراني من کلتا الزمرتين. بينما يعتبر عدد من الخبراء للنظام الإيراني، الرزمة الاقتصادية بمثابة خطة خاطئة ووعود لا فائدة لها بل إنها مضرة للغاية. کما يری البعض الآخر من خبراء النظام أجواء الشارع الايراني غير مؤهلة لقبول مستلزمات وتداعيات تنفيذ القرارات المدرجة في هذه الرزمة.
وتطرقت صحيفة «جمهوري» الناطقة الصحفية باسم رفسنجاني إلی هذا المجال قائلة:« في هذه البرهة من التأريخ، المجتمع الإيراني بحاجة ماسة إلی نتائج ملموسة مادية. حيث لاتعود تستقطب الرزمات والسياسات والرسائل و… الرأي العام  المنهوک من التضخم.»( صحيفة «جمهوري إسلامي» الصادرة في 11آب/أغسطس)
والحقيقة هي أن التضخم والغلاء قصما ظهور المواطنين بينما لم نر أي مؤشر في هذه الرزمة الاقتصادية لمعالجة حقيقية ولا لفظية للغلاء والتضخم والانکماش الاقتصادي.
وفي ظل هذه الظروف المتفاقمة، ليست للمواطنين آذان صاغية عن ملحوظات الخبراء أو خططهم ورزمهم والتي لا فائدة لها إلا وأن  أصبحت حبرا علی ورق. لکن الغلاء والبطالة أصبحا أمرا ملموسا ومؤثرا علی المواطنين.
ويعتبر عدد من الخبراء للنظام الإيراني، البنود التي تنص عليها الرزمة المقترحة من قبل الحکومة، بمثابة آمال حلوة أقرب إلی أحلام لا تؤدي الی الرواج الاقتصادي.
وفي 11 آب/أغسطس،خصصت صحيفة «کيهان» التابعة للولي الفقيه مذکرتها اليومية تحت عنوان « الرزمة البالية»، لهذا الموضوع وکتبت تقول:« هناک البعض في الحکومة الــ11، بادروا إلی تزيين خطة تعود الی ما قبل ــ20 سنة وعرضوها أمام رئيس الجمهورية! يخشی  أن يأتي البعض بعد أيام  ويقولون مثل وزير الصناعة بأن البعض زودوا رئيس الجمهورية بمعلومات خاطئة!»
واعتبر عدد من خبراء النظام الإيراني، الرزمة الاقتصادية لحکومة روحاني، نسخة من حلول اقتصادية تم تجربتها ولها تداعيات سلبية للغاية في الحکومات السابقة حيث أوصلت البلاد الی ما عليه الآن  من وضع مزر. انهم يرون الحلول التي تقدمها حکومة روحاني تکرارا للأخطاء المجربة في وقت سابق ولهذا السبب يعتبرون الرزمة المقترحة، تفتقر الی  سياسات محددة ناجعة.
وبغض النظر عن الصراعات الفئوية بين زمر النظام الإيراني، فان الحقيقة الموجودة في کلمات وخطابات وسائل الاعلام  و تصريحات هؤلاء الخبراء المنتقدين ، تؤکد علی أن الرزمة الاقتصادية لاتعالج المشاکل الاقتصادية بشکل جذري.
وجدير بالذکر أن هذه الرزمة الاقتصادية تردح بألفاظ نمطية وواجبات غير ضرورية منها علی سبيل المثال (لاينبغي نشر «المرض الهولندي» أو « يجب توسع أسباب تؤدي إلی إيجاد فرص أعمال» في حين لاتتخذ الرزمة سياسات إجرائية فاعلة. لکن هذه الألفاظ التي تردح بها الرزمة الاقتصادية لاتصل إلی نتيجة إلا إغراق اقتصاد البلد في مستنقع الانکماش الاقتصادي بينما لاتفتح الرزمة الاقتصادية عقدة من الأزمات المستعصية التي طغت اقتصاد إيران. ولا داعي للقول بأنه لايمکن حل المشاکل الاقتصادية بالردح بالألفاظ واتخاذ سياسات عامة في حين تهدمت کل أسس الإنتاج في البلاد.
ومن البديهي أن حکم الملالي الذي هلک الحرث والنسل في البلاد هو السبب الرئيسي لکافة المشاکل الاقتصادية منها تخريب الإنتاج والبطالة والفقر و… والحل الرئيسي يکمن في استئصال الفتنة أي نظام الملالي من الأساس وطالما يحکم هذا النظام في البلاد طالما لا نصل إلی حل مجد أو رزمة اقتصادية تعطي أثمار إلا وهي تغرق البلاد في أزمات مستعصية أخری وتجعل المواطنين يوغلون في الفقر والحرمان.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.