العالم العربي
مخيمات القنيطرة.. بين سوء الأحوال الجوية وغياب دعم المنظمات الإنسانية

29/1/2017
يعاني النازحون في مخيم “بريقة” بريف القنيطرة من أوضاع إنسانية صعبة جراء العاصفة الثلجية التي تسببت بانهيار عدد من الخيم، إضافة إلی قلة الدعم المقدم من المنظمات العاملة في المنطقة.
نداءات استغاثة
تنقلنا بين الخيم لنری وجوهاً مکفهرةً من قلة الحيلة وحالة الاستياء التي أصابتهم، أبو محمد من قرية ممتنة في الريف الأوسط، وأحد قاطني المخيم يقول لـ “أورينت نت”: “تعبنا من کثرة النداءات التي وجهناها للمعنيين، فلا خيم جديدة ولا مرافق ولا خدمات، وهذه الأکوام من الثلج منعتنا من الحصول علی الخبز، لم يأتِ أحد لفتح الطرقات، ولم نشاهد أي دعم خاصة في هذا الشتاء القاسي”.
بينما عبّر عمار العر، أحد المهجرين عن فقدان الأمل من المنظمات العاملة في القنيطرة والتي تُعنی بشؤون المدنيين، يشکو عمار من قلة الدعم المقدم من هذه المنظمات في ظل نقص کبير في مواد التدفئة وسقوط عدد کبير من الخيم جراء الهواء الشديد والثلوج. ووجه نداء للمعنيين بالتوجه للمخيمات لتخفيف معاناة المهجرين.
ويعتبر مخيم بريقة الذي يقع علی الشريط الفاصل لخط وقف إطلاق النار في ريف القنيطرة أحد أکبر المخيمات المنتشرة في المحافظة ويضم أکثر من 400 عائلة من مهجري الريف الشمالي والأوسط.
ضعف الإمکانيات
في المقابل قال مدير المکتب الإعلامي في محافظة القنيطرة الحرة “أبو أوس العربي”: “مجلس محافظة القنيطرة اليوم رغم قلة الإمکانيات يعمل بشکل متواصل ويضع في سلم أولوياته مخيمات النزوح التي تنتشر علی أرض محافظة القنيطرة من مخيم الشحار شمالا وحتی مخيم الرحمة جنوبا”.

وأضاف: ” المحافظة وضعت خطة عمل لمراقبة عمل المنظمات الإنسانية لتحسين واقع هذه المخيمات للأفضل وتوجيه أنظارها للعمل علی مساعدة أهلنا في هذه المخيمات في ظل افتقار مجلس المحافظة للموارد والإمکانيات التي تمکنه من مساعدة الأخوة النازحين في مخيمات النزوح بشکل مباشر”.
وأشار أبو أوس إلی أن مجلس المحافظة يتواصل اليوم مع عدة منظمات وجهات في الداخل والخارج لشرح معاناة شريحة کبيرة من شعبنا باتت اليوم تعيش ضمن مخيمات کبيرة ويحاول إنهاء معاناتهم من خلال إيجاد حلول جذرية لهذه المأساة التي تتفاقم اليوم في فصل الشتاء وسيتم التواصل مع مجلس محافظة درعا للتنسيق والتعاون لتذليل العقبات والصعوبات أمام إنهاء هذه المعاناة کون 90 % من مخيمات الجنوب السوري موجودة في محافظة القنيطرة وأغلب سکان هذه المخيمات من محافظتي درعا وريف دمشق.







