أخبار إيرانمقالات

وإنتهت الفترة الوردية لطهران

 

وکالة سولا برس
9/2/2017
 
بقلم:نجاح الزهراوي

 


خلال 8 أعوام من فترتي الولايتين المتتاليتين للرئيس الامريکي السابق أوباما، توفرت لنظام الجمهورية الاسلامية فرصا و ظروفا لم تسنح أبدا خلال الفترات و المراحل السابقة، خصوصا إذا مالاحظنا إن نفوذ و هيمنة هذا النظام علی دول المنطقة قد وصل الی ذروته خلال عهد أوباما، لکن إنتهاء عهد أوباما و مجئ الرئيس الجديد الذي يبدو إنه ومنذ الايام الاولی قد توضح إن نهجه يختلف تماما عن نهج سلفه ولهذا فإن هناک مايمکن أن نصفه بحالة من الترقب و التوجس و عدم الراحة و الاطمئنان في طهران و التخوف من المستقبل غير الآمن الذي بات ينتظر هذا النظام.
عهد ترامب الذي بدأ بتوجيه 23 سياسيا أمريکيا مرموقا رسالة له طالبوه فيها بتغيير التعامل الامريکي مع هذا النظام و فتح باب الحوار مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، والذي أثار ضجة واسعة في مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية في إيران، لم تمض سوی فترة قصيرة عليها، حتی أ‌قيم يوم الثلاثاء 24 يناير مؤتمر في الکونغرس الأمريکي تحت عنوان «الادارة الأمريکية الجديدة والخيارات حيال ايران» شارک فيه عدد من کبار النواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ومستشارون للکونغرس وممثلون عن الجاليات الايرانية.
الاوضاع السلبية غير الطبيعية التي شهدتها دول المنطقة خلال عهد أوباما من جراء نهج هذا النظام و تدخلاته السافرة واسعة النطاق فيها و التي ألقت بظلالها السوداء الداکنة علی مختلف النواحي في هذه البلدان، کانت کلها من الثمار الرديئة لعهد إستفحال نفوذ و هيمنة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي أرهقت هذه البلدان و جعلتها في مواجهة کم هائل من المشاکل و الازمات، ويبدو إن العهد الوردي لأوباما بالنسبة لإيران و الذي کلف شعوب و دول المنطقة الکثير، قد إنتهی الی غير رجعة وإن القادم من الايام وکما يؤکد معظم المراقبين و المحللين السياسيين، سوف يکون صادما لهذا النظام و سيجعله في وضع ليس صعب فقط وانما بالغ التعقيد.
إنتهاء فترة عهد أوباما و التي کانت واحدة من أسوء العهود التي مرت علی المنطقة، من الواضح إن دول المنطقة قد بدأت تتنفس الصعداء بإنتهائها خصوصا وإن هناک حالة من الخوف و الذعر في طهران من الفترة التي ستليها و التي لاتبشر بالخير أبدا لطهران، يجب عليها أن لاتنسی أبدا ماقد قام به و فعله هذا النظام طوال فترة أوباما، و عليها أن لاتقف مکتوفة الايدي أمام هذا النظام و تتصدی له و لمخططاته المشبوهة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.