أخبار إيرانمقالات
لم يعد هناک مجال لتجاهل نوايا طهران

دنيا الوطن
9/2/2017
بقلم: حسيب الصالحي
9/2/2017
بقلم: حسيب الصالحي
يلفت النظر کثيرا إنه وعلی الرغم من السياسات المشبوهة المختلفة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و التدخلات واسعة النطاق له في شؤون دولها و إستمراره في تصدير التطرف و الارهاب و تهديده للسلام و الامن و الاستقرار، فإن هناک تجاهل دولي غريب من نوعه إزاء ذلک حتی إن إسرائيل لم تحظی أحيانا بهذا القدر من التجاهل علی تجاوزاتها و إنتهاکاتها، وهو مايدفع بدول و شعوب المنطقة للقلق و السخط معا.
قرارات الادانة الدولية لإنتهاکات حقوق الانسان و التي صدر لحد الان 63 قرارا، کانت هي الاخری قرارات بروتوکولية و ليست لها أية إعتبارات او تداعيات او آثار قانونية تنجم عنها، وفيما عدا العقوبات الدولية التي صدرت ضد طهران علی خلفية برنامجها النووي المثير للجدل والتي ليست لها أية علاقة بمافعله و يفعله هذا النظام ضد الشعب الايراني و شعوب و دول المنطقة، فإنه ليست هنالک من أية قرارات او مواقف دولية يمکن الاعتداد بها بهذا الخصوص.
التصريحات و التحذيرات المتصاعدة مؤخرا من جانب العديد من الاوساط السياسية و الاستخبارية في العالم بشأن النوايا الشريرة و العدوانية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاسيما في يتعلق بإستمراره في تصنيع و تطوير الصواريخ البالستية و کذلک إستمرار طموحاته من أجل إمتلاک القنبلة الذرية، لم تطلق من فراغ وانما لها مايبررها خصوصا وان هذا النظام لايکف عن سياساته المشبوهة و نهجه العدواني، وقطعا فإن الضرورة صارت تستدعي من أجل القيام بخطوات عملية لردع هذا النظام و إيقافه عند حده.
طوال الاعوام الماضية و خلال کل تلک السياسات المشبوهة و السلبية المضرة بالمسائل المتعلقة بحقوق الانسان في داخل إيران أو تلک المتعلقة بأمن و إستقرار المنطقة والتي إتبعها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاسيما علی صعيد النشاطات النووية و التسليحية المشبوهة، کانت المقاومة الايرانية الجهة و الطرف الوحيد في العالم الذي يتابع هذه القضايا و يقوم بتسليط الاضواء و يفضحها في مختلف المحافل و الاوساط الدولية، وإن التذکير بمواقف و خطب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أمام البرلمانات الاوربية المختلفة عموما وأمام البرلمان الاوربي و لجنة الشؤون الخارجية للکونغرس الامريکي، هي في خطها العام، تمثل رؤية حصيفة للملف الايراني و مختلف جوانبه و يجب الانتباه لها و أخذها بنظر الاعتبار عند إتخاذ أية خطوة تجاه الاوضاع في إيران وهي بالاضافة الی کل ذلک تثبت بجلاء مانطرحه هنا، وإننا نری من الضروري جدا الانتباه لما قد طرحته السيدة رجوي سابقا و أخذه علی محمل الجد لإنه بقناعتنا أشبه مايکون بخارطة طريق عملية لمعالجة مختلف مشاکل و أزمات المنطقة و إيجاد الحل المناسب و الامثل لها، وخصوصا من ناحية نواياه من أجل إمتلاک الاسلحة الذرية و التي بدأ الحديث مؤخرا يتصاعد بشأنها.







