مقالات

إنفضحوا مرة أخری

 



دنيا الوطن
24/4/2014



بقلم: نجاح الزهراوي


 


بعد محاولات غير مجدية و فاشلة من أجل إخفاء معالم الجريمة التي تمت بالهجوم علی السجناء السياسيين في سجن إيفين و إلحاق الاذی البالغ بهم، خصوصا بعدما أکد مسؤولون في النظام أنه لم تحدث أية إضطرابات في سجن إيفين، فإن النظام و کإعتراف ضمني قام بنقل المسؤول عن السجون في النظام الی وظيفة أخری، علما بأن مسؤول السجون هذا قد عاد لينقض تصريحه الاول و يقول أنه قد حدثت بعض الاضطرابات أثناء حملة تفتيش داخل العنبر 350 في سجن إيفين، لکن الضجة الداخلية التي حدثت في إيران و مواقف أهالي السجناء و إعتصامهم أمام مکتب روحاني و سجن إيفين نفسه إحتجاجا علی ماحدث و لکي يطمئنوا علی سلامة ذويهم في السجون، ناهيک عن رد الفعل الدولي، و الحملة الانسانية التي تقودها الزعيمة المعارضة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، أحرجت من موقف النظام کثيرا و دفعته لکي يبحث عن تبريرات و ترقيعات لموقفه المفضوح هذا.
سجناء العنبر 350 في سجن إيفين و کإحتجاج من جانبهم علی الهجوم الذي وقع عليهم ظلما و إقتياد 32 من رفاقهم الی الزنزانات الانفرادية، أعلنوا إضرابا عن الطعام ولازال مستمرا، ومن سخريات القدر أن مسؤول السجون أيضا قام بتکذيب هذا الاضراب، لکن المعلومات الواردة و من مصادر موثقة أثبتت مرة أخری کذب هذا الجلاد و سعيه لإخفاء الحقيقة کي يحافظ علی سمعة نظامه الملطخة اساسا، غير ان الموقف البطولي الذي أعلنه السجناء السياسيون في القسم الرابع من عنبر 12 من سجن کوهردشت بالاضراب عن الطعام تضامنا مع السجناء السياسيين في العنبر 350 من سجن إيفين، أثبتت للعالم بصورة عامة و للنظام بصورة خاصة أن الجريمة إنفضحت تماما ولم يعد بوسعهم التهرب منها ولابد لهم من الاقرار بها و توضيح ماجری، غير اننا نشکک تماما في أن تبدر من هذا النظام أية مبادرة إيجابية يعترف من خلالها بجرائمه و يقوم بتحقيق عملي و دقيق من دون لف او دوران، ولذلک فإن الحاجة الماسة تعود مرة أخری الی الترکيز علی ملف حقوق الانسان في إيران و العمل الجاد من أجل إحالته لمجلس الامن الدولي، لأنها ليست المرة الاولی و لا الاخيرة لهذا النظام في مضمار التطاول و الاعتداء علی السجناء، حيث يکفي أن نستشهد بأنه قد أعدم 30 ألف سجين سياسي في عام 1988، بفتوی همجية من جانب خميني، وحينها إعتبرت منظمة العفو الدولية تلک الجريمة بأنها جريمة ضد الانسانية بالمعنی الحرفي للکلمة، ان هذا النظام الذي يعتمد علی القمع و الارهاب و الجريمة وسيلة من أجل بلوغ غاياته العدوانية، نعتقد بأن الوقت قد حان لکي يفکر المجتمع الدولي بجدية في قضية حقوق الانسان في إيران و يلتفت الی المقترح العملي و الانساني للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي من أجل أن يساهم المجتمع الدولي و بصورة فعالة لوقف إنتهاکات حقوق الانسان السافرة في هذا البلد و يوفر الاجواء المناسبة للشعب الايراني کي يمارس حقوقه الانسانية بعيدا عن القمع و الاستبداد.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى