مقالات

الاصلاح خطر علی طهران حتی في العراق

 


 
تجمع سومريون
18/10/2015


 


بقلم:  مثنی الجادرجي


 


مطالبات الملايين من المتظاهرين العراقيين من مختلف المحافظات العراقية بالاصلاحات و معالجة الاوضاع المتردية في البلاد من مختلف النواحي، يأتي بعد أن طفح الکيل بالشعب العراقي و يأس تماما من الاجراءات الحکومية التي يغلب و يسيطر عليها الفساد و الروتين بالاضافة الی إنها تفتقد تماما للرجل المناسب في المکان المناسب.
في خضم هذه التظاهرات و تصاعد المطالب الشعبية بتنفيذ إصلاحات اساسية في القضاء العراقي الذي يبدو إنه ولأسباب متباينة يقف کعائق أمام تنفيذ الکثير من الاصلاحات، فإنه يبدو أمرا غير طبيعيا و مثيرا للکثير من الشکوک و الشبهات بأن  يبادر کل من هادي العامري و أبو مهدي المهندس المعروفين بإرتباطاتهم بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للإلتقاء برئيس مجلس القضاء الأعلی العراقي مدحت المحمود، ليعربا عن دعمهم له ضد أي إصلاح يستهدفه، وهو مايعني وبکل وضوح إن طهران صارت تتخوف کثيرا من الاصلاحات الحقيقية فيما لو جرت في العراق لإنها ستفضح و تکشف کذب و زيف إصلاحاتها المزعومة التي لاوجود لها إلا علی الصحف الصفراء في طهران.


هذا اللقاء الاستفزازي المشبوه المعادي لآمال و تطلعات الشعب العراقي جاء بعد عمليات إغتيال إستهدفت الناشطين العراقيين المؤيدين و المطالبين بالاصلاحات، نظير إغتيال المحامي انور عبدالحميد البياتي البالغ من العمر 76 عاما وهو من المحامين العراقيين الملتزمين بتطلعات شعبه وبسجل عمل 45 عاما للمحاماة ومن أنشط مؤيدي الإصلاح في القضاء الذي قتل في 30 أيلول/ سبتمبر 2015 علی أيدي ميليشيات تابعة لإيران، وقبل ذلک في آب/ أغسطس 2015 حيث أغتيلت المحامية المعروفة سعاد الأوسي برصاص المسلحين المجهولين في محافظة ديالی وقد کانت معروفة بالدفاع عن السجناء مجانا.


نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و المعروف بتدخلاته السافرة في شؤون الدول المنطقة عموما و العراق خصوصا، يعلم جيدا بإن التظاهرات العراقية ضد الفساد إنما هي تستهدف في النهاية رموزه التي هي أساس الفساد و التخلف في العراق ولذلک فليس بغريب او عجيب أبدا علی هذا النظام أن يبادر للعمل من أجل إجهاض مساعي الاصلاح في العراق کي لاينکشف و يفتضح زيف و کذب إصلاحاته التي أکدت المقاومة الايرانية و بصورة مستمرة علی کذبها وان الاصلاح الحقيقي لو جری في إيران فإنه کفيل بإسقاط النظام، ولهذا فإن علی الشعب العراقي أن ينتبهوا لهذا التحرک المشبوه من جانب النظام القائم في طهران و يعملون مابوسعهم من أجل وأده و إجهاضه و أن تستمر التظاهرات العراقية حتی تحقيق أهدافها و غاياتها النهائية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.