أخبار إيرانمقالات

مستضعف لايملک سوی 95 مليار دولار

دنيا الوطن
19/12/2017
 
بقلم: سهی مازن القيسي

 

من النادر بل و من المستحيل أن تجد نظاما سياسيا في العالم کله يشبه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من حيث کونه متخما بالتناقضات الصارخة و المفارقات المثيرة للسخرية، إذ في الوقت الذي نجد فيه قرابة 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر و 15% يواجهون المجاعة، فإننا نجد المرشد الاعلی لهذا النظام الذي يعتبر نفسه قائدا لمستضعفي و محرومي ليس إيران فقط وانما العالم کله، يجلس علی ثروة تتجاوز ال95 مليار دولار!
هذا النظام الذي يسخر ليس من قوانين العالم وانما حتی من قوانينه و يعتبر رغبات و أهواء و نزعات المرشد الاعلی فوق کل القوانين، وقد رأينا کيف إن المرشد الاعلی السابق قد قام بإلغاء الأحکام الصادرة من المحاکم التابعة لنظامه بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي إيراني و إستبدلها بحکم الاعدام، يجب إنتظار کل شئ منه، وکيف لا وفي الوقت الذي يعاني فيه الشعب من الفقر و الجوع و الحرمان و کل أنواع القمع و الاظطهاد، فإن قادة النظام وفي مقدمتهم المرشد الاعلی يجلسون علی ثروات خيالية و لايکفون عن إمتصاص دماء الشعب، ولکن لکل بداية نهاية و بعد کل ليل نها، فإن هذه الوضعية المزرية أيضا لم تعد خلف الابواب المغلقة بل إن العالم کله قد صار علی إطلاع بها بفضل النضال الذي خاضه و يخوضه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، والذي تم من خلاله فضح و کشف کل مساوئ و الخفايا القذرة و المشبوهة لهذا النڤام ومن ضمنها الثروات الخيالية لقادته و مسؤوليه.
هذه الثروات الطائلة المنهوبة و المسروقة من الشعب الايراني، لاتصرف علی فقراء و جياع و محرومي الشعب الايراني وانما تصرف علی النشاطات الارهابية التي تستهدف بشکل خاص بلدان المنطقة من أجل تقويض أمنها و إستقرارها و جعلها تعيش في دوامة من الفوضی و الفتن و المواجهات الداخلية الدامية، ومن هنا فإنه وکما صرح بروس بولينک النائب الجمهوري فإن حوالي 70 مسؤولا إيرانيا اکتسبوا الکثير من الثروة الشخصية کما إنهم يستخدمون هذه الثروة لدعم الميليشيات و الجماعات الارهابية، مشددا علی إنه “من حق المواطنين الإيرانيين وکافة شعوب العالم أن يعرفوا حجم ثروات الرعاة الرئيسيين للإرهاب والأهداف التي ينفقون هذه الأموال حولها”، موضحا بأن کبار المسؤولين الحکوميين الإيرانيين، بمن فيهم المرشد الأعلی والمسؤولون السياسيون والعسکريون الرئيسيون في إيران، قد اکتسبوا ثروة هائلة من خلال البنية الديکتاتورية والفساد في البلاد. واستطرد بولينک علی أن “إيران هي أکبر دولة راعية للإرهاب ولا يمکن الوثوق بها، ومن المهم للمنطقة والولايات المتحدة الکشف عن هذه الأصول الخفية وأموال القادة الإيرانيين للعالم”، وبطبيعة الحال فإنه قد جاء اليوم الذي تتکشف فيه الحقائق الدامغة التي طالما حاول هذا النظام إخفائها و التستر عليها، وهو مايؤکد حقيقة عدم أهلية هذا النظام لحکم الشعب الايراني الذي بات يرفضه بسکل قاطع و يتطلع الی المقاومة الايرانية التي طالما کانت معبرة و مجسدة لأمانيه و تطلعاته و أهدافه لکي تنهض بأعباء المسؤولية و تقود إيران للخروج من هذه المرحلة السوداء الی مرحلة الضياء و النور.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.