أخبار إيرانمقالات

بهکذا منطق يريد ملالي إيران الاندماج مع العالم

 


الحوار المتمدن
17/4/2017

 

 

بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

يحاول البعض عبثا تجميل الوجه البشع لنظام الملالي في إيران و ترتيشه بالمساحيق من أجل تقبله عالميا و السعي لإدماجه و التعايش معه ضمن المجتمع الدولي، وهذه المحاولات تجري منذ أعوام طويلة حيث دأب هذا البعض خصوصا و العديد من الدول الغربية علی تقديم تسهيلات بل و حتی تنازلات لهذا النظام من أجل دفعه بإتجاه التأقلم و التعايش مع المجتمع الدولي ولکن من دون جدوی بل وإن المثير للسخرية إن نظام الملالي ليس لايتحرک خطوة إيجابية بإتجاه ذلک البعض و المجتمع الدولي وانما يسير بالاتجاه المعاکس تماما!
هذا النظام المتخلف و المستبد يسعی من خلال فرض أفکار و مفاهيم قرووسطائية علی مختلف شرائح الشعب الايراني، ولعل سن قوانين مهينة للمرأة الايرانية من قبل حکومة الملا روحاني التي تزعم إنها معتدلة و إصلاحية من الادلة الناصعة علی رفض هذا النظام عن التخلي عن أفکاره و ممارساته القرووسطائية، إذ إنه وفي الوقت الذي تحصل فيه المرأة علی حقوق و مکتسبات و إمتيازات في دول العالم المختلفة و تخطو بإتجاه المساواة مع الرجل، فإن هذا النظام يقوم بإصدار قوانين يحظر فيها علی المرأة مواصلة تحصيلاتها الدراسية في عدد من المجالات کما يمنعها أيضا من مزاولة العديد من المهن وذلک لکونها امرأة.
تجاهل المجتمع الدولي في الکثير من الاحيان للممارسات و الاعمال اللاإنسانية التي يقوم بها هذا النظام، يشجعه أکثر فأکثر علی المضي قدما في الدرب المعادي للإنسانية الذي إختاره لنفسه، ولعل ماقام به يوم الاربعاء 12 أبريل/ نيسان بحق ثلاثة من الشبان الايرانيين في مدينة دهلران نموذجا آخرا من إنتهاکاته الصارخة لأبسط مبادئ حقوق الانسان و إستخفافه بکرامة الانسان و شخصيته الاعتبارية، إذ قام بإجبار هؤلاء الشبان الثلاثة علی الطواف بصورة مهينة في المدينة و قد تدلت من أعناقهم أباريق، وإن هکذا اسلوب تحقيري يحط من شخصية الانسان، هو ضمن الاساليب المتعارف عليها لدی هذا النظام وهدفه دائما هو کأنظمة القرون الوسطی خلق أجواء من الرعب و الخوف.
الملفت للنظر، إن هؤلاء الشبان الثلاثة کانوا قد إشتبکوا مع القوات القمعية للنظام، ولکي يلتف علی معاني المقاومة و الرفض لما بدر منهم فإنه لجأ الی هکذا اسلوب تحقيري مرفوض إنسانيا و أخلاقيا و قانونيا، وهذا النظام الذي يقوم قادته و مسؤوليه بعمليات سرقة و نهب لثروات الشعب الايراني و بالمليارات وکذلک قيامهم بمخالفات و إنتهاکات صارخة فإن النظام يتجاهلهم لکنه يشدد العقوبة مع سارق رغيف خبز لإنسان إضطر الی ذلک بدافع الجوع!
هؤلاء الذين يدعون لإدماج هذا النظام ضمن المجتمع الدولي و إعادة تأهيله، مطلوب منهم أن يوضحوا للعالم کله کيف يمکن و بعد مرور أعوام طويلة من الاتصالات و المحادثات مع هذا النظام بهدف تطبيع الاوضاع معه، أن يبادر الی هکذا ممارسات مهينة من مختلف الاوجه، وهل حقا يمکن إدماج نظام يصر علی أفکاره القرووسطائية مع عالم اليوم؟!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.