مقالات

ايران : نساء الکراتين

 



وکالة الحدث الدولية
26/11/2014


 


بقلم: صافي الياسري



 
ايران الغافية علی بحر من البترول والثروات المعدنية الهائلة المکتشفة والتي لم تکتشف بعد ،والتي تمتلک قدرات عملية ومهارات فنية وقاعدة صناعية ورصيد مالي بالاف المليارات ،افقرتها سياسة نظام ولاية الفقيه والدجل ،فاجاعت شعوبها وصفرت ارصدتها وقتلت صناعاتها ،من اجل بقاء الملالي علی کراسي الحکم ،فمن تخصيصات فلکية لا ناتج من ورائها في ملفها النووي ،الی انفاق عسکري مرعب ،وصرف تخصيصات بلا حدود لميليشياتها المسلحة في بلدان العراق واليمن وسوريا والخليج وشمال افريقيا ،علی طريق تصدير الثورة الخمينية البائسة ،وهيمنة ايران علی مقدرات الشعوب الاخری ،التي لم تعد علی ايران الا بکراهية هذه الشعوب التي وصلت حد اعلان العداء ،والسعي لقطع دابر واذرع التدخل الايرانية ،الی ملفات الفساد الاداري والمالي التي تروجها امبراطورية حرس خميني مرتزقة النظام الذين الذين هيمنوا علی کل مقدرات ايران المالية والاقتصادية وثرواتها ،بما في ذلک الثروة البشرية ،وهاهي النتيجة المخزية ،ملايين من العاطلين عن العمل ،والعوائل المرهقة بالجوع والحرمان ،والانحراف ،فثمة عشرات الالاف ممن النساء ممن اجبرن علی تعاطي الرذيلة ،والالاف من الاطفال الذين يجري استغلالهم جنسيا وفي اعمال لا تتناسب واعمارهم ،وقد حرموا من حقهم في السکن اللائق والدراسة والطعام الذي يبعد غائلة الجوع في الاقل ،نقول هذا وهو ما يعترف به ائمة الضلال الحاکمين في طهران فقد اعترف مؤخرا احد المسؤولين في بلدية العاصمة الايرانية طهران المدعو حافظي وفي إحصائية مروعة ان هناک اکثر من 3000 امرأة يبتن في الکراتين بطهران بوحدها، ولک ان تتصور ليلهن في شتاء طهران المثلج وامطاره. وحسب ما قال جهانغيري مسؤول آخر في بلدية طهران ان معدل الفئة العمرية لهؤلاء النساء قد انخفض الی 17 و 18 عاما معللا تفشي ظاهرة مبيت النساء في الکراتين بانه ناجم عن الإدمان بالمخدرات ،وفي الحقيقة ان هذا الادمان وبقية الامراض الاجتماعية التي جرت الی تفکک الالاف من العوائل الايرانية ،ليس لها من سبب غير سياسة التجويع والتجهيل والحرمان التي يمارسها النظام ضد العائلة الايرانية ،وتحديدا ضد المرأة والطفل ،والرقم المذکور ليس دقيقا تماما فهو صادر عن جهة رسمية تمرست في التزوير واخفاء الحقائق ،کما ان احدا لم يخبرنا عما سيفعلون لحماية هؤلاء المغضوب عليهن ،اللواتي يعشن حکما بالابادة اصدره النظام ضدهن .
 
وقد اعلن حافظي رئيس لجنة سلامة البيئة في مجلس المدينة يوم الجمعة 21 تشرين الثاني/ نوفمبر عدد اولئک الذين يبيتون في الکراتين في طهران يبلغ 15 ألف شخص، واعترف هذا المسؤول ان نظام الملالي لم يوفر أي ملاذ لهؤلاء النساء المضطهدات، ويأتي ذلک في وقت بدأ موسم الشتاء يولد ظروفا اکثر قسوة للفقراء کل يوم حيث جعل المواطنين في 14 محافظة في البلاد في ظروف صعبة جدا بسبب هطول الثلوج والامطار الغزيرة. ( وکالة تسنيم للأنباء التابعة لفيلق القدس الارهابي- 21 تشرين الثاني/ نوفمبر).
 
وفي هذه الأثناء أيد رئيس هيئة الرقابة لبلدية طهران مصطفی فيضي ان البلدية توظف الاطفال القاصرين لتجميع النفايات، وقال تلفزيون «شبکة خبر» للنظام نقلا عن مرکز الاحصاء لنظام الملالي ان حوالي مليون وسبعمائة ألف طفل يعملون في ايران.
 
وأعربت رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة السيدة سرفناز جيت ساز الايرانية عن استنکارها للنظام ازاء الواقع المزري الذي تعيشه النساء وهن ضحايا اضطهاد الملالي واضافت قائلة: ان هذه الاحصائية المروعة هي اقل بکثير من الواقع علی الارض ، وتبين فقط جانبا من الاوضاع المأساوية التي فرضها حکم الملالي الخبيث علی الشعب الايراني خاصة النساء والأطفال العزل.
 
ان النساء والاطفال الايرانيين يعيشون في حالة مأساوية فيما نهبت احدی المؤسسات العائدة الی الولي الفقية للنظام مبلغ 95 مليار دولار من ثروات الشعب الايراني ويتم الکشف کل يوم خلال الصراعات علی السلطة عن ابعاد أوسع من نهب الثروات القومية من قبل زمر الحکومية المختلفة .
 
وأکدت السيدة جيت ساز ان عجلة حياة الشعب الايراني وواقع النساء في وطننا تدورعلی القمع والفقر والبؤس طالما نظام الملالي الفاسد قائم علی السلطة، وان الطريق الوحيد لخلاص الشعب الايراني لاسيما للنساء والاطفال من دنس الملالي يکمن في اسقاط هذا النظام المعادي للانسانية والنضال من أجل تحقيق الارادة الوطنية وهي الواجب الاکثر الحاحا للجميع، نضال تشکل النساء الايرانيات الحرائر رواده وذلک باستلهام من 1000 امرأة مجاهدة في ليبرتي.
 
 الف امرأة في ليبرتي ،الاشرفيات المجاهدات ،اللواتي هن علم المرأة الايرانية وقدوتها ،وقدوة کل احرار ايران الناهضين من اجل کرامة شعوبهم وحريتهم ،الف امرأة انما هن بکل الملايين من النسوة الايرانيات في کفاحهن المجيد ضد الظلم وطاغوت العصر المتمثل بولاية الفقيه ،واذ انقل لکم هذه الحقيقة الساطعة يا اهلي في العراق فانما لاکشف لکم زيف دعاية ولاية الفقيه حول المجتمع المتماسک والمشبع والثري والمقتدر ،في حين ان هذا الحديث تکشف تلفيقاته الوقائع فليس ثمة من يتمتع بثروات ايران ،ويغمر الدفء قصورهم سوی رموز ولاية الفقيه ،الطبقة الاعلی ،اما بقية الطبقات الشعبية فهم ليسو اکثر من مستعبدين ،لم تجد نساؤهم واطفالهم غير الشوارع وصناديق الکارتون ملاذا من الليل والبرد والمطر ،فافتحوا عيونکم يا اهلنا لما يعرض عليکم من صور ومشاهد من قبل عملاء النظام عن مجتمع ولاية الفقيه وکيانها المرعب ،فما هؤلاء سوی باعة الاوطان وهم يقبضون ثمن بيعتهم بالتومان الملوث بالدم

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.