الراية القطرية: اسحبوا سفراء الکويت من طهران وبيروت وأوقفوا کل دعم للدولة اللبنانية

الوطن
17/8/2015
اعتبرت صحيفة “الراية” القطرية انه کم هو مجحف أن توصف ترسانة الأسلحة المهولة التي عُثر عليها لدی عدد من المواطنين الشيعة في الکويت بأنها تسليح خلايا نائمة لحزب الله، والصحيح أنها تسليح کتائب متوثبة تنتظر الإشارة لتهاجم أهدافها، من غير المتصوّر أن يتم إدخال هذا الکم الهائل من الأسلحة إلی الکويت دون علم جازم بأن من سيقاتلون بها رهن الإشارة لتنفيذ کل ما سيطلب منهم، متی ما قرعت طبول الفتنة، وناحت نائحة التمرّد والعصيان، ومن غير المتصوّر أيضًا أن يکون إدخال هذه الأسلحة وليد مصادفة، أو حلقة منفردة لا تتبعها حلقات أخری من التخطيط والتدبير المختتم بتنفيذ متقن خطط له طويلاً، وأکاد أجزم أن مقاتلي جيش حزب الله الکويتي هذا هم ممن يتم إلحاقهم بدورات قتالية تحت غطاء الزيارات الدينية إلی العراق وإيران وسوريا ولبنان، ومن يدري فربما کان تمويل هذه الترسانة من أموال الخُمس، علی طريقة: “خذ من جيبه وعايده”!
اضافت الصحيفة القطرية: “لذا نقول للکويت ولحکومات دول مجلس التعاون الخليجي: راقبوا أموال الخُمس، تلک التي تُعرف مواردها ولا تعرف مصارفها علی وجه الدقة، راقبوها بطريقة محاسبية متقنة ليعرف فيما صرفت، وامنعوا خروج أي شيء منها إلی خارج أوطاننا، شيعة الخليج أولی بأموالهم من شيعة الخارج، ولئلا تضل هذه الأموال طريقها فيدعم بها جيش حزب الله الکويتي وأمثاله من التنظيمات المسلحة، کميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من المرجعيات الدينية في العراق، وهي المتورطة بجرائم حرب ضد المدنيين الأبرياء في العراق، الذين يُقتلون بدم بارد، بذرائع قتال تنظيم داعش، فإذا المستهدف بالقتل والتهجير أهل السنة الذين أُجلوا من قراهم ومدنهم کما حدث في ديالی!
ولفتت الی ان تنظيم داعش عدو ظاهر، يکشف أوراقه، يعلن نواياه، بلا مواربة أو مخاتلة، ومحاربته مطلوبة، لکن الخوف کل الخوف ممن يدعون الولاء لنا وهم خناجر مسمومة في خواصرنا، کما جيش حزب الله وفروعه المتخفية داخل أوطاننا، والموجودة قبل ظهور تنظيمات القاعدة والنصرة وداعش، وإذا نسينا فالتاريخ لا ينسی استهدافهم لموکب أمير الکويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، ولا اختطافهم للطائرة الجابرية وقتل بعض رکابها، ولا تفجيرهم للمقاهي الشعبية في الکويت، ولا تجنيدهم العصابة المُجرمة التي فجرت نفق المعيصم في البلد الحرام والشهر الحرام في مکة المکرمة، وهي الجريمة التي لم يسبقهم إليها سوی أسلافهم القرامطة الذين استباحوا الحرم، وأرقوا دماء الحجيج؛ ونهبوا الحجر الأسود.
اضافت “الراية” الأربعاء 12 أب 2015 تاريخ يجب ألا يُنسی، حيث اکتشاف هذا الکم الهائل من الأسلحة، وأطنان المتفجرات، وقاذفات الصواريخ، والرشاشات، والبنادق الآلية، والقنابل اليدوية، التي لم تُدخّر لتعرض في متحف، وإنما ليقاتل بها من أعدّت لهم، ومن ألقي القبض عليهم ليسوا إلا طرف الخيط، وما لم يُلقَ القبض علی البقية الباقية فالتهديد باقٍ ومستمر بانتظار تعويض ما تمّ ضبطه، يحدث هذا في ذات الفترة التي اکتشفت فيها السلطات البحرينية شحنات أسلحة ومتفجرات لدی تهريبها للبلاد من ذات الراعي والمموّل والمستفيد، وفي ظل استهداف رجال الأمن البحرينيين، وأحسب أن في کل بلد خليجي مخابئ لم تکتشف بعد، وربما تفوق تلک التي رأيناها في الکويت.
واعتبرت ان ما حدث في الکويت ليس جرائم جنائية معتادة، أو حيازة أسلحة غير مرخصة ليطبق عليها قانون مثيلاتها، وإنما قضايا أمن دولة، يجب أن تتبع بتصعيد دبلوماسي ضدّ الدول الداعمة، ليس أقلها سحب سفراء الکويت من طهران وبيروت، وإيقاف کل دعم للدولة اللبنانية المتهاونة مع تنظيم حزب الله، لئلا تمرّ الحادثة مرور الکرام، وما لم يُطبّق علی هؤلاء المُفسدين شرع الله بتعليقهم علی أعواد المشانق، وصلبهم أيامًا، سنری في المستقبل الأسوأ من الحقد والکيد الصفوي الأسود.







