العالم العربي

سفير أميرکي سابق بالسعودية يدعو بلاده لمراجعة مواقفها

 


ايلاف
14/5/2015



يتحدث السفير الأميرکي السابق في السعودية، روبرت جوردان، عن عدم حضور العاهل السعودي لقمة کامب ديفيد، مشيرا إلی أن ذلک يعود إلی خلافات في وجهات النظر بين الرياض وواشنطن، حول العديد من القضايا.
 بعد أن نفت المملکة العربية السعودية بصورة رسمية ما قيل عن أن غياب الملک سلمان بن عبد العزيز عن قمة کامب ديفيد، التي ستبدأ فعالياتها اليوم الخميس، يعد “رسالة توبيخ” من جانب الرياض للرئيس باراک أوباما، ها هي مجلة التايم الأميرکية تقول في تقرير لها إن السعودية ربما لا تری في القمة أي وجه من أوجه الجذب.
 ولم يخف روبرت جوردان، الذي سبق له أن شغل منصب السفير الأميرکي لدی المملکة العربية السعودية في الفترة ما بين عامي 2001 و2003، والذي يعمل الآن کأستاذ مساعد للعلوم السياسية في مرکز جون تاور للدراسات السياسية في الجامعة الميثودية الجنوبية، حقيقة الخلافات العديدة التي بدأت تظهر علی الساحة خلال الآونة الأخيرة بين الجانبين الخليجي والأميرکي بشأن عدة ملفات في الشرق الأوسط.
 
وأشار جوردان إلی أن البداية کانت مع موقف واشنطن من موجة الربيع العربي وما حدث في مصر وسوريا، وأخيراً إبرامها اتفاقا إطاريا مع إيران بشأن برنامجها النووي، وهي الخطوة التي تنذر بتوثيق علاقة أميرکا بالعدو اللدود للخليج.
 
ومضی جوردان يُذکِّر بالانجازات التي سبق أن حققها الملک الراحل عبد الله بن عبد العزيز حين کان ولياً للعهد أثناء حضوره قمة کامب ديفيد عام 2002 في کروفورد إبان فترة حکم الرئيس جورج بوش، حيث أراد أن يظهر للرئيس الأميرکي، بالفيديوهات المصورة، حقيقة المذبحة التي يعتقد أن إسرائيل ارتکبتها وقتها بحق الشعب الفلسطيني، فضلاً عن سعيه لتأمين الإفراج عن ياسر عرفات من مقر احتجازه من قبل إسرائيل في رام الله، إلی جانب قائمة بعدة أشياء أخری سعی لإنجازها.
 
وانتقد جوردان من جانبه الموقف الأميرکي لاسيما بعد أحداث موجة الربيع العربي التي طالت المنطقة، موضحاً أن ابتعاد أميرکا عن الشرق الأوسط، نُظِر إليه علی أنه تخلي في وقت أزمة، بالإضافة لعدم تبلور العلاقات الشخصية رفيعة المستوی کما کان يُتَصوَّر.
 
وسبق أن أشار سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدی واشنطن، يوسف العتيبة، إلی ضرورة التوصل إلی اتفاق ملموس وجاد مع الجانب الأميرکي بالنظر إلی التصرفات التي تقوم بها إيران، وأن الوقت ربما قد حان الآن لتوقيع ضمان أمني کتابي.

زر الذهاب إلى الأعلى