عمليات حفتر حول طرابلس تلقي بظلالها علی الحوار السياسي بين الأطراف الليبية في المغرب

الشرق الاوسط
20/3/2015
الصخيرات (جنوب الرباط-ألقت العمليات العسکرية، التي يقودها اللواء خليفة حفتر حول طرابلس، بظلالها علی جولة الحوار الخامسة بين الأطراف السياسية الليبية في منتجع الصخيرات، جنوب العاصمة المغربية.
وبدت جولة المفاوضات، التي انطلقت قبل أسبوعين، وکأنها تراوح مکانها في انتظار حسم عسکري محتمل لأزمة نزاع الشرعية بين البرلمانين والحکومتين المتصارعتين في ليبيا؛ فجلسة الحوار التي کان مرتقبا أن تنطلق أول من أمس، لم تبدأ إلا مساء أمس الجمعة، نتيجة تأخر وفد المؤتمر الوطني العام في الوصول إلی المغرب بسبب العمليات العسکرية لقوات حفتر، الموالية لبرلمان طبرق، والتي استهدفت مطار معيتيقة قرب طرابلس.
من جهته، أکد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدی ليبيا، برناردينو ليون، أن مواقف أطراف النزاع في ليبيا، متقاربة أکثر من أي وقت مضی. وقال المسؤول الأممي، خلال مؤتمر صحافي عقده قبل الاستئناف الرسمي لهذه المفاوضات، الرامية إلی التوصل إلی حل سلمي شامل للأزمة التي تعرفها ليبيا منذ عدة أشهر: «لقد حصل تقدم منذ الجولة الأولی من هذه المشاورات»، مضيفا أن «جميع الوفود حاضرة هنا، واستجابت جميعها لدعوة الأمم المتحدة للعودة إلی الصخيرات بروح بناءة، ومستعدة لتقديم تنازلات والتفاوض بشکل جدي ومناقشة الوثائق الموضوعة علی الطاولة».
وشدد ليون الذي کان يشغل سابقا منصب کاتب الدولة (وزير دولة) في الشؤون الخارجية الإسبانية علی أنه «ينبغي الاعتراف بهذا الجهد وتشجيعهم في الوقت نفسه علی الحفاظ علی هذه الروح، وعلی الاستعداد لتحقيق تقدم جدي لأن ليبيا بحاجة إلی هذا الاتفاق السياسي».
وأضاف: «نحن نشتغل علی التوجهات الکبری التي يتعين أن تسير بالبلاد نحو استعادة الأمن والاستقرار»، معربا عن شکره للمغرب ولعاهله الملک محمد السادس علی الجهود المبذولة من أجل تنظيم هذه المشاورات في المملکة المغربية. وقال بهذا الخصوص: «أود أن أشکر المملکة المغربية والملک والحکومة والفريق المغربي الموجود معنا والذي يقوم بعمل هائل، وکذا المجتمع الدولي والسفراء الأجانب الحاضرين، وأولئک الذين في طريقهم إلی الوصول لدعم هذه المفاوضات».







