ترسانة دفاعية للخليج وتقوية المعارضة السورية

الحياة اللندنية
10/5/2015
عشية وصول قادة دول مجلس التعاون الخليجي الی واشنطن الأسبوع المقبل، للمشارکة في قمة تاريخية مع الرئيس باراک أوباما، علمت «الحياة» أن مسودة البيان الختامي للقمة تُرکِّز علی إنشاء ترسانة دفاعية للخليج، ورفض زعزعة إيران الاستقرار الإقليمي، وقبول اتفاق يمنع طهران من تطوير سلاح نووي، وتقوية المعارضة السورية، وتأکيد فقدان الرئيس السوري بشار الأسد شرعيته وتبنّي مبادرة مجلس التعاون أساساً للحل في اليمن.
وبعد شهر ونصف شهر من التحضيرات والاجتماعات، التي کان آخرها لقاء وزير الخارجية الأميرکي جون کيري وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في باريس أول من أمس، أُنجزت مسودة البيان الختامي للقمة التي ستُعقد يومي الأربعاء والخميس في البيت الأبيض وکامب ديفيد تباعاً.
المسودة التي اطلعت «الحياة» علی نصها، تُشدِّد علی «دعم هيکلية أمنية دفاعية لمجلس التعاون والإفساح في المجال لمبيعات أسلحة وتسريع تسليمها» بإجراءات يتّخذها أوباما. وقالت مصادر غربية لـ «الحياة»، إن هذه الأسلحة ستشمل «منظومة باتريوت الصاروخية وصواريخ ثاد» التي تصنعها شرکة «لوکهيد مارتن». کما سيتعهّد البيان الختامي، وفق المسودّة الأولی، «إطلاق برنامج تدريبات عسکرية وتعزيز الحماية البحرية في مياه الخليج» فوراً بعد القمة.
وعلی الصعيد السياسي ، سيقرّ البيان الختامي بأن المجتمعين يرون في التوصل الی اتفاق «شامل» مع إيران قابل للتحقُّق من صدقيتها في ما يتعلق ببرنامجها النووي «مصلحة مشترکة لدول مجلس التعاون الخليجي وللولايات المتحدة». ورکّزت إدارة أوباما علی هذا البند لنيل دعم دولي خلال القمة لمفاوضاتها النووية مع طهران قبل مهلة إنجاز الاتفاق الشامل في 30 حزيران (يونيو) المقبل. وفي المسودّة خطّان متوازيان، إذ يتعهّد البيان العمل لـ «التصدي لتصرُّف إيران المُزعزع لاستقرار المنطقة»، ويشير کذلک إلی «الانفتاح وتطبيع العلاقة مع إيران في حال توقّفت عن تهديد أمن المنطقة وسلامها».
وإلی إيران، سيتطرّق البيان إلی ثلاثة ملفات إقليمية، هي محاربة الإرهاب من خلال المسار العسکري المتمثل بضربات جوية في سورية والعراق، ومن خلال تعزيز الإجراءات لمحاربة تمويل الإرهاب، وتعزيز شبکة الاتصالات داخل مجلس التعاون، والتبادل الاستخباراتي مع واشنطن، وتحسين تکنولوجيا المطارات لهذا الهدف.
في الملف السوري، ستؤکِّد الإدارة الأميرکية ودول الخليج في القمة أن «الأسد فَقَدَ کامل شرعيته ولا دور له في مستقبل سورية». وسيدعو البيان إلی عملية انتقال شاملة في سورية «يحفظ حقوق الأقليات» ويتعهَّد «تقوية المعارضة المعتدلة». کما يحظی اليمن بشِقٍّ خاص في البيان، بتأکيد تبنّي «مبادرة مجلس التعاون الخليجي» وقرارات الأمم المتحدة کأساس للحل.
وسيستقبل الرئيس الأميرکي قادة دول الخليج في البيت الأبيض الأربعاء للبحث في «تعزيز الشراکة والتعاون الأمني». أما اليوم الثاني للقمة فسيکون في «کامب ديفيد» للبحث في قرارات وإصدار البيان الختامي.







