مايجب أن يتداعی عن توثيق التدخلات الايرانية

وکالة سولا پرس
9/3/2017
بقلم: فهمي أحمد السامرائي
لامناص من الاعتراف بأن الدراسة المستفيضة التي أجرتها الجمعية الاوربية لحرية العراق واللجنة الدولية للبحث عن العدالة، بشأن التدخلات الايرانية في شؤون 14 دولة في المنطقة خلال العقود الثلاثة المنصرمة و ماأزاحت النقاب عن أشکال و درجات متنوعة من التدخل و تمويل الجماعات الارهابية من أجل تحقيق أهداف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية التوسعية، هي رصد عملي دقيق لتفاصيل حساسة و خطيرة عن الدور المشبوه لهذا النظام في المنطقة.
هذه الدراسة النوعية التي سلطت الاضواء بصورة خاصة علی الدور المشبوه الذي قام و يقوم به جهاز الحرس الثوري داخل و خارج إيران، حيث شرح فيها ستراون استيفنسن رئيس الجمعية الاوربية لحرية العراق، کيف إنه”أي النظام الايراني” يهرب الأسلحة والذخيرة وقوات مسلحة وحاويات مليئة بالمعدات العسکرية إلی اليمن وإلی تنظيمات تقاتل بالوکالة لنشر الحروب والصراعات في الشرق الأوسط، مؤکدا بأن هذه أدلة تظهر أن النظام الإيراني يستخدم الحرس الثوري لنشر الإرهاب في المنطقة، ومن المهم أن يتيح إدراج هذه القوات علی قوائم الإرهاب”..
ومن بين الأدلة التي جمعتها الدراسة المشترکة الشاملة من الجمعية الأوروبية لحرية العراق واللجنة الدولية للبحث عن العدالة استخدام الحرس الثوري شرکات وهمية لإدارة 90 ميناء أي ما يمثل 45 في المئة من موانئ إيران بعائدات سنوية تصل إلی 12 مليار دولار. وتتم عملية تهريب الأسلحة من إيران إلی دول مجاورة ثم إلی الميليشيات التابعة لها لزعزعة استقرار دول الجوار. وهذا مايوضح حجم و مستوی الدور المشبوه لهذا النظام في المنطقة و کيف إنه يعمل فعلا علی تقويض أمن و استقرار دولها من أجل تحقيق أهدافه الخاصة المعادية ليست لشعوب و دول المنطقة فقط فحسب وانما للشعب الايراني نفسه.
الحقائق الخطيرة التي طرحتها هذه الدراسة الاوربية المستفيضة التي أنجزتها منظمتين أوربيتين دوليتين لهما مکانتهما و إعتبارهما، يجب علی دول المنطقة و المجتمع الدولي أن لايمروا عليها مرور الکرام و أن يمنحونها الاهمية و القيمة الاعتبارية التي تستحقها، ويجب أن يفکروا بما يجب العمل به بعد کشف هکذا حقائق دامغة بالغة الخطورة، والحقيقة أن السکوت عن دور هذا النظام و تجاهله يدفعه للمزيد من التمادي، خصوصا وإنه يعتبر الصمت و التجاهل بمثابة خوف منه وهو مايدفعه للإيغال أکثر فأکثر في تدخلاته المشبوهة و التأثير سلبا علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، وإننا نری من المهم جدا أن تبادر دول المنطقة للتنسيق بإتجاه جهد دولي من أجل إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب الدولية، کي يتم توجيه صفعة للنظام يمکن أن يساهم بقوة ليس في تحديد دوره خارج إيران وانما حتی إنهائه.







