المفاوضات الإيرانية ـ الغربية: 8 سنوات من الجولات «الفاشلة»

الشرق الاوسط
28/2/2012
منذ بروز الملف النووي الإيراني عام 2002، عقد الکثير من المفاوضات السياسية بين طهران والقوی الغربية، حاول کل طرف فيها إيجاد حل للأزمة من دون جدوی. وفيما يلي أبرز جولات المفاوضات بشأن الملف النووي:
* نوفمبر (تشرين الثاني) 2004: أبرمت إيران مع دول في الاتحاد الأوروبي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) ما عرف بـ«اتفاقية باريس»، التي تضمنت صفقة متکاملة تقوم من ناحية علی التزام إيران بالوقف الکامل والشامل والنهائي لأنشطة تخصيب اليورانيوم، بينما تتضمن من ناحية أخری التزام الدول الأوروبية بتقديم مکاسب لإيران، مثل بيع مفاعل نووي متطور لإيران، وتسهيل انضمام إيران لمنظمة التجارة العالمية، وتعزيز علاقات التبادل التجاري بين إيران والاتحاد الأوروبي. لکن إيران اتهمت دول أوروبا بخرق الاتفاقية وعدم وفائها بتعهداتها، وأصرت علی الحق الکامل في تخصيب اليورانيوم.
* 6 يونيو (حزيران) 2006: حمل مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا آنذاک مجموعة من الحوافز لطهران کانت قد أقرتها الولايات المتحدة والصين وروسيا و3 دول أوروبية، تهدف لدفع طهران لاستئناف المفاوضات، لکن تطالبها بوقف أنشطتها النووية أولا، ففشل.
* أبريل (نيسان) 2008: قدمت طهران رزمة من المقترحات للدول الغربية عبر سولانا، تتضمن إنشاء کونسورتيوم دولي في ايران بمشارکة طهران ودول عربية وغربية، ولم تتلق أي رد إيجابي.
* يونيو 2008: تقدمت الدول الکبری بعرض حوافز لکي تتخلی إيران عن طموحاتها النووية، ويقضي العرض بامتناع القوی الـ6 عن فرض المزيد من العقوبات إذا ما جمدت طهران أنشطة التخصيب، کما أنه يوفر الاعتراف بدور إيران المهم في المنطقة، مع الاعتراف بحقها بتقنية نووية سلمية.
* 19 يوليو (تموز) 2008: شارک الدبلوماسي الأميرکي «ويليام بيرنز» مبعوثي القوی الکبری في اجتماع عقد مع وفد إيراني في جنيف، أعطت فيه الدول الـ6 طهران مهلة أسبوعين للحد من برامج تخصيب اليورانيوم وإلا واجهت المزيد من العقوبات. إلا أن إيران ردت بتقديم وثيقة جديدة للدول الغربية تتضمن برنامج محادثات مطولا بين طهران والغرب من أجل التوصل لاتفاق شامل وليس لاتفاق نووي فقط، تحت عنوان «حيثيات إجراء مفاوضات کاملة»، وتضمن المقترح الإيراني أفکارا کثيرة لبدء مفاوضات من 3 مراحل، علی 7 جولات من التفاوض. ومع انتهاء المهلة التي حددتها مجموعة دول (5+1) ) للرد علی عرض الحوافز، وجهت إيران في 5 أغسطس (آب) رسالة وعدت فقط برد قريب.
* أکتوبر (تشرين الأول) 2009: عقد في جنيف اجتماع بين إيران وممثلين عن دول (5+1)، وقد وافقت إيران علی السماح لمراقبين بدخول منشآتها النووية الحديثة، کما اقترح تسليم أکثر من 3 أرباع اليورانيوم المخصب قليلا لديها لتکثيف تخصيبه في معامل في روسيا وفرنسا، ثم إعادته إليها لاستخدامه في أغراض طبية، لکن إيران رفضت.
* 20 نوفمبر 2009: حدثت مفاوضات مع إيران في بروکسل، وقالت الدول الکبری بعدها إن طهران لم ترد إيجابا وحذرت من إضاعة فرصة الحوار مع الغرب.
* 17 مايو (أيار) 2010: وقعت إيران علی «إعلان إسطنبول» لتبادل الوقود مع ترکيا والبرازيل، تقوم بموجبه إيران بتبادل 1200 کيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة 3.5%، علی الأراضي الترکية بوقود نووي مخصب بنسبة 20% لمفاعل الأبحاث الطبية الخاص بها. ورغم أن الاتفاق نص علی أن تبلغ إيران الوکالة الدولية للطاقة الذرية به في غضون 7 أيام، فإن إيران لم ترسله إلا في 26 يوليو. لکن الدول الکبری تجاهلت هذه المبادرة، وفرضت المزيد من العقوبات.
* 6 ديسمبر (کانون الأول) 2010: استؤنفت المباحثات بين مجموعة (5+1) وإيران في جنيف، وانتهت المفاوضات دون تحقيق شيء جوهري، بسبب سعي طهران لتوسيع جدول الأعمال ليشمل قضايا عالمية، فتم الاتفاق علی عقد جولة ثانية من المحادثات.
* 21 يناير (کانون الثاني) 2011: محادثات بين إيران والدول الکبری في إسطنبول، قالت إيران بعدها إنها لم تناقش قضية تخصيب اليورانيوم.
* أکتوبر 2011: ممثلة الاتحاد الأوروبي کاثرين أشتون ترسل رسالة لإيران تعرض فيها استئناف المفاوضات، وأکدت فيها أنه لا يمکن التوصل لحل إلا بالترکيز علی القضية الأساسية وهي المخاوف المتعلقة بطبيعة البرنامج النووي الإيراني.
* 15 فبراير (شباط) 2012: کبير المفاوضين الإيرانيين، سعيد جليلي، يرسل برقية إلی أشتون يعرض فيها استئناف المباحثات بشأن البرنامج النووي في أسرع وقت، شريطة احترام حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.







