مقال بقلم المحامي سفيان عباس بعنوان «النظام الإيراني بين التحدي والهستيرية»

موقع «الملف نت» – 28- 9- 2008:
المحامي سفيان عباس
إن النظام الإيراني له استراتيجياته الطائفية ونزعته الشريرة من المؤکد يحدث عشرات الزوبعات في المسيرة الإنسانية المتحضرة فهو يمتلک سجلاً قاتمًا حافلاً بالخروقات وسلسلة طويلة من الانتهاکات للبناء القانوني الدولي منذ توليه السلطة عام 1979 فقد أعلن في حينها عن تصدير ما يسمی بالثورة الإسلامية الغوغائية ونيته بالتغيير الدراماتيکي لأنظمة الحکم العربية أولا… وراح يعربد بالنظام الدولي يمينا وشمالا حتی ترک الأثر السيئ في اغلب الدول المجاورة بتدخلاته السافرة. وانکب علی تأسيس الأحزاب الدينية الطائفية ومجاميعها المسلحة الإرهابية بغية إشاعة الفوضی وعدم الاستقرار في الدول العربية تحديدًا، ثم مالبث التحدي أکثر فأکثر الی ان وصل به الحال والترحال الأسود الجنوني الی اغلب دول العالم أوربا واسيا وإفريقيا والأمريکيتين لقتل المعارضين له وإسکات صوت الحرية والديمقراطية داخل إيران وخارجها. ماذا نتوقع من نظام هذا ديدنه الهستيري وشهواته الوهمية عند امتلاکه الأسلحة الذرية والصواريخ الحاملة لرؤوسها؟ يبدو الدول الغربية وفي مقدمتهم السيد (سولانا) المنسق للسياسة الخارجية تغرد خارج السرب من خلال الوهم غير المألوف في التعامل مع هکذا نظام هذا تاريخه؟ رغم ان منظمة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قد حسمت أمره في معظم تقاريرها الدورية وغير الدورية وقالت کلمتها الفصل بأنه علی وشک امتلاکه للقنبلة النووية وان صواريخه البالستية قادرة علی حمل الرؤوس النووية. ماذا بعد أيها الحکماء؟… لا تجعلوا (الفاس يوقع في الرأس) فقد بلغ السيل الزبا ورب الکعبة؟ ان النظام الفاشي غارقا في التحدي حتی الإذنين لا يبالي للعقوبات والصيحات والتخرسات الجوفاء التي يطلقها هذا الطرف او ذاک لأنه يعيش دوامة الهستيرية النووية وأحلام العصافير العنصرية. الدول الکبری زائد ألمانيا تجتمع وتلتقي وتتفق دون اتفاق علی ضرورة إنهاء المخاوف الإنسانية من الدمار الشامل المتحمل التأکيد في الوقوع، ان العقوبات التي تعکف عليها لن تؤدي الی نتيجة ملموسة ما لم تصاحبها خطوات جدية علی الأرض کما ورد بنص القرار 1803 الذي يبح مساحة أوسع لتحجيم رغبات النظام التوسعية والعدوانية والحد منها ضمن المنظور القريب. حيث جاء القرار لکي يضيق الخناق عليه ويمنعه من الاستمرار في برامجه النووية وصواريخه بعيدة المدی…







