مقالات

لنجتث التطرف و الارهاب من جذوره

 


دنيا الوطن
29/6/2015



بقلم: أمل علاوي



الهجمات الارهابية للمتطرفين التي شملت الکويت و تونس و فرنسا بما فيها عودة الهجومات برش الاسيد علی النساء في إيران، يعيد الی الواجهة من جديد قضية ضرورة العمل من أجل إيجاد نهج او سبيل ما من أجل مواجهة التطرف و الارهاب و القضاء عليه قبل أن يخرج من تحت السيطرة و يفرض نفسه کأمر واقع علی المنطقة و العالم.
الاحداث الارهابية التي وقعت في الکويت و تونس و فرنسا و إيران خلفت ضحايا من ورائها و زرعت الرعب و الخوف و أعطت إنطباعا سلبيا بأن التطرف الديني و الارهاب بإمکانه أن يصل الی ماهو أبعد من الاماکن التي يتواجد فيها، لکنها في نفس الوقت أکدت بأن السکوت و الصمت و عدم إتخاذ موقف عملي من التطرف الديني و الارهاب يعني إعطاء الضوء الضوء له و السماح بإنتشاره کما يريد، ولعل زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي التي قد سبق وان أکدت مرارا و تکرارا بأنه ومن دون تأسيس جبهة إسلامية عربية واسعة لمواجهة التطرف الديني و الارهاب الذي توجهه و تصدره طهران، فإن الخطر سيفتحل في المنطقة و سينتشر في کل مکان، والذي لاشک فيه بأن کل الاحداث الارهابية التي وقعت و التي أشرنا لها أعلاه، انما کلها من نتائج و تأثيرات و تداعيات البؤرة الاساسية للتطرف و الارهاب في المنطقة و العالم، أي طهران.
أکثر من ثلاثة عقود و المنطقة تشهد أحداثا و تطوراتا و مستجداتا غريبة من نوعها ولم تکن مألوفة او معروفة قبل ذلک، ومع إن طهران قد أکدت مرارا عديدة علی لسان قادتها و مسؤوليها براءتها و عدم علاقتها بالاحداث المتعلقة بالتطرف و الارهاب، لکن الوقائع و الاحداث و الادلة و المستمسکات أثبتت بأنها”أي طهران”، تقف خلف کل ذلک و بطرق متباينة، وان بقاء و إستمرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يعني بالضرورة إستمرار مثل تلک الاحداث و التطورات و توسعها و إضطرادها لتشمل بظلالها المنطقة کلها و تجعل من نفسها أمرا واقعا.
العمل من أجل القضاء علی التطرف و الارهاب في المنطقة يعني التحرک الجدي لإجتثاثه من مصادره الاساسية و من بؤرته النتنة، وانه من دون حدوث تغيير سياسي ـ فکري جذري في إيران و مجئ نظام سياسي ـ فکري جديد يعبر عن آمال و تطلعات و أماني الشعب الايراني والذي يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، فإن الکلام عن درء خطر التطرف الارهاب سوف يکون کلاما عبثيا و غير مجديا بالمرة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.