الجيش الأمريکي يعلن اعتقاله ضابطًا کبيرًا في قوة القدس للنظام الإيراني في السليمانية العراقية

أعلن الجيش الأمريکي في بيان له يوم الخميس الماضي اعتقاله ضابطًا کبيرًا في قوة القدس التابعة لقوات الحرس الايرانية خلال اعتقال أعضاء لوفد تجاري للنظام الايراني في السليمانية شمالي العراق.
وأبدی النظام الايراني عقب تلقي قوة القدس الارهابية هذه الضربة ردود أفعال متضاربة. حيث أعلن في البداية بأن العميد فرهادي قائد معسکر ظفر لقوة القدس الارهابية هو تاجر ايراني بريء، ثم أعلن أنه عضو في وفد التعاون التجاري وتارة أخری قدمه خبيرًا في مرض الکوليرا والطاعون! ثم عنصرًا اعلاميًا وفي نهايه المطاف عضوًا نشطًا في قوات الحرس!
وکانت وکالات الأنباء قد أعلنت يوم الخميس 20 ايلول الجاري أن قائد مقر رمضان و مسؤول استخبارات النظام الايراني في شمال العراق بالاضافة الی قائممقام مدينة قصر شيرين هم في عداد العناصر الايرانية المعتقلة من قبل القوات الأمريکية في السليمانية في کردستان العراق.
ونفی النظام الايراني الخبر بشدة معلنًا ان الوفد التجاري الايراني الذي زار السليمانية بناء علی طلب من سلطات اقليم کردستان لتقديم المساعدة والعون لأجل معالجة أزمة تفشي مرض الکوليرا وکذلک للتعاون والمساعدات التجارية قد تم رصده منذ وصوله المدينة من قبل مجهولين ثم وفي صباح يوم الخميس تم اعتقالهم خلال هجوم شنته القوات الامريکية علی فندق بالاس بالسليمانية.
العميد محمود فرهادي قائد معسکر ظفر لقوة القدس الارهابية في کرمانشاه هو من العناصر المعروفة في مقر رمضان الذي يعد منذ الحرب العراقية الايرانية مقرًا للاعمال الارهابية للنظام الايراني داخل الاراضي العراقية وأما بعد حرب الثماني سنوات فقد تم في هذا المقر تخطيط وتنفيذ اعمال ارهابية بالغ عددها 150 عملاً ارهابياً ضد مجاهدي خلق. کما کان مقر رمضان يتولی مسؤولية الکثير من الاغتيالات في کردستان العراق خاصة ضد الفصائل الکردية الايرانية.
وفي الوقت الحاضر يعد معسکر ظفر لقوة القدس الارهابية، المقر العملياتي في شمال العراق (المنطقة الکردية وديالی). وکان فرهادي طيلة 10 أعوام من قادة مقر رمضان في مدينة کرمانشاه الايرانية حيث تم تعيينه في عام 1995 آمراً لاستخبارات معسکر ظفر من قبل قيادة قوة القدس، ثم عُيّن في عام 2003 نائباً لقائد المعسکر.
ودخل فرهادي الاراضي العراقية أثناء هجوم قوات التحالف علی العراق، مع قوات وقادة فيلق 9 بدر التابع لقوات الحرس الايراني عبر محور قصر شيرين وعمل کضابط ارتباط وتنسيق بين فيلق 9 بدر وقيادة قوة القدس ومقر رمضان ودخل مع أفراد 9 بدر الی العراق وقادهم إلی وصول بغداد.
وفي نهاية الحرب وبدء تدخلات قوة القدس المباشره في العراق تم نقل مقرات قيادة قوة القدس الی المدن الحدودية الايرانية بضمنها معسکر ظفر حيث نقل الی مدينة قصر شيرين الحدودية وأقام «مسکريان» القائد السابق لمعسکر ظفر هناک وکان فرهادي يعمل نائباً عنه وأقام في مقر کلار وأصبح المسؤول المباشر لقوة القدس الارهابية في محافظة ديالی العراقية. وکانت مهمة ضابط قوة القدس الرئيسية هي تنظيم فرق لفيلق 9 بدر التابع لقوات الحرس الايراني الذي غير اسمه الی منظمة بدر! وتم تشکيل هذه الفرق والمجموعات الارهابية لجمع المعلومات عن قوات التحالف وعن منظمة مجاهدي خلق الايرانية وکذلک التخطيط من أجل تنفيذ أعمال ارهابية ضد مجاهدي خلق.
وقبل ثلاثة أعوام وفي تموز عام 2004 شنت القوات الامريکية هجومًا علی مقر رمضان في مدينة کلار الکردية في العراق في اطار عملية مطاردة للقائمين بأعمال التفجير والارهابيين الوافدين من قبل النظام الايراني. وکان فرهادي ومساعده المدعو (زنکنه) في المقر المذکور الا أنهما تمکنا من الفرار بالتعاون مع عملاء محليين ومجموعة أخری من العناصر التابعة للنظام الايراني التي تدعی الحزب الاشتراکي وعبر استخدام طرق فرعية تنتهي الی مدينة کرمانشاه الايرانية.
ثم عمل العميد فرهادي في قسم تأمين الأمن لقوة القدس في شمالي العراق وأقام لمدة ما في مکتب العلاقات الايرانية في دربنديخان بجوار «دائرة آسايش».
وبعد مدة عاد فرهادي الی مدينة کرمانشاه وتولی مسؤولية ادارة واسناد الشبکات الارهابية المختلفة في محافظات ديالی وبغداد والسليمانية. ولعب بشکل خاص دوراً رئيسياً في توجيه الشبکات الارهابية في محافظة ديالی ومساندة الشبکات التکفيرية.
ومنذ أوائل عام 2007 تم ترقية مسؤوليته فأصبح قائداً لمعسکر ظفر ليحل محل العميد مسکريان.
کما انه مسؤول عن شبکة قيس نصيف جاسم العزاوي المعروف بابوانفال البغدادي في محافظة ديالی حيث لعبت هذه الشبکة الارهابية خلال الاعوام الاخيرة دوراً کبيراً في أعمال القتل الطائفية في ديالی ولها ارتباط مع شبکة ابو مصطفی الشيباني في کرمانشاه. واعتقل قيس في 30 آب من العام الجاري في قرية حدودية من قبل قوات التحالف.
قائمة الاعمال الارهابية لمحمود فرهادي طويلة ويمکن الاشارة الی بعض منها کالآتي:
– قيادة شبکات ارسال شحنات الاسلحة والقنابل (اي اف بي) وصواريخ أرض جو و صواريخ کاتيوشا من ايران الی کردستان العراق ومحافظة ديالی.
– الارتباط بالشبکات الارهابية والميليشيات ونقل العناصر الی داخل الاراضي الايرانية لتلقي التدريبات علی أعمال ارهابية وأعمال التفجير.
– قيادة قواعد قوة القدس الارهابية التي تعمل کوسيط (جسور) في مدن مثل خانقين والسليمانية وبلدروز العراقية ومدن قصر شيرين ونوسود وسومار الإيرانية. کما لعب فرهادي دوراً مهماً في ارسال أعداد کبيرة من العناصر والميليشيات الی ايران لتلقي التدريبات في معسکرات قوة القدس في کرمانشاه وايلام.







