أخبار إيرانمقالات
تماشياٌ مع المقاومة الايرانية لابد من سياسة أخری تجاه إيران

الصباح الفلسطينية
6/1/2017
6/1/2017
بقلم: نجاح الزهراوي
ليس هناک عبث و عمل لامجدي کالذي ينتظره البعض من أن يصلح النظام الايراني أوضاعه و يعدل من سياساته و يکف يديه عن العبث و التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخری و تحديدا دول المنطقة، لأن هذا النظام حتی وان إعطی وعودا شفاهية بتغيير سياساته حيال دول المنطقة و جعلها أکثر إيجابية، فإن وعوده الشفاهية هذه ليست علی الارض إلا فقاعات و بالونات سرعان ماتنفجر و تختفي.
طوال 35 عاما من عمر هذا النظام، شهدت المنطقة قلاقل و إرباکات و مستجدات سلبية لم تکن موجودة من قبل مجئ النظام الايراني، وقد نجح هذا النظام و للأسف البالغ و بسبب من تردد و توجس دول المنطقة من إتخاذ سياسة واضحة و حازمة و صريحة من توجهات هذا النظام، في خلق بؤر و مواطئ أقدام له في العديد من دول المنطقة، وهو يقوم بتعزيز مناطق نفوذه و تقويتها بمختلف الطرق و السبل، في الوقت الذي نجد بلدان المنطقة تلتزم موقف الدفاع السلبي و تضع نفسها في صف الانتظار المرير لما ستسفر عنه الاوضاع بين النظام و الدول الکبری، في الوقت الذي يمکن إعتبار هکذا إنتظار بمثابة ذلک الذي ينتظر خلف أناس يتفاوضون علی حياته و مصيره، وان المطلوب هو أن تبادر دول المنطقة الی إتباع سياسة أکثر حکمة و أقرب للواقع بحيث يکون بإمکانها أن تلعب دورا مناسبا جدا في مواجهة سرطان النفوذ للنظام الايراني في المنطقة.
النظام الايراني مازال مستمرا في سياساته العدائية و الخبيثة جدا ضد سوريا و العراق و لبنان، وهو لايأبه او يکترث للعالم و لشعوب المنطقة بل وانه يواجهها بصلافته المعهودة و يزيد من حجم تدخله و عبثه بالامور في هذه البلدان الثلاثة تحديدا و بلدانا أخری، وان المطلوب عربيا و اسلاميا هو أن تتحرک دول المنطقة لإطلاق مبادرات او حتی خارطة طريق من أجل تقوية الجبهة المعارضة لتدخل هذا النظام و عدم السماح له بالعبث بمقدرات شعوب المنطقة و التلاعب بمصائرها، وان أفضل سبيل و طريق بهذا الخصوص يمکن سلکه هو دعم تطلعات و طموحات و أمان الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و مساندة الفصيل السياسي الاکبر تأثيرا في الساحة الايرانية أي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في نضاله العادل من أجل التغيير في إيران و إنهاء کابوس الاستبداد الديني و إجتثاثه کما حصل مع النظام الملکي السابق، وان دور المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مشهود له علی الساحة الدولية و له جذور داخلية قوية و بإمکانه أن يکون أفضل بديل سياسي ـ فکري جاهز لهذا النظام المتخلف الذي يقف ضد کل ماهو إنساني و حضاري، خصوصا وان هذا المجلس قد أثبت و أکد حرصه علی مد اليد للتعاون مع شعوب و دول المنطقة من أجل السلام و الامن و الاستقرار الذي لن يتحقق في المنطقة إلا بتغيير هذا النظام القمعي في طهران.







