العالم العربي

مزيد من السوريين في المانيا يقدمون شکاوی ضد نظام الاسد


9/11/2017

تزداد في المانيا شکاوی السوريين الذين يؤکدون انهم تعرضوا للتعذيب في سجون نظام بشار الاسد، آملين بان يساعدهم مبدأ الولاية القضائية العالمية المعمول به في البلاد في احقاق العدالة.
وتقدم 13 سوريا بشکويين جديدتين امام القضاء الالماني محورهما ارتکاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب، وفق ما اعلن الاربعاء المرکز الاوروبي للدستور وحقوق الانسان الذي يدعم هذه الخطوة.
بين هؤلاء السوري يزن عوض (30 عاما) اللاجئ منذ عامين قرب بريميه والذي اکد انه يريد بذلک “ان يکشف للعالم” ما يعانيه السجناء السياسيون في سوريا.
واضاف الشاب الذي اعتقل لاربعة اشهر ونصف شهر في سجن المزة لفرانس برس “نحتاج الی العدالة الان”.
عاش عوض في مصر قبل ان يطلب اللجوء في المانيا واکد ان حلمه هو “الافراج عن جميع المعتقلين”.
اعتقل مع ثلاثة من أصدقائه في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 واکد انه تعرض للضرب بکابلات حديد وعصي مزودة مسامير حتی تحطم فکه، مضيفا “ما زلت اسمع صراخ المعتقلين الاخرين من شدة الالم حين کانوا ينهالون عليهم بالضرب”.
تضاف الشکويان الی شکاوی اخری قدمها سبعة سوريين في اذار/مارس بحق 17 مسؤولا کبيرا بينهم وزير الدفاع والنائب العام العسکري محملين اياهم مسؤولية تجاوزات ارتکبت خصوصا في سجن صيدنايا بين کانون الاول/ديسمبر 2011 وحزيران/يونيو 2014.
واتهمت منظمة العفو الدولية النظام السوري باتباع “سياسة ابادة” لافتة الی اعدام 13 الف شخص شنقا في خمسة اعوام.
بين الشاکين ايضا الکردي السوري شابال ابراهيم (40 عاما) الذي اکد لفرانس برس تعرضه “لضرب مستمر طوال ثلاث الی أربع ساعات” اضافة الی “الصعق بالکهرباء مرتين”.
واضاف “کنا من دون ملابس في البرد القارس. لا طعام ولا مياه لثلاثة ايام وعيوننا معصوبة طوال الوقت”، لافتا الی انه فقد نحو نصف وزنه خلال اعتقاله بين شباط/فبراير 2012 وايار/مايو 2013.
يحاول ابراهيم اليوم بدء حياته من جديد في غرب المانيا مع زوجته واطفاله الاربعة.
 الولاية القضائية العالمية

تم تقديم الشکويين الجديدتين امام نيابة کارلسروهي الفدرالية بالاستناد الی مبدأ الولاية القضائية العالمية التي تتيح لبلد ما ملاحقة مرتکبي الجرائم مهما کانت جنسيتهم والمکان الذي ارتکبوا فيه الجرائم. والمانيا من الدول القليلة التي تطبق هذا المبدأ.
ويطالب المرکز الاوروبي للدستور وحقوق الانسان الذي اعد الشکويين مع المحاميين السوريين انور البني ومازن درويش باصدار مذکرات توقيف دولية بحق المسؤولين السوريين المعنيين.
واذا کان مثول مسؤول سوري امام محکمة في اوروبا يبدو امرا صعب المنال، فان مؤسس المرکز الاوروبي المحامي فولفغانغ کاليک ذکر بالديکتاتور التشيلي السابق اوغوستو بينوشيه الذي اعتقل في 1998 في لندن بسبب اتهام وجهه اليه القضاء الاسباني.
واضاف “لم يتصور احد ان (بينوشيه) سيتوجه الی لندن بعد ثلاثة اعوام من تقديم شکوی في اسبانيا”.
کذلک، باشر القضاء الالماني تحقيقا لا يستند الی شکاوی وجمع مذاک ادلة علی جرائم ارتکبها النظام السوري.
وفي ايلول/سبتمبر، تلقت النيابة الفدرالية نحو 27 الف صورة قام بتهريبها من داخل سوريا مصور سابق في الشرطة العسکرية السورية عرف باسم “قيصر”.
وفي اسبانيا، قدمت اسبانية من اصل سوري شکوی مماثلة لکن القضاء رفضها في تموز/يوليو.
وثمة دعاوی عدة في فرنسا تتصل خصوصا باختفاء فرنسيين سوريين اثنين في 2015.
وفتحت نيابة باريس في 2015 تحقيقا اوليا ضد مجهول بتهمة ارتکاب “جرائم ضد الانسانية”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.