قصف عنيف في جمعة «لا تحزني درعا».. وعدد القتلی تخطی 24 ألفا منذ بدء الثورة

ا ف ب
25/8/2012
صعدت قوات الأمن السورية من وتيرة عملياتها العسکرية في عدد من المناطق السورية في جمعة أطلقت عليها المعارضة السورية تسمية «لا تحزني درعا إن الله معنا»، غداة قصف عنيف تتعرض له المدينة وجوارها منذ أيام عدة، فيما کان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن أول من أمس مقتل 24495 شخصا في أعمال العنف في سوريا منذ بدء الثورة السورية منتصف شهر مارس (آذار) 2011.
ونقلت وکالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله إن 17281 مدنيا قتلوا خلال الأشهر الـ17 الأخيرة، و6163 عنصرا من قوات النظام، و1051 جنديا منشقا. ويحصي المرصد بين المدنيين أولئک الذين حملوا السلاح ضد النظام إلی جانب الجنود المنشقين. ويستند المرصد، وفق عبد الرحمن، إلی شبکة من المراقبين والمخبرين علی الأرض، ويوثق أسماء کل القتلی الذين يتم الإبلاغ عنهم.
وفيما تخطی عدد القتلی في حصيلة أولية مساء أمس 110 قتلی، وفق ما أعلنته لجان التنسيق المحلية في سوريا، واصل النظام حملته العسکرية في درعا، وتحديدا مدينة الحراک، لليوم السادس علی التوالي، وسط انقطاع تام لکل وسائل الاتصال.
ونقلت منظمة «آفاز» عن ناشطين أمس قولهم إن «النظام فرض الحصار علی المدينة في وقت بدأ فيه بشن حملات عسکرية علی مدن محافظة درعا الواحدة تلو الأخری، حيث بدأ بمدينة درعا وانتقل إلی داعل وطفس والشيخ مسکين وصولا إلی الحراک». وأکدوا أن «الوضع الإنساني في المدينة سيء للغاية»، ويعاني الأهالي الصامدون ( مدني من أصل ) من نقص حاد في المواد الغذائية. وذکر أحدهم أن «من ينجو من القصف قد لا ينجو من الجوع».
لم تسلم مدينة حمص المحاصرة من القصف العنيف، وأعلن «المجلس الوطني السوري» عن تلقيه نداء استغاثة من داخل المدينة، التي «يعاني أهلها الصامدون من حصار ظالم مستمر منذ 80 يوما، ويمنع النظام المجرم، وفق بيان للمجلس الوطني، الغذاء والدواء عن آلاف المدنيين المحاصرين، ويقوم بقصف البيوت والملاجئ والمستشفيات بالصواريخ والهاون والدبابات والمدفعية الثقيلة».
وحث المجلس الوطني الأمم المتحدة وهيئاتها الإغاثية والحقوقية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي علی سرعة التحرک لإنقاذ المحاصرين في المدينة ومنع حصول کارثة قد تؤدي إلی إبادة عائلات بأکملها، داعيا المنظمات الإغاثية العربية والدولية للعمل علی إدخال المساعدات عبر المعابر التي يسيطر عليها الجيش الحر، والعمل علی کسر الحصار الذي يحاول النظام من خلاله معاقبة الأهالي لدورهم الکبير في دعم الثورة ومساندتها.







