أشرف و ليبرتي هاجس ملالي إيران- علي ساجت الفتلاوي

موقع الأولی الاخباري
23/5/2012
بقلم: علي ساجت الفتلاوي
مخطئ من يظن أن النظام الايراني سيتخلی و لو لوهلة واحدة عن مخططاته و مؤامراته العدوانية و اللاإنسانية ضد سکان معسکر أشرف و ليبرتي، بل وان وتائرها تزداد يوما بعد آخر و تتخذ أشکالا و مضامينا مختلفة تبعا للعقلية الشيطانية للملالي.
مع التوقيع علی مذکرة التفاهم بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية اواخر العام الماضي، و التي إستقبلتها الاوساط الدولية و المدافعة عن حقوق الانسان و أصدقاء الشعب الايراني و المقاومة الايرانية بترحاب کبير و تمنت بأن يکون بداية أفضل للتعاطي مع هذه القضية،
فإن العديد من الاوساط الثقافية و الاعلامية أيضا حذرت من إحتمالات قيام النظام الايراني بالالتفاف علی هذه المذکرة و عرقلة تنفيذها علی الارض و إفراغها من محتواها الانساني لکي يحقق أهدافه الخبيثة التي تتقاطع دوما مع طموحات و أماني الشعب الايراني و مقاومته في الحرية و الديمقراطية، وللأسف البالغ فقد تحققت هذه الاحتمالات السلبية و صارت أمرا واقعا من خلال التدخلات المستمرة لنظام الملالي و دفعهم الحکومة العراقية لإتخاذ خطوات و إجراءات ليست لاتمت الی مذکرة التفاهم بصلة وانما حتی تخالفها و تتقاطع معها أيضا، وقد نجح ملالي إيران في إيصال قضية الحل السلمي لمشکلة أشرف الی طريق مسدود من خلال ضغوطاتهم المستمرة علی الحکومة العراقية ليظهروا درجة أکبر من التعنت و التشدد ازاء المطالب الانسانية و المشروعة ذات الحد الادنی لسکان أشرف و ليبرتي علی حد سواء.
التدقيق في مواقف الحکومة العراقية’المدفوعة بمصالح و أجندة خاصة للملالي’، يثبت انها لم تقدم علی أية خطوة مع سکان أشرف و ليبرتي إلا بعد التشاور و الاتفاق ضمنيا مع النظام الايراني، وان ماجری بشأن تصفية الاموال غير المنقولة لسکان أشرف و التي تسعی الحکومة للإلتفاف عليها و مصادرتها بشتی الطرق المتباينة، وکذلک ماجری بشأن مد المياه من نهر مجاور لمعسکر ليبرتي علی حساب السکان نفسهم من أجل التخلص من مشکلة المياه المزمنة في المعسکر، حيث وبعد أن قام السکان بالاتفاق مع مقاول عراقي بعلم و موافقة الحکومة العراقية و الامم المتحدة، وإشتروا المعدات و الأدوات الضرورية و دفعوا جميع الکلفات(أکثر من مليونين و 550 ألف دولار)، فإن الحکومة العراقية و کما عودت العالم دائما علی مواقفها المتقلبة و الحرباوية من سکان أشرف و ليبرتي، عادت لتناقض مواقفها السابقة و تعرقل عملية ربط ليبرتي بمياه النهر المجاور و الاستفادة من مياهه، وان فالح فياض المستشار الامني للمالکي، عندما يرفع عقيرته أمام سفراء ثمان دول أجنبية و منظمات دولية مختلفة زاعما بأن سکان أشرف و ليبرتي يعرقلون الحل السلمي و ستبادر الحکومة لإستخدام القوة لنقل من تبقی من سکان أشرف، فإن علی العالم کما إستمع لأکاذيب و تخرصات فياض، يجب عليه أن يستمع لسکان أشرف و ليبرتي و يری حقيقة و واقع الامر علی الارض و ليس علی الاوراق و في مؤتمرات مشبوهة هدفها القضاء علی قضية مقاومة شعب و مصادرة أمانيه و تطلعاته في مستقبل زاهر مفعم بالحرية و الديمقراطية.







