مقالات
لابديل عن مواجهة التطرف الاسلامي و الارهاب

الحوار المتمدن
24/4/2016
بقلم : فلاح هادي الجنابي
من الخطأ الاعتقاد بأن النظام الديني المتطرف في طهران سيتخلی يوما عن تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب الی دول المنطقة و العالم و يکف عن التدخل في الشؤ-;-ون الداخلية لدول المنطقة، ذلک إن أحدی الرکائز الاساسية التي بني عليها هذا النظام هو تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب للعالم، وهو من خلال إشاعة أجواء الفوضی و الانقسامات و المواجهات الدموية و الفلتان الامني في دول المنطقة، يستغل ذلک من أجل تنفيذ مخططاته المشبوهة.
المراهنة الفاشلة و الخائبة للبعض من الذين أعتقدوا و صدقوا بأنه من الممکن أن يتخلی هذا النظام عن سياساته العدوانية الشريرة و يجنح الی التآلف و التعايش مع شعوب المنطقة و العالم، إصطدمت بإصرار هذا النظام و في ظل حکم روحاني الذي يزعمون کذبا و زيفا بأنه إصلاحي و معتدل، بتصعيد تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب الی دول المنطقة و التمادي في التدخل في شؤ-;-ونها، وإن ماقد جاء في البيان الختامي لمؤ-;-تمر القمة الاسلامي بإدانة النظام الايراني و حزب الله اللبناني، قد أکد علی إستحالة الرکون و الإطمئنان لهذا النظام و الثقة به.
النظام الديني المتطرف في طهران و الذي إعتمد و يعتمد علی إشاعة أجواء الفوضی و الدمار و الفلتان الامني في المنطقة من أجل التصيد في المياه العکرة و نشر الفکر الظلامي الرجعي المعادي للتقدم و الانسانية، يعتبر تهديدا جديا للسلام و الامن و الاستقرار و للقيم الانسانية ومن العبث تصديق مزاعمه الواهية بشأن الانفتاح علی العالم و المساهمة في التحرکات المبذولة من أجل التصدي للتطرف الاسلامي و الارهاب، ذلک إنه وکما أکدت المقاومة الايرانية و بلغة الادلة و المستمسکات، يشکل بؤ-;-رة التطرف الاسلامي و الارهاب في العالم کله.
التفاوض و التساوم و أي نوع من الاتصال و التواصل مع هذا النظام، هو مجرد مضيعة للوقت ذلک إن هذا النظام قد دأب دائما علی مد يد للمصافحة فيما يمسک بيده الاخری خنجرا مسموما للإجهاز علی مقابله کما فعل و يفعل دائما، وإن الطريق و الخيار و الاسلوب الاجدی و الافضل إقليميا و دوليا للتعامل و التعاطي مع هذا النظام هو عبر مواجهته و عدم السماح له بنشر أفکاره و رؤ-;-اه السامة الضارة المضرة بالانسانية و الحضارة و التقدم، وإن ترسيخ و تقوية الجبهة المضادة له هو أفضل رد عملي علی ممارسات و أضاليل هذا النظام الذي يغرد ليس خارج السرب فقط وانما حتی خارج التأريخ و الزمن!







