احتجاجات إيران

هاجس الخوف لرئيس السلطة القضائية في نظام الملالي إزاء الانتفاضة الشعبية في إيران

تکلم لاريجاني رئيس السلطة القضائية للنظام في کلمة أدلی بها بمناسبة أسبوع السلطة القضائية حول ذعر النظام إزاء الانتفاضة والاحتجاجات الشعبية.
وفيما اعتبر رئيس السلطة القضائية للنظام سلسلة الانتفاضات الشعبية عام 2009 بمثابة «الفتنة» ويذکر مرة أخری ذکريات انتفاضة عام 2009 مما هز النظام وجعله يقترب من منحدر الانهيار السقوط وتضجر يقول: « ألم نر کيف أثاروا الشغب والفوضی في المدن. في طهران وفي إصفهان وفي مشهد وفي شيراز. ألم نر کيف حرقوا المساجد ومخافر الباسيج. کما قتلوا عددا في الشوارع. وأنا أؤکد علی أنه کان أرضية قابلة لإثارة الفتنة. وکان عدد من الخارج وعدد من الداخل يبحثون عن الإسقاط».
وإذ طرح الملا آملي لاريجاني قضايا حول انتفاضة عام 2009 وأرضية مهدت الطريق لها أشار إلی أن تلک الانتفاضة کانت بمثابة أرضية للإسقاط  وبحسبه: «وکان أعداء الثورة يطلقون صرخاتهم ضد ولاية الفقيه ونظام الجمهورية الإسلامية اعتمادا واتکاء علی تلک الأرضية والأجواء».
کما أذعن من قبل عوامل النظام ورموزه أکثر من مرة بأرضية انتفاضة عام 2009 التي کانت تمهد الطريق للإطاحة بالنظام وقوة کانت تعلي شعار الإسقاط وشعار الموت لمبدأ ولاية الفقيه ليرددهما المواطنون والعموم.
والآن حينما يذکر الملا آملي لاريجاني من جديد ما تعرض له النظام خلال انتفاضة عام 2009 من مشاکل فإنه لا يهدف إلی رواية ذکريات وإنما يذعن بحقيقة وهي أنها وفي الظروف الراهنة قد تؤدي شرارات للاحتجاجات الشعبية إلی رعد لعاصفة تطال نظام الولاية وتقلع سيولها جذور نظام الملالي. وسيما أن النظام يعيش إحدی مراحل تأزيما في حياته المشينة وبحسب الملا لاريجاني «والذين کانوا يبحثون عن الإسقاط» مازالوا يتابعون هذا الهدف.
وفيما يذعن الملا لاريجاني بأن النظام تعرض لتهديد ويعيش حالة خطيرة يطرح سؤالا: «هل من واجب سلطات البلد أن تصون کيان الجمهورية الإسلامية أم لا؟ هل تشعر بمسؤولية أم لا؟ وإزاء الذين کانوا يبحثون عن الإسقاط، وأنا لا أذکر من ولکننا شاهدنا أشخاصا».
وخوفا من الإطاحة بالنظام والانتفاضات الشعبية وفي الکلمة الأولی والأخيرة خوفا من انتفاضة أخری يحاول لاريجاني عدم التراجع حيث يقول بکل صراحة: «کانت السلطة القضائية في اتجاه صحيح کما کان ما توجه إليه صحيحا وسيکون الأمر علی هذ السياق».
فمن الواضح أن لاريجاني ساوره قلق بحد أکبر إزاء فتنة قادمة وهي الاسم المنتحل للانتفاضة الشعبية. لأن الظروف الراهنة التي تعرض لها النظام وسط أزمات أصيب بها منها الأزمة النووية والإقليمية والداخلية، فيجب لرموز النظام أن يکونوا قلقين أکثر إزاء کيان النظام. رغم أن ما يعيشه المجتمع من ظروف محتقنة وهي مترتبة علی الضغوطات المختلفة التي تطال المواطنين جراء هذا النظام، ولا يمکن لنظام الملالي ولا يقدر علی احتواء سيول الکراهية والحقد للمواطنين إزاءه من خلال ممارسة القمع والتنکيل وانتهی به المطاف إلی سقوط مؤزر مما يخاف إزاءه بشدة رئيس السلطة القضائية في النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى