أخبار إيران

طلب روحاني الحصة وهجمات من زمرة خامنئي

 
بينما لم يبق أکثر من أسبوعين من موعد تهريج مسرحية إنتخابات النظام، تعرض روحاني وزمرته لهجمات تشنها زمرة خامنئي من ضمنها ما قام به عناصر ووسائل إعلام تابعة لها ردا علی تصريحات روحاني الأخيرة في المنتدی العام للمصرف المرکزي.
وکان حسن روحاني قد أکد أن هناک مواضيع کثر لا أثيرها حاليا بسبب الإنتخابات وأترکها لوقت لاحق؛ بالمقابل أيضا الزمرة المنافسة نتيجة محاذير تقع في طريق الإنتخابات أکتفت بأن تلوّح وتتوعد وتکشّر عن أنيابها وأنهم کذلک ترکوا الأمر إلی فرصة مواتية بعد الإنتخابات لتصفية حساباتهم.
في الواقع طرح روحاني خلال کلمته هذه لبّ الموضوع وما يهمّ زمرته أي طلب نصيب من السلطة وکان خطابه موجها إلی خامنئي نفسه أساسا حيث بذکر أمثلة من النبي وما قال له الله أن ”شاورهم” ! فعليک أن ”تشاور” لوّح بأنک يجب أن تتخلی عن سلطته المطلقة وتُشرکنا فيها. وأشار روحاني أيضا بسبل وآلية تقسيم السلطة هذا أو طلب الحصة من السلطة بذکره کلمة رمز ”الإتفاق النووي الثاني” وترجمه بأن الإتفاق النووي الثاني يعني برنامج شامل لإقدام وطني مشترک أي کما جلسنا مع أميرکا علی طاولة واحدة وقمنا بأخذ ورد وسجّلنا 3 أهداف مقابل هدفين ،حسب قوله، فنأتي أيضا هنا وبالمجالسة والمشارکة والمعاملة نقدم شيئا نحن وتقدمون شيئا أنتم!
وحول هذا الموضوع کان أحد أفراد هذه الزمرة (رفسنجاني – روحاني) قد کتب في موقع له: ”إن الغرض من الإتفاق النووي الثاني هو مصالحة وطنية، فروحاني يحرث في البحر”. إذ من جالسته وتبادلت معه کان أميرکا ولکنه هنا الطرف المقابل هو الولي الفقيه ولا يمکن أن يتخلی عن سلطته المطلقة.
وکذلک ردت زمرة خامنئي بشکل متزامن علی تصريحات روحاني خلال مراسيم کانت قد عقدت حول استثمار مشاريع الإعمار، ردا يحمل في مغزاه نفس هذا الجدل.
وبيّن روحاني الثلاثاء الماضي أثناء افتتاح 138 مشروع إعمار: ”عندما تريدون الإنتاج هناک جهاز فاسد لا أريد ذکر إسمه يستورد السلع المهرّبة ولا يسمح بالتنمية للبلد وعلينا أن نتصدی لهذه الحالات من الفساد” ورغم أنه لم يذکر إسما لقوات الحرس ولکنه أشار إليها بالتلويح حيث تعالت أصوات قوات الحرس وزمرة خامنئي بعد أيام وخاطبت صحيفة کيهان التابعة لخامنئي، روحاني قائلة: ”السيد روحاني! لا يمکن أنک تدشّن مشاريع قوات الحرس وفي نفس الوقت توجّه التهم إليها!”.
في الواقع ما ينويه روحاني بشأن قوات الحرس هو يرتبط بالمجال المادي والإقتصادي أي يقول إنه لا يمکن أن تستورد قوات الحرس مليارات السلع المهربة دون دفع تعرفة ورسوم جمرکية باستخدامها عشرات ومئات من الأرصفة الخاصة ومنافذ دخول السلع إلی البلد ونبقی نحن صفر اليدين.
هذه الحالات کانت نماذج ورأس جبل الجليد للصراع علی السيادة وإنها ستتواصل أکثر شدة بعد مسرحية الإنتخابات.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.