أخبار إيران

خطة رفسنجاني لمواصلة الصراع علی السلطة

 

تم بث المقطع الفيديويي الدعائي المسجل للحملة الانتخابية لرفسنجاني من الشبکة التلفزيونية للمحافظات يوم الجمعة 12 فبراير. وحسب اعلان مکتب رفسنجاني فان جوانب من کلمات رفسنجاني قد طالها مقص الرقابة الا أن المواقع ووسائل الاعلام التابعة لرفسنجاني قامت ببث کامل کلمة رفسنجاني. وکرر رفسنجاني في کلمته ما کان قد ألقاه في المقطع الزمني لعام 2009 حيث اعتبرته زمرة خامنئي مصدرا للفتنة ومثيرا للفتنة وتطالبه بالاعتذار عنه والتوبة. وشکک رفسنجاني في کلمته ليوم الجمعة في الانتخابات للولي الفقيه وقال: «هناک اشکالات في الانتخابات من حيث الدعاية وتأييد الأهلية ورفضها وفرز الأصوات وغيرها».
وعد رفسنجاني مختلف أساليب التزوير حيث استخدمها خامنئي في الانتخابات وکسياق ثابت له لاقصاء الزمرة المتنافسة ، مشککا في شرعية الانتخابات داخل النظام ومن الواضح أن هذا الکلام ثقيل علی خامنئي.
کما ذکر رفسنجاني «في السنوات الأخيرة قد ضعف بعدا الاسلامية والجمهورية» کاشفا أن القصد من الاسلامية هو ولاية الفقيه وهذا يعني طعن للولي الفقيه وفي نهاية المطاف يحذر رفسنجاني خامنئي من الاساءة والصراع والتشويه!
وتعد هذه التصريحات من قبل رفسنجاني بعد تصريحاته السابقة التي أدلی بها في مطار مهرآباد بطهران للاحتجاج علی استبعاد حسن خميني، أشد هجوما علی خامنئي وتبين أن رفسنجاني لا يعتزم اطلاقا التنازل ، بل هو عازم علی المضي قدما في نهجه لمواجهة الولي الفقيه لأخذ السلطة.
وعقب هذه التصريحات، بدأت بيادق ووسائل الاعلام التاعبة لخامنئي هجوما واسعا ومنسقا علی رفسنجاني حيث قال الملا مصباح يزدي عضو مجلس خبراء النظام : «هناک مجموعة تری الدنيا اصيلة وتتقلب مواقفها بتغيير المواقع، ذات يوم هم مؤيدون للثورة وفي يوم آخر يقفون بوجه الثورة، في يوم ينادون بقيادة فردية للقيادة ثم في يوم آخر يتشدقون بضرورة مجلس القيادة. هذه الطائفة عمليا تخطط لتضليل بعضهم البعض» (موقع عصر خبر الحکومي 13 فبراير).
وأما عليرضا بناهيان فقد قال : «المفسد في الأرض في واقع الأمر هو من يفسد في الأرض. وکمثال علی ذلک في أثناء الانتخابات رغم أن بعض المرشحين کانوا يعلمون لم يکن هناک أي أعمال للتزوير الا أنهم وقفوا بوجه مجلس الصيانة وتسببوا في الفساد في الجامعة». (وکالة أنباء رسا الحکومية 13 فبراير).
صفار هرندي عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام هو الآخر قال: «الحق والباطل لا يقارنان بالصورة السلفية مع الإمام واعادة ذکريات عنه… هناک أشخاص يتظاهرون بمواکبة الإمام ولکن کلامهم اليوم قد تحول اليوم الی کلمات معارضي الإمام…». (صحيفة رسالت الحکومية 13 فبراير).
السؤال المطروح الآن هو ماذا يفعل خامنئي تجاه رفسنجاني وروحاني اللذين أثبتا أنهما لا ينويان التنازل عن مواقفهما والرضوخ لخامنئي؟
من الواضح أن خامنئي قد بذل قصاری جهده ليکون البرلمان ومجلس الخبراء من قماش واحد ولذلک سيسعی أن يخرج من صناديق الاقتراع أفرادا يواکبون سياسته. ولکن بما أن العنصر التنفيذي في الانتخابات هو وزارة الداخلية وهي بيد حکومة روحاني لذلک ليست أيدي خامنئي مطلقة. ولکن حسب التجارب السابقة فان خطة تقضي بجعل عناصر البرلمان ومجلس الخبراء من قماش واحد هي خطة محکوم عليها بالفشل. وفي کل دورة يندفع خامنئي من أجل ذلک ولکن بعد مدة هؤلاء الآفراد المنتخبين والمنتقين والمزکين، يلتحقون بالجبهة المقابلة بفعل ميزان القوی. وکمثال علی ذلک في البرلمان الحالي فان خطة خامنئي کانت جعل البرلمان من أفراد زمرته واعطاء رئاسة البرلمان الی حداد عادل ولکننا رأينا أنه لم يفلح في ذلک وصار لاريجاني رئيس البرلمان.  وهنا رفسنجاني قد رکز علی هذه النقطة من الضعف لدی خامنئي ويعرف أنه وباضعاف الولي الفقيه بامکانه أن يجند بعضا من اولئک الذين أدخلهم خامنئي في هذين المجلسين في عداد أفراده کما أن أسماء 8 من اولئک الذين وردت في قائمة رفسنجاني هي واردة في قوائم الملالي في قم وزمرة خامنئي أيضا. ومن المرجح أن هؤلاء هم أشخاص يريد رفسنجاني تجنيدهم. وأفلح رفسنجاني في الدورة  السابقة لمجلس الخبراء أن يجذب ثلث أعضاء المجلس أي حوالي 24 من عناصر مجلس الخبراء.
وبذلک فان نهاية الانتخابات ليست نهاية للصراع، لأن الشرخة في قمة النظام لم تزل بل سيحتدم الصراع علی السلطة بوتيرة أعلی.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.