غالبيتهم من السنة و لم توجه لهم اتهامات بحسب القانون، وتذهب التقديرات إلی أن أعدادهم تصل إلی عشرات الآلاف العبادي يفتح سجون المالکي

الملف
3/12/2014
بغداد– أصدر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، أمرا ديوانيا يتضمن إطلاق سراح المسجونين ممن اعتقلوا بأوامر قضائية علی أن يتم الإفراج عنهم خلال مدة أقصاها ستة أشهر .
وجاء في نص بيان ديوان رئاسة الوزراء العراقي “وقع رئيس الوزراء الدکتور حيدر العبادي أمرا ديوانيا بالرقم (57) يتضمن الإسراع باطلاق سراح الموقوفين الذين صدرت أوامر قضائية بالإفراج عنهم خلال مدة أقصاها ستة أشهر”.
وتضمن البيان قرارات أخری تتعلق بالإجراءات القانونية الواجب اتباعها في قضايا إلقاء القبض والتوقيف والاحتجاز من قبل الجهات المعنية،وخلافا لما کان القوی الأمنية تنتجهه في فترة حکم،نوري المالکي.
وننشر فيما يأتي نص الأمر الديواني، فيما يتعلق بشروط وضوابط إلقاء القبض :
بناءً علی مقتضيات المصلحة العامة ، واستنادا للصلاحيات المخولة بموجب المادة (78) من الدستور قررنا ما يأتي :
أولا – لايجوز إلقاء القبض أو توقيف أي شخص إلا بمقتضی أمر صادر من القاضي المختص أو المحکمة المختصة أو في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلک، بما فيها المادتان (102،103)من قانون أصول المحاکمات الجزائية.
ثانيا – تقوم الجهة التي نفذت القاء القبض أو التوقيف بتسجيل إسم الموقوف ومکان الإيقاف وسببه والمادة القانونية الموقوف بشأنها خلال مدة (24) ساعة من وقت التوقيف في سجل مرکزي الکتروني ويدوي تتولی وزارة العدل استحداثه وإدارته.
ثالثا – تتولی وزارتا الدفاع والداخلية وجهاز الأمن الوطني وضع ضوابط وآليات قيام الآمرين بتسجيل الموقوفين في السجل المرکزي.
رابعا – لايجوز قيام أي جهة غير الجهات المذکورة في أعلاه من هذا الأمر بإلقاء القبض أو التوقيف.
خامسا – يعد القبض علی الأشخاص خارج الحالات المنصوص عليها في هذا الأمر من اختطاف واحتجاز الأشخاص من الحالات الجرمية ويحال المسؤول عنها الی القضاء.
سادسا – الإسراع بإطلاق سراح الموقوفين الذين صدرت أوامر قضائية بالإفراج عنهم خلال مدة اقصاها شهر واحد للتاکد من عدم مطلوبيتهم علی ذمة قضايا أخری، ويتولی وزير العدل تنفيذ ذلک، علی أن يرفع تقرير شهري الی رئيس مجلس الوزراء بهذا الصدد.
سابعا – مع عدم الإخلال بالنصوص القانونية النافذة، لايجوز أن يزيد مجموع مدد التوقيف علی ربع الحد الأقصی للعقوبة ولا يزيد بأية حال علی ستة أشهر ولايصح تمديد التوقيف أکثر من ستة أشهر الاّ بإذن من محکمة الجنايات علی أن لاتتجاوز ربع الحد الأقصی للعقوبة، أو تقرر اطلاق سراحه بکفالة أو بدونها مع مراعاة أحکام الفقرتين (ب) و(ج) من المادة (109) من قانون أصول المحاکمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
ويری خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية عراقية ودولية، أن المعتقلين في السجون العراقية في زمن، رئيس الوزراء السابق، نوري المالکي، غالبيتهم من السنة، لم توجه لهم إتهامات بحسب القانون،وتذهب التقديرات إلی أن أعدادهم تصل إلی عشرات الآلاف.
ويجمل زاهد عبد الواحد،الخبير القانوني، أسباب تلکؤ إطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم، والقابعين منذ سنوات في سجون ومعتقلات بعضها غير معلومة وسرية.
ويقول عبد الواحد، إن أسباب عدم إطلاق سراح المعتقلين، سياسية وليست أمنية،” السبب الرئيسي لتأخر إنجاز الدعاوی المنظورة أمام قضاة التحقيق هو عدم حضور المخبر السري الذي أخبر عن المتهم أو الجريمة الواقعة وتأخر التحقيق لعدة أشهر بسبب عدم تدوين إفادته وهذا يتطلب معالجة من خلال تحديث القانون أو اصدار تعليمات جديدة”
ويضيف ” السبب الثاني هو عدم حضور المفارز التي تلقي القبض علی المتهمين حيث ان المفرزة تعتبر متغيرة ومن الصعوبة حضورها أمام قاضي التحقيق، إلی جانب تأخر القائمين علی التحقيق في عرض المتهمين علی القاضي المختص”
ويسترسل الخبير القانوني، ” أسباب أخری عديدة تحول دون إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين في عهد حکومة المالکي السابقة، منها عدم إعلام ذوي المعتقلين بأماکن اعتقال ذويهم أو الاتصال بهم هاتفيا أو مشاهدتهم .
إلی جانب التلکؤ المتعمد في إطلاق سراح الموقوفين بعد إصدار أوامر الإفراج عنهم من قبل القاضي المختص دون سند قانوني”.
وتحدثت تقارير عن عمليات تعذيب وإعدامات بحق معتقلين من السنة لم تثبت إدانتهم ولم توجه لهم تهم قانونية، وسط مطالبات بعملية إصلاح شاملة للمؤسسات القضائية العراقية،علی غرار ما ينفذه العبادي داخل المؤسستين الأمنيتين، الدفاع والداخلية.







