أخبار إيرانمقالات
في منتصف الجبهة

الشرق الاوسط
23/4/2017
بقلم:سوسن الشاعر
دول مجلس التعاون الخليجي تحتاج إلی أن ترکز علی مکامن الخطر الإيراني علی الأمن القومي الخليجي، ونری أين تلتقي تلک المکامن مع المصالح الأميرکية.. هل هي في مخاطر «الاتفاق النووي» الإيراني؟ أم في دعم إيران لوکلائها في المنطقة؟ علينا أن نحدد أين هي جبهتنا التي تشن فيها إيران حربها علينا حتی يکون «قصفنا» مرکزاً!
بالنسبة للبيت الأبيض فقد صرح يوم الأربعاء 19 أبريل (نيسان) الرئيس الأميرکي، دونالد ترمب، بأنه أَمَر الوکالات بمراجعة الاتفاق النووي مع إيران لمعرفة ما إذا کان تعليق العقوبات في مصلحة أميرکا.
والجدير بالذکر أن ترمب کتب ذات مرة في تغريدة له: «کانت إيران علی شفا الانهيار حتی جاءت الولايات المتحدة وألقت لها بطوق النجاة في شکل اتفاق: 150 مليار دولار».
في اليوم ذاته الذي صرَّح فيه البيت الأبيض، جاء تصريح وزير الدفاع الأميرکي جيمس ماتيس من الرياض: «لقد رأينا التصرُّف السيئ، والمسلک السيئ لهم (الإيرانيين) من لبنان وسوريا إلی البحرين وإلی اليمن، ولا بد من التعامل مع ذلک في مرحلة ما». وقبله بأربعة أيام في 15 من الشهر الحالي صرح رئيس الاستخبارات الأميرکية (سي آي إيه) مايک بومبيو بأن «الدول المارقة مثل إيران ستواجه عمليات عسکرية أکثر قوة من إدارة الرئيس دونالد ترمب».
إنما سأقف عند الذي قاله السفير الأميرکي لدی البحرين ويليام روبک، لأنه الأکثر قرباً من هواجسنا في المنطقة، حيث صرح يوم الخميس الماضي قائلاً: «نحن قلقون جداً إزاء دعم إيران للإرهاب ودعم وکلاء زعزعة الاستقرار. وکنا نشعر بالقلق إزاء اتفاق خطة العمل الشاملة المشترکة وما زلنا نشعر بالقلق. وکان الاعتقاد هو أنه إذا حصلت إيران علی سلاح نووي، فستکون مواجهة جهودها الخبيثة الأخری في دعم العناصر المزعزعة للاستقرار بالوکالة أو في دعم الإرهاب أکثر صعوبة. وفي محادثة مع ملک المملکة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملک سلمان بن عبد العزيز، اتفق الرئيس ترمب مع الملک سلمان علی أهمية التنفيذ الصارم لبرنامج العمل المشترک مع إيران ومعالجة الأنشطة الإقليمية المزعزعة للاستقرار في إيران. لقد أوضح الرئيس ترمب وفريقه جيداً أين تقف الولايات المتحدة فيما يتعلق بسلوک إيران المزعزع للاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط».
هنا إذن يجب الترکيز والعمل الخليجي، وهنا يأتي دورنا في تقريب وجهات النظر الأميرکية – الخليجية بتحديد مکامن الخطر بالنسبة لنا بما يتوافق مع المصلحة المشترکة فيما بيننا نحن والولايات المتحدة.
بالتأکيد، إن إضعاف إيران والضغط عليها (اقتصادياً) بالعقوبات من الممکن أن يؤثر علی مستوی الدعم الذي توجهه لوکلائها في المنطقة، وهؤلاء هم جبهتنا المقبلة، إنما ذلک الإجراء قد يأخذ وقتاً طويلاً حتی يؤتي أُکُله، خصوصاً أن لدی إيران مصادرَ تمويل أخری لوکلائها، وهي المبالغ التي يجمعها الشيعة العرب، وتُدعی «الخُمس»، وقدَّرَتْها بعض المصادر بخمسة وتسعين مليار دولار، ويضعونها تحت تصرف خامنئي، فهل ستأتي العقوبات الاقتصادية بأثر فعال علی تحجيم الوکلاء الذين يشکلون لنا الخطر الأکبر في المنطقة؟
المهم هو أن نکون واضحين وحازمين جداً، وسواء بدعم من الولايات المتحدة أو من دونه، فإن قطع دابر الإرهاب الداعشي والحاشدي والحوثي لا بد أن يکون سواء بسواء، وأن نکون أکثر وضوحاً في أن دول مجلس التعاون لن تتهاون مع داعمي «وکلاء إيران» من أجنحة سياسية أو إعلامية أو دينية، فهذه هي الجبهة التي تحاربنا بها إيران، وعلينا أن نوجه جهدنا في تلک الجبهة، ونرکز علی تلک الأجنحة التي تقودنا إلی أن نتتبع أثرها، للمغارة الإيرانية، التي تعدها وتدعمها وترسلها لنا لزعزعة أمننا واستقرارنا. لن نستکين حتی نقضي علی عملاء إيران، ونجرِّدهم من سلاحهم المدني وفي الوقت نفسه سلاحهم العسکري، وإنفاذ القانون عليهم بعد أن خانوا العهد، وباعوا الأرض.
رسالتنا لا بد أن تکون واضحة لتقريب وجهات النظر بأنه ليس هناک جناح سياسي وجناح آخر عسکري، فجميعهم سواء؛ «حزب الله» عَدّ نفسه جناحاً سياسياً وشريکاً في الدولة اللبنانية حتی قلب سلاحه عليها، وکذلک فعل الحوثي، ومثله الحشد الشعبي، وکذلک فعلت جمعيات سياسية مرخصة وصحف مرخصة دعمت «سرايا الأشتر» في البحرين، وضللت الرأي العام والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإدارة الأميرکية السابقة.. جميع تلک الأجنحة هم من أتباع المرجعية الدينية الإيرانية، هم مؤسسات مدنية مثَّلَت علينا دور الحملان الوديعة، وأنهم مجرد أحزاب سياسية أو صحف إعلامية أو جمعيات تثقيف وتوعية دينية حتی انکشف دورها الخبيث في المشروع الإيراني، لا فرق بين مَن حمل السلاح ومَن حمل القلم ليدعم حامل السلاح، هذا ما يجب أن يصل إلی المسؤولين الأميرکيين؛ أننا لسنا بحاجة إلی فتح جبهة مع إيران، ولن تفعل العقوبات الاقتصادية علی إيران شيئاً يُذکر في تقييد وکلاء إيران ونشاطهم، إنما المعرکة هنا علی أرضنا في الدول العربية مع عملاء إيران بکل تلاوينهم، نسخ «حزب الله» المکرَّرَة في العراق واليمن ومحاولات تکرارها في البحرين هي جبهتنا التي يجب أن يُقطَع دابرها ودابر کل داعم لها.
بالنسبة للبيت الأبيض فقد صرح يوم الأربعاء 19 أبريل (نيسان) الرئيس الأميرکي، دونالد ترمب، بأنه أَمَر الوکالات بمراجعة الاتفاق النووي مع إيران لمعرفة ما إذا کان تعليق العقوبات في مصلحة أميرکا.
والجدير بالذکر أن ترمب کتب ذات مرة في تغريدة له: «کانت إيران علی شفا الانهيار حتی جاءت الولايات المتحدة وألقت لها بطوق النجاة في شکل اتفاق: 150 مليار دولار».
في اليوم ذاته الذي صرَّح فيه البيت الأبيض، جاء تصريح وزير الدفاع الأميرکي جيمس ماتيس من الرياض: «لقد رأينا التصرُّف السيئ، والمسلک السيئ لهم (الإيرانيين) من لبنان وسوريا إلی البحرين وإلی اليمن، ولا بد من التعامل مع ذلک في مرحلة ما». وقبله بأربعة أيام في 15 من الشهر الحالي صرح رئيس الاستخبارات الأميرکية (سي آي إيه) مايک بومبيو بأن «الدول المارقة مثل إيران ستواجه عمليات عسکرية أکثر قوة من إدارة الرئيس دونالد ترمب».
إنما سأقف عند الذي قاله السفير الأميرکي لدی البحرين ويليام روبک، لأنه الأکثر قرباً من هواجسنا في المنطقة، حيث صرح يوم الخميس الماضي قائلاً: «نحن قلقون جداً إزاء دعم إيران للإرهاب ودعم وکلاء زعزعة الاستقرار. وکنا نشعر بالقلق إزاء اتفاق خطة العمل الشاملة المشترکة وما زلنا نشعر بالقلق. وکان الاعتقاد هو أنه إذا حصلت إيران علی سلاح نووي، فستکون مواجهة جهودها الخبيثة الأخری في دعم العناصر المزعزعة للاستقرار بالوکالة أو في دعم الإرهاب أکثر صعوبة. وفي محادثة مع ملک المملکة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملک سلمان بن عبد العزيز، اتفق الرئيس ترمب مع الملک سلمان علی أهمية التنفيذ الصارم لبرنامج العمل المشترک مع إيران ومعالجة الأنشطة الإقليمية المزعزعة للاستقرار في إيران. لقد أوضح الرئيس ترمب وفريقه جيداً أين تقف الولايات المتحدة فيما يتعلق بسلوک إيران المزعزع للاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط».
هنا إذن يجب الترکيز والعمل الخليجي، وهنا يأتي دورنا في تقريب وجهات النظر الأميرکية – الخليجية بتحديد مکامن الخطر بالنسبة لنا بما يتوافق مع المصلحة المشترکة فيما بيننا نحن والولايات المتحدة.
بالتأکيد، إن إضعاف إيران والضغط عليها (اقتصادياً) بالعقوبات من الممکن أن يؤثر علی مستوی الدعم الذي توجهه لوکلائها في المنطقة، وهؤلاء هم جبهتنا المقبلة، إنما ذلک الإجراء قد يأخذ وقتاً طويلاً حتی يؤتي أُکُله، خصوصاً أن لدی إيران مصادرَ تمويل أخری لوکلائها، وهي المبالغ التي يجمعها الشيعة العرب، وتُدعی «الخُمس»، وقدَّرَتْها بعض المصادر بخمسة وتسعين مليار دولار، ويضعونها تحت تصرف خامنئي، فهل ستأتي العقوبات الاقتصادية بأثر فعال علی تحجيم الوکلاء الذين يشکلون لنا الخطر الأکبر في المنطقة؟
المهم هو أن نکون واضحين وحازمين جداً، وسواء بدعم من الولايات المتحدة أو من دونه، فإن قطع دابر الإرهاب الداعشي والحاشدي والحوثي لا بد أن يکون سواء بسواء، وأن نکون أکثر وضوحاً في أن دول مجلس التعاون لن تتهاون مع داعمي «وکلاء إيران» من أجنحة سياسية أو إعلامية أو دينية، فهذه هي الجبهة التي تحاربنا بها إيران، وعلينا أن نوجه جهدنا في تلک الجبهة، ونرکز علی تلک الأجنحة التي تقودنا إلی أن نتتبع أثرها، للمغارة الإيرانية، التي تعدها وتدعمها وترسلها لنا لزعزعة أمننا واستقرارنا. لن نستکين حتی نقضي علی عملاء إيران، ونجرِّدهم من سلاحهم المدني وفي الوقت نفسه سلاحهم العسکري، وإنفاذ القانون عليهم بعد أن خانوا العهد، وباعوا الأرض.
رسالتنا لا بد أن تکون واضحة لتقريب وجهات النظر بأنه ليس هناک جناح سياسي وجناح آخر عسکري، فجميعهم سواء؛ «حزب الله» عَدّ نفسه جناحاً سياسياً وشريکاً في الدولة اللبنانية حتی قلب سلاحه عليها، وکذلک فعل الحوثي، ومثله الحشد الشعبي، وکذلک فعلت جمعيات سياسية مرخصة وصحف مرخصة دعمت «سرايا الأشتر» في البحرين، وضللت الرأي العام والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإدارة الأميرکية السابقة.. جميع تلک الأجنحة هم من أتباع المرجعية الدينية الإيرانية، هم مؤسسات مدنية مثَّلَت علينا دور الحملان الوديعة، وأنهم مجرد أحزاب سياسية أو صحف إعلامية أو جمعيات تثقيف وتوعية دينية حتی انکشف دورها الخبيث في المشروع الإيراني، لا فرق بين مَن حمل السلاح ومَن حمل القلم ليدعم حامل السلاح، هذا ما يجب أن يصل إلی المسؤولين الأميرکيين؛ أننا لسنا بحاجة إلی فتح جبهة مع إيران، ولن تفعل العقوبات الاقتصادية علی إيران شيئاً يُذکر في تقييد وکلاء إيران ونشاطهم، إنما المعرکة هنا علی أرضنا في الدول العربية مع عملاء إيران بکل تلاوينهم، نسخ «حزب الله» المکرَّرَة في العراق واليمن ومحاولات تکرارها في البحرين هي جبهتنا التي يجب أن يُقطَع دابرها ودابر کل داعم لها.







