العالم العربي

الکويت تنفذ قرارات «الخليجي» بإعداد قوائم للمتعاونين مع «حزب الله»

 

20/3/2016

 

أکدت مصادر أمنية کويتية لـ«الشرق الأوسط»، أن دولة الکويت أعدت قوائم للممنوعين من دخول الکويت، تتضمن المئات من اللبنانيين والسوريين، إضافة إلی قوائم أخری لن تجدد لهم إقاماتهم، بعدما اتضحت علاقاتهم بطرق مباشرة أو غير مباشرة مع «حزب الله» الإرهابي، تنفيذا لقرارات اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي مؤخرا.

من جانبه، أکد مصدر حکومي لبناني أن الحکومة أبلغت الأشقاء العرب أنها ترفع الغطاء عن أي لبناني يثبت تورطه فيما يضر بمصالح البلدان التي تستضيفهم. وأکد المصدر أن غالبية اللبنانيين العاملين في دول الخليج العربي هم من الکفاءات التي تساعد في تطوير هذه البلدان وخدمة اقتصادها، أما القلة القليلة التي لا تريد الخير لهذه البلدان، فهي لا تريد الخير للبنان أيضا. وأعلن المصدر الذي طلب عدم ذکر اسمه أن لبنان أبلغ الدول العربية المضيفة أنه لن يرجع في ملفات من يتم استبعادهم، وإذا ثبت أنهم ارتکبوا ما يعاقب عليه القانون فسيتعرضون للمحاسبة القانونية في لبنان أيضا.

وأوضح مصدر أمني کويتي أن الکويت بدأت في تطبيق القرار الخليجي، بأن «حزب الله» اللبناني، منظمة إرهابية، حيث سارعت في وضع المئات من القوائم ممن لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة، مع الحزب الإرهابي، مشيرًا إلی أن الجهات الأمنية لديها الکثير من الأسماء ممن هم علی قائمة الممنوعين من دخول الکويت، وآخرين غير مرحب بهم في الکويت، حيث تم رفض تجديد إقاماتهم، کونهم مرتبطين بأعمال في البلاد. وقال المصدر، في اتصال هاتفي، إن الجهات الأمنية تقوم بمتابعة ورصد أي نشاطات مشبوهة، سواء کانوا من المتعاطفين مع ميليشيا «حزب الله» الإرهابي، أو أي جهة تشکل خطرا علی أمن الکويت.

من جهة أخری، أشار ربيع الأمين، أمين سر مجلس الأعمال والاستثمار اللبناني إلی أن «قرارات دول مجلس التعاون الخليجي من حيث إبعاد اللبنانيين الذين ارتبطت أسماؤهم بما يسيء إلی أمن الخليج بشکل أو بآخر، تعتبر قرارات سيادية وهي فوق الجميع، ونلتزم بها جملة وتفصيلا من حيث المضمون والشکل والدلالة».

وذکر الأمين: «إن موقفنا الرسمي: نعتذر کجالية لبنانية وکمجلس أعمال واستثمار عن الممارسات الخاطئة والعدوانية، لأي لبناني ارتکبها في حق البلاد الخليجية عامة والسعودية خاصة»، مشيرا إلی أن القرارات التي تتخذها الحکومات الخليجية، بشأن إبعاد أولئک الذي يشکلون تهديدا لأمنها، أکبر من أن يناقش أو يعلّق عليه.

وزاد أمين سرّ مجلس الأعمال والاستثمار اللبناني في السعودية: «إن قرارات وقوانين البلاد الخليجية، نحترمها ونقدرها ونعتبر أنفسنا تحت طائلة هذه القوانين، ولا بد من الالتزام بها وکل ما تراه الحکومات الخليجية، نعتبره قرارا سياديا وبالتالي فوق الجميع، وسنتقبله بشکل کامل ومن دون أي حساسية».

وأوضح الأمين أنهم کمجلس ليس لديهم معلومات أو اتصالات أو أي شکل من أشکال المعرفة مع من رصد في قائمة المبعدين وبعض الشرکات التي لها علاقة مباشرة بـ«حزب الله»، مبينا أن هناک شخصيات ذکر أن نشاطهم خارج المملکة، مشيرا إلی أن المتورطين بممارسات مخلة بأمن الخليج يتحملون مسؤولية تضررهم الاقتصادي.

وقال: «وفق التحقيقات التي جرت بشأنهم في بيروت، ذکروا أنهم غير موجودين في السعودية وإنما مرّوا علی السعودية في شکل زيارات أو عمرة»، مشيرا إلی أن مجلس الأعمال والاستثمار اللبناني يضم في عضويته 90 رجل أعمال لبنانيا، في حين أن هناک عددا کبيرا غير رجال الأعمال اللبنانيين في السعودية خارج إطار هذا المجلس. ونوه أمين سرّ مجلس الأعمال والاستثمار اللبناني، بأنه في أبوظبي هناک أکثر من حالة وبعض الإمارات الأخری، مبينا أنها عمليات فردية، إما عدم تجديد إقامة وإما ملاحظة محددة وطلب بشأنها المغادرة، ولکن أعدادها ليست کبيرة أو ضخمة. وأکد الأمين أن الأزمة السعودية – اللبنانية التي تسبب فيها «حزب الله» وممثلوه، انعکست سلبا علی أي لبناني في السعودية فقد وظيفته، مشيرا إلی أنه من الصعوبة بمکان أن يحصل علی وظيفة أخری تروق له.

وفيما يتعلق بتصريحات تمام سلّام رئيس الحکومة اللبنانية ، أکد أنها خلقت تفاؤلا کبيرا بالاتجاه الجدي نحو تصحيح الأخطاء التي ارتکبتها الحکومة في حق السعودية، مؤکدا أن أي متورط في أحداث مخلة بأمن البلاد الخليجية يتحمل مسؤولية أعماله وبالتالي إبعاده ويشمل ذلک المتعاطفين. وأضاف: «لا بد من أن يکون لنا مرجعية وهي حکومتنا وأعتقد تصريح تمام سلام أمس، بداية مسار إن شاء الله يتکلل بالنجاح».

يذکر أن دول المجلس الست، قررت مطلع الشهر الحالي، تصنيف «حزب الله» علی أنه «منظمة إرهابية»، واتخاذ إجراءات بحقه جراء ما سمته «استمرار الأعمال العدائية» ضد سيادتها وأمنها، وأن دول الخليج اتخذت هذا القرار جراء استمرار الأعمال العدائية، لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض علی الفوضی والعنف، في انتهاک صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها». وکانت وزارة الداخلية السعودية، حذرت باتخاذ إجراءات قد تصل إلی الإبعاد، بحق کل من يثبت دعمه أو تأييده لـ«حزب الله» الإرهابي، فيما أعلنت البحرين إبعاد عدد من اللبنانيين الذين «ثبت انتماؤهم أو دعمهم لـ«حزب الله» الإرهابي.

فيما نظرت دائرة أمن الدولة في المحکمة الاتحادية العليا بالإمارات، في قضية، مثُل فيها 3 متهمين، کندي ولبنانيان، أمام المحکمة الاتحادية العليا بأبوظبي، بتهمة إنشاء وإدارة مجموعة تابعة لـ«حزب الله» اللبناني داخل الدولة، من دون ترخيص من الجهات المعنية.

يذکر أن السعودية، أدرجت أکثر من 15 لبنانيا إلی جانب عدد من الشرکات التابعة لبعضهم، وذلک بعد تورطهم في نشاطات إرهابية مشبوهة، تابعة لـ«حزب الله» الإرهابي، وحذرت جميع المواطنين السعوديين، من التعامل معهم سواء داخل البلاد أو خارجها.
المصدر: الشرق الاوسط

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.